فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47844 من 82138

اذن المقدمة التاسعة: مادام أن تغير الفتوى عاد في الجملة الى الادلة الكاشفة وأدلة وقوع الاحكام فيقال ينبغي لاهل العلم وللباحثين ولاسيما أن البحوث العلمية اليوم كثرت وهذا يعني شان حسن من خلال الاكاديميات والجامعات فصار يكتب في المسائل كتابة كثيرة , والباحث في الغالب يريد أن ينتصر وان يجمع الادلة التي يتكلم عن أحكامها واذا انتصر لقول - ربما هذا من مقتضيات البحث اليوم -انه بالغ في إبانة القول أن تصار له مع أن هذا في البحوث الفقهية فيما يظهر لي انه ليس حكيما يعني في الخطط الاكاديمية انه يقال أحيانا انك اذا رجحت القول الى فقه معين كقول الشافعية لابد أن تجيب عن أدلة الاقوال الاخرى وعن دليل القول الاخر الذي يقول مثلا الحنفية او الحنبلية او ما الى ذالك الاجابة هنا تاخذ شي من الممانعة للادلة الى درجة منع دلالة القول الثاني هذا ليس صحيحا لان المسائل التي كذالك أي للمجتهدين كالمذاهب الاربعة بين الاحناف والشافعية والمالكية والحنبلية ليست هي من باب القطعيات حتى تقول أن الدليل الثاني فيها مختل إنما يكفي إن تضيف أن الدليل الذي اخترت حكمه أرجح دلالة من الدليل الذي استعمله أهل القول الاخر الى آخره اما انك تمنع الدلالة في القول الثاني هذا ليس صحيحا وهو وجه من التكلف وربما بعض المناهج البحثية التي استعملت لم تكن دقيقة من هذه الجهة على كل حال المقصود من هذه المقدمة مادام أن العرف يختلف والعادة تختلف فينبغي اذا عبر الفقيه والباحث عن حكم أن يضيفه الى محله المناسب فان كان العرف والعادة دليل الوقوع ودليل الكشف له اثر فينبغي أن يقيد الفتوى به حتى اذا تغير العرف و العادة يكون النظر في الفتوى نظرا معتدلا وليس من باب تقلب أحكام الشريعة نفسها

اذن المقدمة التاسعة أن النظر في هذه المسالة يوجب على أهل العلم والباحثين أن تكون الفتوى او تقرير الحكم في نتائج البحوث أن تكون منضبطة من حي النوع ومن حيث لغة الحكم ,من حيث لغة التصور, فانه كما هو معروف في القاعدة المنطقية أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فثمة تصور ينبني عليه الحكم وثمة الحكم ينبغي أن يكون التصور تصورا مركبا وليس تصورا بسيطا والمقصود هنا أن صاحب الفتوى او صاحب العلم اذا أراد أن يقول في مسالة ما ينبغي بل يجب أن يعرف التصور الذي يقتضيه النظر في الحكم وهو التصور المركب من مقدمات جامعة لهذا التصور حتى يكون الحكم على تصور صحيح بخلاف التصور البسيط الذي قد يكون متداولا بين العامة فهذا معنى العناية بالتصور الذي هو سبب المسالة وليس بالضرورة أن كل تصور قاله السائل في الفتوى او ذكره ذاكر في مسالة من المسائل ليس بالضرورة أن هذا التصور يكون هو التصور الذي يمثل الواقع كذالك يمثل الواقع على هذه الدرجة المطابقة له قد يكون هذا بعض ما يقع او أحوال تقع لكن ليس بالضرورة الاطراد ولهذا تجد أحيانا بعض الكلام في الاحكام من بعض الناظرين فيها قد يكون فيه بعض الاطلاق لما انه ظن أن التصور على هذه الجهة لان سائلا عرض المسالة على هذا التصور الذي توسع في إطلاقه ... الخ. فعلى كل حال العناية بالتصور هذه جهة

الثانية العناية بالحكم وهذا أهم باعتبار الموضوع الذي نتحدث عنه اعني الاشارة اليه أهم باعتبار موضوعنا وهو العناية بضبط لغة الحكم وسبب هذا الحكم و مناطه لانك اذا نظرت مثلا ما يتعلق في المعاملات بالايجاب والقبول وتعرفون أن الكثير من أهل العلم وهو المعروف عند المحققين وهذا مقتضى مذهب المتقدمين وان كان بعض الفقهاء من المذاهب قيدوا هذا الكلام لكن مقتضى كلام المتقدمين ذالك وهو المعروف في فقه الصحابة أن الايجاب والقبول في البيع ليس له ألفاظ مخصوصة وإنما العرف هنا له أصل بين في اعتباره فما يحصل به الايجاب والقبول اذا نص الفقهاء رحمهم الله وهذا يحدث في نصوص الفقهاء من سائر المذاهب الاحناف الحنبلية المالكية الشافعية أن كذا وكذا صريح في الايجاب والقبول ومن صيغ الايجاب والقبول ونص في الايجاب والقبول ليس بالضرورة أن هذا الذي هو نص عند ذالك الفقيه في قرن ما وفي مصر ما انه يكون كذالك في سائر الامصار فهذا يعتبر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت