فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52204 من 82138

المكروه دون المحرم لأن فاعله لا يستحق العقاب ولهذا تبيحه الحاجة، والحاجة التي يستغني عنها الإنسان وإن كان محتاجًا إليها.

مثل: الحركة اليسيرة في الصلاة لغير مصلحتها تباح إذا احتاج إليها.

القاعدة الحادية عشر: النهي يقتضي الفساد.

أن ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم من العبادات والمعاملات حكم بفساده؛ وذلك لأنك إذا فعلت ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد حاددت الله في حكمه؛ إذا أن ما نهى عنه يراد به البعد عنه واجتنابه، فإذا صححناه كان هذا إقرارًا له ولممارسته.

القاعدة الثانية عشرة: كل نهي عاد للذوات.

كل نهي عاد لذوات المنهي عنه أو شرطه، فإنه يقتضي الفساد، وإن كان لأمر خارج لم يفسده.

القاعدة الثالثة عشرة: الأصل في الأشياء الحل.

الأصل في الأشياء عمومًا - الأفعال والأعيان وكل شيء - الأصل فيه الحل، والدليل قوله تعالى: (( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ) ) [البقرة:29] . وهذا عام في الأعيان والمنافع.

أما المعاملات فمثل قوله تعالى: (( وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) ) [البقرة:275] ، فأحل المبايعة، فالأصل فيها الحل وكذلك بقية العقود.

القاعدة الرابعة عشرة: الأصل في العبادات المنع.

العبادات الأصل فيها المنع إلا إذا أذن بها الشرع ودليل ذلك قوله تعالى: (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ) ) [الشورى:21] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".

القاعدة الخامسة عشرة: الرجوع للأصل عند الشك.

إذا وقع في الحكم شك، فإن الواجب الرجوع إلى الأصل، فإذا كان من غير العبادات قلنا: إنه حلال، لأن هذا هو الأصل، وإن كان في العبادات قلنا: إنه حرام، لأن هذا هو الأصل.

القاعدة السادسة عشرة: الأصل في الأمر والنهي على الحتم.

أن الأصل في الأمر والنهي على الحتم، فالأصل في الأمر أنه واجب، والأصل في النهي أنه حرام، إلا إذا قام الدليل على أن الأمر لغير الوجوب، وأن النهي لغير التحريم، فإنه يعمل بالدليل.

القاعدة السابعة عشرة: المندوب.

إذا رتب الفضل على عمل قولي أو فعلي فإنه يكون مندوبا، ً إذا لم يُقرن بأمر. فإن قرن بأمر، فعلى الأصل أن الأمر للوجوب.

والمندوب هو: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.

القاعدة الثامنة عشرة: فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

إذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فعل بدون أمر فهو للندب إذا ظهر منه قصد التعبد به، إلا إذا كان فعله صلى الله عليه وسلم وقع بيانًا لأمر أمر الله به فحكم ذلك الفعل حكم ذلك الأمر.

فإن كان الأمر المبين للوجوب كان ذلك الفعل واجبًا، وإن كان ذلك الأمر للندب كان ذلك الفعل للندب.

القاعدة التاسعة عشرة: إذا تعارضت المصالح قدم الأعلى.

إذا تزاحمت المصالح يُقدم الأعلى، والعكس في المظالم، حيث إذا تزاحمت المفاسد فيقدم الأدنى.

القاعدة العشرون: إذا تعارض ضرران دفع أخفهما.

إذا وجد شيء فيه ضرر وأضر منه، فإننا ندفع ما ضرره أخف إذا كان لابد منه، وكذلك نأخذ بعالي الفاضلين ولا نخاف.

القاعدة الحادية والعشرون: إذا اجتمع مباح ومحظور، غلب المحظور.

إذا اجتمع مباح ومحظور، غلب جانب المحظور احتياطًا وذلك لأنه لا يمكن تجنب الحرام إلا باجتناب الكامل للحلال والحرام، ويدل على ذلك قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [المائدة:90] فحرم الله الخمر والميسر مع أن فيهما منافع للناس، لكن لما غلب جانب الشر منع.

القاعدة الثانية والعشرون: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

الخمر محرم لأنه مسكر، فإذا وجد الإسكار وجد التحريم من أي نوع كانت مادته. وإذا عدم الإسكار عدم التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

القاعدة الثالثة والعشرون: الشيء إذا قدم على سببه أو على شرطه.

الشيء إذا قدم على سببه فإنه لاغٍ لأنه لم يثبت حتى يقدم، أما إذا قدم على شرطه فإنه معتبر.

والسبب: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدم الحكم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت