ـ [راجى يوسف] ــــــــ [06 - 10 - 09, 03:12 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصدت من قولى السابق ان العلة الحقيقية لقول الامام مالك بالكراهة رغم ورود الخبر ان ذلك الخبر مخالف لعمل اهل المدينة انذاك وقد جمعت نقولا في عجالة تؤصل هذا الاصل عند المالكية
اولا عن الامام مالك
1 -قد كان رجال من اهل العلم من التابعين يحدثون بالاحاديث وتبلغهم عن غيرهم فيقولون ما نجهل هذا ولكن مضى العمل على غيره ترتيب المدارك
2 -فاذا كان الامر بالمدينة ظاهرا معمولا به لم ار لاحد خلافه للذى في ايديهم من تلك الوراثة التى لا يجوز انتحالها ولا ادعاؤها رسالته لليث بن سعد
3 -قال رجل لمالك هل عرفت حديث البيعان بالخيار قال له نعم وانت تلعب مع الصبيان في البقيع
وقال له اخر لم رويت حديث البيعان بالخيار في الموطأ ولم تقل به؟؟
قال له مالك ليعلم الجاهل مثلك انى على علم تركته انتصار الفقير السالك
ثانيا القاضى عياض في ترتيب المدارك
1 -باب ما جاء عن السلف والعلماء في وجوب الرجوع الى عمل اهل المدينة وكونه حجة عندهم وان خالف الاكثر
روى ان عمر ابن الخطاب قال على المنبر احرج بالله رجلا روى حديثا العمل على خلافه
قال ابن القاسم وابن وهب رأيت العمل عند مالك اقوى من الحديث
2 -قال ابن المعدل سمعت انسانا سأل ابن الماجشون لم رويتم الحديث ثم تركتموه قال ليعلم انا على علم تركناه
3 -قال ابن مهدى السنة المتقدمة من سنة اهل المدينة خير من الحديث
4 -قال ربيعة الف عن الف احب الى من واحد عن واحد لان واحدا عن واحد ينزع السنة من بين ايديكم
5 -قال ابن الزناد كان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقهاء ويسألهم عن السنة والاقضية التى يعمل بها فيثبتها
وما كان منه لا يعمل به الناس القاه وان كان مخرجه من ثقة
6 -فان كان اجماعهم عن طريق النقل ترك له الخبر بغير خلاف
7 -ان مالكا قدم عمل اهل المدينة في تثنية تكبيرة الاذان على اذان اهل مكة في تربيعه على تواتره
لان عمل اهل المدينة دل على اخر الامرين من رسول الله صل الله عليه وسلم هو التثنية
ثالثا ابن عبد البر
-فجملة مذهب مالك في ذلك ايجاب العمل بمسنده ومرسله ما لم يعترض العمل الظاهر ببلده التمهيد
رابعا ابن القصار في المقدمة
اخبار اهل المدينة اخبار تواتر فكانت اولى من اخبار الاحاد
خامسا الباجى في احكام الفصول
فهذا نقل اهل المدينة عنده في ذلك حجة مقدمة على خبر الاحاد وعلى اقوال سائر البلاد الذين نقل اليهم الحكم
فى هذه الحوادث افراد صحابة واحاد تابعين
سادسا
ابن جزى في تقريب الوصول
اما اجماع اهل المدجينة فهو حجة عند مالك واصحابه وهو مقدم على الاخبار خلافا لسائر العلماء
سابعا ابن رشد في البين والتحصيل
هذا معلوم من مذهب مالك ان العمل المتصل بالمدينة مقدم على اخبار الاحاد العدول
ثامنا الابيارى في البيان والتحصيل
والذين تمسكوا بالاعمال انما صاروا الى انها تدل على سنن ثابتة فتركت الاخبار للسنن الثابتة التى تدل عليها الاعمال
تاسعا القاضى عبد الوهاب في المعونة
1 -اجماع اهل المدينة نقلا حجة تحرم مخالفته وعليه بنى اصحابنا الكلام في كثير من مسائلهم واحتجوا به على مخالفهم وتركوا له اخبار الاحاد
2 -واذا روى خبر من اخبار الاحاد في مقابلة عملهم المتصل وجب اطراحه والمصير الى عملهم لان هذا
العمل طريقه طريق المتواترفكان اذا اولى من اخبار الاحاد
عاشرا محمد بن عيسى الطباع المالكى نقلا عن الخطيب البغدادى في الفقيه والمتفقه
باب القول فيما يرد به خبر الواحد
(كل حديث جاءك عن النبى صل الله عليه وسلم لم يبلغك ان احدا من اصحابه فعله فدعه
احدى عشر
قال الشاطبى في الموافقات
(ومن هذا المكان يتطلع الى مالك رحمه الله في جعل العمل مقدما على الاحاديث اذ كان اما يراعى
كل المراعاة العمل المستمر والاكثر ويترك ما سوى ذلك وان جاء فيه احاديث
وكان ممن ادرك التابعين وراقب اعمالهم وكان العمل المستمر فيهم مأخوذا عن العمل المستمر في الصحابة وان لم يكن مستمرا فهو في حكم المستمر)
ثانى عشر ما رواه القاضى عياض في ترجمة يحيى بن يحيى الليثى
قال يحيى كنت اتى عبد الرحمن ابن القاسم فيقول لى من اين يا ابا محمد؟؟؟؟؟
فأقول له من عند بن وهب فيقول لى اتق الله فان اكثر هذه الاحاديث ليس عليها العمل
يريد عمل لهل المدينة
ثم اتى بن وهب فيقول لى من اين؟؟ فأقول من عند ابن القاسم فيقول لى اتق الله فان اكثر هذه المسائل رأى
ثم يرجع يحيى الى نفسه فيقول رحمهما الله فكلاهما اصاب في مقالته
نهانى ابن القاسم عن اتباع ما ليس عليه العمل من الاحاديث واصاب
ونهانى بن وهب عن كلفة الرأى وكثرته وامرنى بالاتباع واصاب
اتباع ابن القاسم في رأيه رشد واتباع بن وهب في اثره هدى
ثالث عشر نقول لغير المالكية
1 -يقول عبد الرحمن بن مهدى-لا اعرف مذهبه تحديدا- السنة المتقدمة من سنة اهل المدينة خير من الحديث
2 -يقول الامام ابن تيمية في صحة اصول مذهب اهل المدينة
ذلك ان مذهب اهل المدينة في زمن الصحابة وتابعيهم وتابعى تابعيهم اصح مذاهب اهل المدائن الاسلامية شرقا وغربا في الاصول والفروع
ومن جملة هذه النقول يمكننا تصور مسألة خبر الواحد اذا خالف عمل اهل المدينة
والله اعلى واعلم
راجى يوسف
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)