فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46240 من 82138

اِبْنِ الْمُنْذِر عَنْ أَصْحَاب اِبْنِ عَبَّاس كَعَطَاءِ وَطَاوُسٍ وَعَمْرو بْن دِينَار. وَيُتَعَجَّب مِنْ اِبْنِ التِّين حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّ لُزُوم الثَّلَاث لَا اِخْتِلَاف فِيهِ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي التَّحْرِيم مَعَ ثُبُوت الِاخْتِلَاف كَمَا تَرَى، وَيُقَوِّي حَدِيث اِبْنِ إِسْحَاق الْمَذْكُور مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاس قَالَ"كَانَ الطَّلَاق عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَة عُمَر طَلَاق الثَّلَاث وَاحِدَة، فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب: إِنَّ النَّاس قَدْ اِسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاة، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ"وَمِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ اِبْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ"أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: أَتَعْلُمُ إِنَّمَا كَانَتْ الثَّلَاث تُجْعَل وَاحِدَة عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَة عُمَر؟ قَالَ اِبْنِ عَبَّاس نَعَمْ"وَمِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة عَنْ طَاوُسٍ"أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: أَلَمِ يَكُنْ طَلَاق الثَّلَاث عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَة؟ قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْد عُمَر تَتَابَعَ النَّاس فِي الطَّلَاق فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ"وَهَذِهِ الطَّرِيق الْأَخِيرَة أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة وَقَالَ بَدَله"عَنْ غَيْر وَاحِد"وَلَفْظ الْمَتْن"أَمَا عَلِمْت أَنَّ الرَّجُل كَانَ إِذَا طَلَّقَ اِمْرَأَته ثَلَاثًا قَبْل أَنْ يَدْخُل بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدَة"الْحَدِيث، فَتَمَسَّك بِهَذَا السِّيَاق مَنْ أَعَلَّ الْحَدِيث وَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس ذَلِكَ فِي غَيْر الْمَدْخُول بِهَا، وَهَذَا أَحَد الْأَجْوِبَة عَنْ هَذَا الْحَدِيث وَهِيَ مُتَعَدِّدَة، وَهُوَ جَوَاب إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَجَمَاعَة، وَبِهِ جَزَمَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّة، وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ غَيْر الْمَدْخُول بِهَا تَبِين إِذَا قَالَ لَهَا زَوْجهَا أَنْتِ طَالِق، فَإِذَا قَالَ ثَلَاثًا لَغَا الْعَدَد لِوُقُوعِهِ بَعْد الْبَيْنُونَة. وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيّ بِأَنَّ قَوْله أَنْتِ طَالِق ثَلَاثًا كَلَام مُتَّصِل غَيْر مُنْفَصِل، فَكَيْف يَصِحّ جَعْله كَلِمَتَيْنِ وَتُعْطَى كُلّ كَلِمَة حُكْمًا؟ وَقَالَ النَّوَوِيّ: أَنْتِ طَالِق مَعْنَاهُ أَنْتِ ذَات الطَّلَاق، وَهَذَا اللَّفْظ يَصِحّ تَفْسِيره بِالْوَاحِدَةِ وَبِالثَّلَاثِ وَغَيْر ذَلِكَ. الْجَوَاب الثَّانِي دَعْوَى شُذُوذ رِوَايَة طَاوُسٍ، وَهِيَ طَرِيقَة الْبَيْهَقِيِّ، فَإِنَّهُ سَاقَ الرِّوَايَات عَنْ اِبْنِ عَبَّاس بِلُزُومِ الثَّلَاث ثُمَّ نَقَلَ عَنْ اِبْنِ الْمُنْذِر أَنَّهُ لَا يُظَنّ بِابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ يَحْفَظ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَيُفْتِي بِخِلَافِهِ، فَيَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَى التَّرْجِيح، وَالْأَخْذ بِقَوْلِ الْأَكْثَر أَوْلَى مِنْ الْأَخْذ بِقَوْلِ الْوَاحِد إِذَا خَالَفَهُمْ. وَقَالَ اِبْنِ الْعَرَبِيّ: هَذَا حَدِيث مُخْتَلَف فِي صِحَّته، فَكَيْف يُقَدَّم عَلَى الْإِجْمَاع؟ قَالَ: وَيُعَارِضهُ حَدِيث مَحْمُود بْن لَبِيد - يَعْنِي الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ - فَإِنَّ فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّ الرَّجُل طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَة وَلَمْ يَرُدّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَمْضَاهُ، كَذَا قَالَ، وَلَيْسَ فِي سِيَاق الْخَبَر تَعَرُّض لِإِمْضَاءِ ذَلِكَ وَلَا لِرَدِّهِ. الْجَوَاب الثَّالِث دَعْوَى النَّسْخ، فَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت