عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
20/ 11/1421 هـ
سؤال: قرأت كتبًا عن الصلاة، ووجدت فيها اختلافًا يسيرًا لا يخل بالعقيدة ولا الإيمان، ولكن من الواجب أن نأتي بالصلاة على الوجه الذي يرضي ربنا عز وجل، وبالوجه الذي جاء به سيد الخلق أجمعين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فمن مجملها: القبض بعد الركوع والخرور للسجود، ورفع اليدين قبل السجود وعند النهوض منه والإقعاء، والقراءة في الثالثة والرابعة، فكل هذه الأمور وغيرها قرأت عنها في كتب الصلاة، فوجدت بعض الكتب يجيزها ويقرها ويقول ثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فعل ذلك، وبعضها يقول لم يثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فهل آتي بها أحيانًا وبالآخر أحيان أخرى أم ماذا أفعل؟ وفي لفظ التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، وبعضها: السلام على النبي ورحمة الله، فما هو الوجه الثابت والذي عليه سلف الأمة ومن خلفهم واقتدوا بهم؟
الجواب: هذا الاختلاف في الصلاة سببه اختلاف الآراء والاجتهادات، ولكن على المسلم أن يختار الأرجح ويعمل به، فأما القبض بعد الركوع، أي قبض إحدى اليدين بالأخرى عند الرفع من الركوع فإنه هو السنة، لأن القيام محل القبض قبل الركوع أو بعده، ومن لم يقبض فلا ينكر عليه، لكنه ترك الأولى، وأما الخرور للسجود فالسنة تقديم الركبتين قبل اليدين، حتى لا يشبه البعير، حيث أن البعير يقدم يديه قبل رجليه، ولأن الرجلين أقرب إلى الأرض، فتكون أول ما يصل إليها، وأما الرفع من السجود فالسنة أن يرفع يديه قبل رجليه، وأما الإقعاء فإنه لا يجوز، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تستوي جالسًا"، وما ورد في الإقعاء فإنه محمول على الجلوس على رجله اليسرى وافتراشها، وأما القراءة في الثالثة والرابعة فالصحيح أنها جائزة أحيانًا مع تخفيفها، وأما التشهد ففي الروايات الموضوعة السلام عليك أيها النبي، والذين يقولون السلام على النبي مجتهدون، وننصحك بقراءة كتاب الصلاة لابن القيم، وكتاب (( زاد المعاد ) )له، فقد حقق القول الصواب في ذلك. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
26/ 3/1424هـ
ـ [الباحثة عن الأصول] ــــــــ [27 - 06 - 09, 09:50 ص] ـ
أولًا إليكم هذا الرابط لعله يفيدكم
واختر منه الحلقة 12:السجود
وستجد صفة النزول بالصوت والصورة.
ثانيًا: يسعفك في بيان المسألة مفصلةً بالأدلة الرجوع إلى كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم،للمحدث الألباني رحمه الله.
ـ [مؤسسة ابن جبرين الخيرية] ــــــــ [27 - 06 - 09, 09:58 ص] ـ
نود منكم توضيح كيفية صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مع ذكر ما ترجح عندكم ودليله في المسائل المختلف فيها؟
الجواب: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إذا قام في مصلاه يلتفت يمينًا فيقول استووا ثم شمالًا فيقول استووا ثم يرفع يديه يكبر بلفظ الله أكبر، ثم يسكت هنيهة للاستفتاح، ثم يقرا الفاتحة في الجهرية مبتدئًا بالحمد لله رب العالمين، ولم يثبت أنه جهر بالبسملة جهرًا مستمرًا، لكنه قد يسمعه المأمومون أحيانًا يقرؤها، كما أنه يجهر بالآية أحيانًا في السرية أي يرفع صوته قليلًا لا يسمعه إلا القريب منه، ويقرأ في الظهر والعصر سرًا، وبعد الفاتحة يجهر بالتأمين في الجهرية ويجهر به من خلفه حتى يرتج المسجد، ثم يقرأ سورة كاملة في كل ركعة غالبًا، وقد يقرأ السورة في ركعتين وقد يقرأ يعض سورة، ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه ويركع مكبرًا، ويتبعه المصلون خلفه بالتكبير والركوع مع رفع الأيدي، هذا ما دلت عليه السنة ولا عبرة بمن أنكر الرفع مع شهرته، وفي الركوع أمر بتعظيم الرب وشرع التسبيح بقوله سبحان ربي العظيم ثلاثًا أو أكثر من ذلك، وكان في ركوعه يمد ظهره ويسوي به رأسه ويمكِّن يديه من ركبتيه، وقد يطيل الركوع أحيانًا، وينكر على من يخفف الأركان ويُنهى عن نقر كنقر الغراب، ثم يرفع من الركوع رافعًا يديه إلى حذو منكبيه قائلًا: سمع الله لمن حمده ثم يقول بعدما يستتم قائمًا: ربنا ولك الحمد ملء السموات والأرض
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)