فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44059 من 82138

قلت: سماع ابن أبي عدي من سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه، وخالفه جماعة فرووه عن سعيد على الوقف، منهم: شعبة، وهشام الدستوائي، على تفصيلٍ قد بينته في كتابي (الحافل في فقه النوافل) طبع منه مجلد، ويسر الله الباقي.

وإذا كان ذلك كذلك، فهو قول صاحب معارض بغيره من الموقوفات، وبالأحاديث المرفوعة، فسقط الاحتجاج به.

9 -هذا، والقول بالتحريم مطلقًا أعده الحافظ رحمه الله شذوذًا، فقال: (( وشذَّ بن حزم فقال يحرم ) )اهـ (الفتح) [4/ 223] .

الراجح:

بالنظر في الأقوال السابق، يتضح الآتي: أن القول الراجح - والله أعلم - هو: التفصيل، بمعنى:

1 -أن من صام الدهر مع الأيام المحرمة (العيدين وأيام التشريق) يحرم ذلك.

2 -وأن من صام الدهر عدا الأيام المحرمة، وكان صومه لا يؤثر عليه، ضعفًا عن أداء الواجبات والفرائض، وكذلك النوافل التي هي أفضل من صومه؛ فصومه مستحب، وهو اختيار الجمهور.

3 -وأن من كان صومه يضعفه عن شيء من فرائض الله عز وجل، ويعجزه عنها أو بعضها؛ فلا يجوز له أن يصوم صومه ذلك، ويحرم عليه، فترك الواجب حرام؛ وما لا يتم الواجب إلا بتركه فتركه واجب.

4 -وأن من كان صومه هذا لا يضعفه عن شيء من فرائض الله عز وجل، إنما يضعفه عما هو أفضل منه من النوافل، فمكروه، وترك الأولى.

-وهذا فحوى كلام بعض العلماء، ومنهم:

1 -قال ابن جرير الطبري - بعد أن ذكر كلامًا طويلًا في المسألة: (( فإذا كان e إنما قضى لصوم داود بالفضل على غيره من معاني الصوم النفل لما ذكرنا من السبب، فكل من كان صومه لا يورثه ضعفًا عن أداء فرائض الله تعالى، وعما هو أفضل من صومه ذلك من نفل الأعمال في حال من أحوال عمره، وهو صحيح، فغير مكروه له صومه ذلك، وكل من أضعفه صومه النفل عن أداء شيء من فرائض الله عز وجل فغير جائز له أن يصوم صومه ذلك، بل هو محظور عليه، وهو بصومه ذلك حرج، فإن لم يكن يضعفه صومه ذلك عن أداء شيء من فرائض الله، وكان يضعفه عما هو أفضل منه من نفل الأعمال، فإن صومه ذلك له مكروه، غير محبوب، وإن لم يؤثمه، للذي وصفنا من تركه ما اختار رسول الله e لأمته من ذلك على غيره ) )اهـ (تهذيب الآثار) [1/ 319 - مسند عمر] .

2 -وقال السبكي: (( أطلق أصحابنا كراهة صوم الدهر لمن فوت حقًا؛ ولم يوضحوا هل المراد الحق الواجب أو المندوب؟ ويتجه أن يقال: إن علم أنه يفوت حقًا واجبًا حرم، وإن علم أنه يفوت حقًا مندوبًا أولى من الصيام كره، وإن كان يقوم مقامه فلا ) )

اهـ من (فتح الباري) [4/ 222] .

انتهى البحث، والحمد لله رب العالمين.

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [30 - 12 - 07, 10:23 ص] ـ

أحسن الله إليكم

هلا وضعتم هذا البحث هنا بصيغة الوورد.

ـ [أبو العباس السالمي الأثري] ــــــــ [30 - 12 - 07, 12:52 م] ـ

وأحسن إليكم أبا يوسف

ولكن لا أعرف كيفية الطريقة

ـ [أبو مصعب القصيمي] ــــــــ [31 - 12 - 07, 02:18 ص] ـ

جزاك الله خيرا ونفع بك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت