قال المواق المالكي رحمه الله تعالى"قال مطرف: إنما كره مالك صيام ستة أيام من شوال لذي الجهل لا من رغب في صيامها لما جاء فيها من الفضل. وقال المازري عن بعض الشيوخ: لعل الحديث لم يبلغ مالكًا ومال اللخمي لاستحباب صومها."ا. هـ التاج والإكليل 3/ 329
و هذا مالكي آخر لكن القاعدة عند هؤلاء كل قول خالف قول الإمام فهو باطل!!!
بل العجب المضحك قول أحدهم"اذكر ان الاخ المجتهد استدل برواية مطرف وتناسى ان الامام كتب بيده كراهة شوال هذا الرجل لايعرف اصول المالكية التي يتقنها صغار الطلبة كتقديم رواية الموطا على كل الروايات"!!!
شر البلية ما أضحك و هل تبحث عن الحق أو تبحث عن قول مالك أو إذا أخطأ مالك تبطل كل أقوال غيره و إن كانت واضحة كالشمس و بأدلتها!!!! فأنظروا المصيبة الأخ كأنه يقول كل ما خالف قول الامام مالك فهو باطل!!!!!
قال ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى"وأما الست من شوال، فإنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًاّ من شوال، كان كصيام الدهر» إلا أن مالكًا كره ذلك إما مخافة أن يُلحق الناس برمضان ما ليس في رمضان، وإما لأنه لعلّه لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده، وهو الأظهر"ا. هـ بداية المجتهد 1/ 372
قال الباجي في المنتفى شرح الموطأ 2/ 212 تعليل ذلك يقول: وهذا كما قال إن صوم هذه الستة الأيام بعد الفطر لم تكن من الأيام التي كان السلف يتعمدون صومها، وقد كره ذلك مالك وغيره من العلماء، وقد أباحه جماعة من الناس ولم يروا به بأسا، وإنما كره ذلك مالك لما خاف من إلحاق عوام الناس ذلك برمضان وألا يميزوا بينها وبينه حتى يعتقدوا جميع ذلك فرضا والأصل في صيام هذه الأيام الستة ما رواه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر وسعد بن سعيد هذا ممن لا يحتمل الانفراد بمثل هذا فلما ورد الحديث على مثل هذا ووجد مالك علماء المدينة منكرين العمل بهذا احتاط بتركه لئلا يكون سببا لما قاله قال مطرف إنما كره مالك صيامها لئلا يلحق أهل الجهل ذلك برمضان، وأما من رغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه، والله أعلم وأحكم، وقد قال الشيخ أبواسحاق أفضل صيام التطوع ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام ستة أيام متوالية بعد الفطر ذلك كصيام الدهر.
كم من دليل لابد من نقله وكم من قول مالكي لابد من نقله لإقناع هؤلاء!!!!
قال الصنعاني رحمه الله تعالى بعد ذكره قول مالك في كراهية صيامها"الجواب أنه بعد ثبوت النص بذلك لا حكم لهذه التعليلات وما أحسن ما قاله ابن عبد البر: إنه لم يبلغ مالكًا هذا الحديث يعني حديث مسلم."ا. هـ سبل السلام 2/ 896
هذه الأدلة و أقوال العلماء من المالكية و غير المالكية و الحمد لله قد إستوفينا ما فيها فظهر الحق كالشمس في عز النهار الصافي بلا غيم و لم يبق للمتعصبة إلا إتباع الهوى أعاذنا الله و إياكم من شر هذه البلية و السلام على من إتبع الهدى
ـ [ابو قتادة السلفي الجوهري] ــــــــ [06 - 10 - 09, 02:30 م] ـ
اخي عبد الكريم اذا كان بعض الائمة والفقهاء مع امامتهم وعلمهم وقعوا في التعصب المذموم فمن باب اولى ان يقع فيه بعض العوام وبعض الجهلة او بعض من ينتسب الى طلب العلم بارك الله فيكم
فالمسالة بفضل الله واضحة لا تحتاج الى كثير من الكلام فالامام مالك جهل الحديث ولهذا قال بقوله ذلك رحمه الله والحكم في ذلك الامام مالك فانه لم ذكر الحديث ولم يشر اليه رحمه الله مما يدل على انه لم يصله الحديث وقد ذكر ابن عبد البر ان هذا محتمل اي انه جهل الحديث انما الاشكال ورد من ناحية ان الحديث مدني لكن يقال حتى لوكان الحديث مدنيا فهذا لا يعني ان الامام مالك لم يصله الحديث اونسيه فهل امام مالك وصلته كل الاحاديث المدنية؟
بل كان من الصحابة من هواكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك خفيت عليه بعض الاحاديث والادلة على ذلك كثيرة ومن اراد المزيد فيراجع رفع الملام لشيخ الاسلام
لكن هذا حال المتعصبة قديما وحديثا لكن التعصب في زمننا اليوم اكثر واعظم من التعصب في الازمان الماضية.
ـ [راجى يوسف] ــــــــ [06 - 10 - 09, 03:08 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال شارح الحديث في عون المعبود ما نصه
(واستدل مالك بالكراهة بما قال في الموطأ من انه ما رأى احدا من اهل العلم يصومهم ولا يخفى ان الناس اذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة)
راجعت تعليقات ابن القيم على سنن ابى داوود
وقد تكلم عن احاديث صيام الستة ايام من شوال
قال في الاعتراض الاول
(تضعيفها قالوا واشهرها حديث ابى ايوب ومداره على سعد بن سعيد وهو ضعيف جدا تركه مالك انكر عليه هذا الحديث) اه
وقال
(اما الاول فقولكم ان الحديث غير معمول به فباطل وكون اهل المدينة في زمن مالك لم يعملوا به لا يوجب ترك الامة كلهم له)
وقال
(الاعتراض الثالث
ان هذا الحديث غير معمول به عند اهل العلم
قال مالك في الموطأ- وذكر كلام الامام مالك بتمامه في الموطأ-)
واعل الكراهة بان مالكا كان شديد الاحتياط في الدين وخشى ان يلحق صيامهم برمضان كما اسلفنا
ثم قال
(الكلام هنا في مقامين
احدهما صوم ستة من شوال من حيث الجملة
والثانى في وصلها برمضان
اما الاول فقولكم ان الحديث غير معمول به فباطل وكون اهل المدينة في زمن مالك
لم يعملوا به لا يوجب ترك الامة كلهم له)
ثم قال بعد أسطر
(وما اظن مالكا جهل الحديث)
ولكنى لم ار ابن القيم يتطرق الى تضعيف مالك للاسناد
وانما كان علته كما قال عدم العمل به في المدينة وخوفه من ان يلحق بصيام رمضان
اما الخوف من الالحاق فلا يتحقق الا اذا تم وصل تلك الايام برمضان عقب يوم الفطر مباشرة
ويتبقى لنا حكمه بكراهة صومهم عموما سواء بعد الفطر مباشرة او غيره
فلا مسوغ لها الا ان خبر الاحاد عارض عمل اهل المدينة كما هو معروف عند السادة المالكية
والله اعلى واعلم
راجى يوسف
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)