فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50419 من 82138

وقالوا عن فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هذا فعل مجرد، والفعل لا يدل على الوجوب.

وهذا القول هو الصحيح5

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما [أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله] رواه البخاري.

وقال ابن بطال: استحب الإمام أحمد، وأبو ثور أن يفتتح الصلاة في توجهه إلى القبلة، ثم لا يبالى حيث توجهت به، والحجة لهم حديث الجارود بن أبى سبرة، عن أنس بن مالك: أن النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان إذا أراد أن يتنفل في السفر استقبل بناقته القبلة، ثم صلى

حيث توجهت ركابه) 6. وليس في حديث ابن عمر وعامر بن ربيعة وجابر استقبال القبلة عند التكبير، وهي أصح من حديث الجارود. وحجة من لم ير استقبال القبلة عندالتكبير، وهو قول الجمهور أنه كما تجوز له سائر صلاته إلى غير القبلة، وهو عالم بذلك كذلك يجوز له افتتاحها إلى غير القبلة7.

4ـ صلاة الفريضة:

أجمع العلماء أنه لا يجوز أن يصلي أحد فريضةً على الدابة من غير عذر، وأنه لا يجوز له ترك القبلة إلا في شدة الخوف8، لحديث عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ.رواه البخاري ومسلم. وروى ابن عُمَرَ وَجَابِر مثله، وَقَالَ جَابِر: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ9.

وقال الأثرم سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة المكتوبة على الراحلة فقال في شدة الحرب وأما الأمن فلا إلا في موضعين التطوع وفي الطين المحيط به10 ..

ويصح الفرض على الراحلة واقفة أو سائرة خشية التأذي بوحل أو مطر ونحوه لقول يعلى بن مرة، انتهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فصلى بهم، يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع) 11.رواه أحمد والترمذي، وقال: العمل عليه عند أهل العلم وكذا إن خاف انقطاعا عن رفقته بنزوله أو على نفسه. أو عجز عن ركوب إن نزل وعليه الاستقبال إن قدر عليه12. وكذلك من كان على سيارة أو قطار أو باخرة أو طائرة، وكان سيخرج وقت الصلاة المفروضة قبل توقفها، ولا يمكنه إيقاف السيارة ونحوها، فيلزمه أداء هذه الصلاة حال سيرها، ويلزمه استقبال القبلة، فإن اتجهت السيارة أو الطائرة إلى جهة أخرى وهو يصلي لزمه الاستدارة إلى القبلة،ويلزمه أيضا أن يأتي بجميع شروط الصلاة الأخرى،وأركانها وواجباتها، فإن شق عليه استقبال القبلة أو غيره من الشروط أو الأركان أو الواجبات،أو تعذر، سقط عنه، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها ما دام يستطيع أداءها فيه، وهذا كله مجمع عليه لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} لكن إن كانت الصلاة مما تجمع مع ما بعدها، أو مع ما قبلها، ولا يمكنه أداؤها في وقتها إلا بترك بعض شروطها أو أركانها أو واجباتها فإنه يجب عليه أن يجمعها مع الصلاة الأخرى جمع تقديم أو جمع تأخير إذا كان إذا جمعها يتمكن من الإتيان بذلك13.

5ـ صلاة النافلة في السفر:

حكى ابن قدامة الإجماع على الجواز فقال:"لا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل".

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما [أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله] (رواه البخاري) .

وفي رواية [كان يوتر على بعيره] و لمسلم [غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة] و للبخاري [إلا الفرائض] .

الحديث دليل على جواز النافلة على الراحلة وجواز صلاتها حيث توجهت بالراكب راحلته.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت