إذن لأبويه , يشتركان في السدس أو كل واحد له سدس مستقل عن الاخر؟ كل واحد له سدس مستقل عن الاخر ولذالك لمّا كان هذا موهما في قوله {ولابويه} قال {لكل واحد منهما السدس} لانه لو قال {ولابويه السدس حينئذ يظن الظان أنهما اشتركا في سدس واحد وليس الامر كذالك بل الاب له سدس خاص مستقل به والام كذالك لها سدس خاص واستقلت به ولذالك قال لكل واحد منهما} إذن (لابويه) كما ذكرنا خبر مقدم والسدس هذا مبتدأ مؤخر {لكل واحد) هذا جار ومجرور وبدل من الجار والمجرور السابق مما ترك إن كان له ولد} هذا الشرط إن كان له ولد لابويه السدس وان لم يكن ولد فلهما حكم آخر وهنا الشرط منصوص يعني قوله (مع الولد .. بتنزيل الصمد) في النوعين الاب والام منصوص عليه في القران ولذالك قال بتنزيل الصمد
إذن نص الرب جل وعلا على استحقاق الابوين للسدس ونص على الشرط الذي يستحق به كل منهما السدس وهكذا الام بتنزيل الصمد
لما كان قوله (مع الولد) يوهم أن ولد الولد ليس كالولد قد يوهم ذالك نص الناظم كغيره على ولد الابن ولذالك قال
وَهَكَذَا مَعْ وَلَدِ الاِبْنِ الَّذِيْ ... مَا زَالَ يَقْفُوْ إِثْرَهُ وَيَحْتَذِيْ
يعني الابن يقفو اثر أبيه إرثا وحجبا فيرث متى ما ورث أبوه ويحجب من حجبه أبوه حينئذ يرث إذا كان يحجب الام من الثلث الى السدس وجود ولد حينئذ الابن كذالك وهذا محل إجماع وانما الخلاف في وجه دخول ابن الابن في الابن فقط هل هو بطريق اللغة الحقيقة أم انه مجاز أو بالقياس والظاهر والله اعلم انه داخل من جهة اللغة فيعمه
(وهكذا) أي وحال الاب والام مع ولد الابن مثل حالهما مع الولد في استحقاق السدس
(مع ولد الابن) قلنا بالهمزة هنا همزة القطع تقطع الهمزة من اجل الوزن
(الذي) يعني هذا الابن ابن الابن الذي مازال
(مازال يقفو اثره) يعني يتبع إثره اثر أبيه
(ويحتذي) ويقتدي به في الارث والحجب
ثم قال
وَهْوَ لَهَا أَيْضًا مَعَ الإِثْنَيْنِ ... مِنْ إِخْوَةِ الْمَيْتِ فَقِسْ هَذَيْنِ
(وهو) أي السدس
(لها) أي للأم
(أيضا) آض يئيض أيضا أي كما هو لها مع الولد وولد الابن
(مع الاثنين) أي حالة كونها مع الاثنين
(مع) ظرف متعلق بمحذوف حال أي حالة كونها مع الاثنين ممن؟
(من إخوة الميت) هذا قيد أو شرط آخر داخل في الشرط هو شرط واحد اما وجود الولد أو ولده أو جمع من الاخوة يعني إخوة الميت حينئذ تستحق السدس اما هذا وإما ذاك على البدلية , اما هذا وإما ذاك لا يشترطان معا , اما أن يكون ثم ولد للميت أو أن لا يكون ولد وانما يكون إخوة جمع من الاخوة اقل الجمع في باب الفرائض اثنان فأكثر ولذالك نص الناظم هنا قال: (مع الاثنين)
(من إخوة الميت) بالتخفيف
(وهو لها أيضا) كما هو مع الولد وولد الابن مع الاثنين من إخوة الميت و (إخوة) هنا يشمل الاخوات ففيه تغليب تغليب الذكور على الاناث لان (إخوة) هذا جمع أخ وليس جمع أخت لان جمع أخت إنما هو أخوات , ويطلق الجمع ويراد به التذكير والتانيث من باب التغليب كما قال تعالى {وأقيموا الصلاة} ما قال وأقمن الصلاة خطاب يكون باب تغليب الذكور على الاناث , لو قال قائل هذا الخطاب ليس للاناث جاء في سورة وأقمن الصلاة هذا خطاب خاص لكن في سائر القران لم يات الا {أقيموا ... أتوا} الخ حينئذ نقول هذا خطاب للرجال ويشمل الاناث من جهة الالحاق الشرعي اما في اللغة فلا {أقيموا} الواو هنا واو الجماعة تدل على الفاعل وهذا خاص بالذكور وهذا محل اتفاق فشموله للاناث من باب تعميم الحكم الشرعي لا من باب اللغة
وأما هنا (من إخوة) هذا جمع وهو خاص بالذكور حينئذ نقول يشمل الاخوات ففيه تغليب
(من إخوة الميت) بالخفيف وهو فرع المشدد وهما بمعنى واحد
قوله (من أخوة الميت) سبق هناك (مع الولد) قلنا: ولد الولد كأبيه وهنا قال (من إخوة الميت) هل ابن الاخ كأبيه؟ الجواب لا هناك عممنا وهنا خصصنا هناك عممنا للنص وهنا نخصص لعدم النص يعني عدم النص نص الحاق الابن بابيه فابن الاخ ليس كالاخ , إذن بنوا الاخوة هل هم مثل أبائهم؟ الجواب لا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)