فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49155 من 82138

في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون فخص ذلك بالسائمة وهي التي لا تعلف وجوابه أن المفهوم إن قلنا إنه حجة فالإجماع على أنه إذا خرج مخرج الغالب لا يكون حجة وغالب الأنعام اليوم لا سيما في الحجاز فلا يكون حجة سلمنا سلامته عن معارض الغلبة لكن المنطوق مقدم عليه إجماعا وهو معنى قوله في كل أربعين شاة شاة وقوله

في أربع وعشرين فدونها الغنم في كل خمس شاة وهو عام بمنطوقه ويؤكده أن الزكاة إنما وجبت في الأموال النامية شكرا النعمة النماء في الأموال والعلف يضاعف الجسد والعمل يضاعف المنافع فيكون هذا من باب مفهوم الموافقة لا مفهوم المخالفة فثبت الحكم في صورة النزاع بطريق الأولى وانعقد الإجماع على أن كثرة المؤنة لا يؤثر في اسقاط الزكاة بل في تنقيصها كالشيح والنفح والمعدن مع الركاز)

وقال في الفروق (1/ 335 - 336)

(إذَا وَرَدَ أَمْرُ صَاحِبِ الشَّرْعِ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ {فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ} ثُمَّ وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ {فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ} فَمَنْ قَصَدَ فِي هَذَا الْمَقَامِ حَمْلَ الْمُطْلَقِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْغَنَمُ عَلَى هَذَا الْقَيْدِ الَّذِي هُوَ الْغَنَمُ السَّائِمَةُ اعْتِمَادًا مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَقَدْ فَاتَهُ الصَّوَابُ بِسَبَبِ أَنَّ الْحَمْلَ هُنَا يُوجِبُ أَنَّ الْمُقَيَّدَ خَصَّصَ الْمُطْلَقَ وَأَخْرَجَ مِنْهُ جَمِيعَ الْأَغْنَامِ الْمَعْلُوفَةِ وَالْعُمُومُ يَتَقَاضَى وُجُوبَ

لزَّكَاةِ فِيهَا فَلَيْسَ جَامِعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ بَلْ تَارِكًا لِمُقْتَضَى الْعُمُومِ وَحَامِلًا لَهُ عَلَى التَّخْصِيصِ مَعَ إمْكَانِ عَدَمِ التَّخْصِيصِ فَلَا يَكُونُ الدَّلِيلُ الدَّالُّ عَلَى حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ مَوْجُودًا هَهُنَا وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ دَلِيلِ الْإِطْلَاقِ وَدَلِيلِ التَّقْيِيدِ وَمَنْ أَثْبَتَ الْحُكْمَ بِدُونِ مُوجِبِهِ وَدَلِيلِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ بَلْ هَذَا يَرْجِعُ إلَى قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِذِكْرِ بَعْضِهِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْبَعْضَ لَا يُنَافِي الْكُلَّ أَوْ مِنْ قَاعِدَةِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ الْحَاصِلِ مِنْ قَيْدِ السَّوْمِ وَفِيهِ خِلَافٌ

وقال أيضًا (2/ 79 - 80)

قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ {فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ} أَوْ {زَكُّوا عَنْ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ} اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْلُوفَةِ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَيَكُونُ مِنْ الْمَفْهُومِ الَّذِي لَيْسَ حُجَّةً إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ السَّوْمَ يَغْلِبُ عَلَى الْغَنَمِ فِي أَقْطَارِ الدُّنْيَا لَا سِيَّمَا فِي الْحِجَازِ لِعِزَّةِ

لْعَلَفِ هُنَالِكَ وَالِاسْتِدْلَالُ بِمَا لَيْسَ حُجَّةً إجْمَاعًا لَا يَسْتَقِيمُ الثَّانِي أَنَّ هَذَا مَفْهُومٌ وَإِنْ سَلَّمَ أَنَّهُ حُجَّةٌ فَهُوَ مُعَارَضٌ بِالْمَنْطُوقِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ {فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ} فَهَذَا الِاسْتِدْلَال بَاطِلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت