فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42555 من 82138

والمسعى نفسه إلى جانب أنه مشعر كان في فترة مضت كان سوقًا كبيرة تمتد على جانبيه الدكاكين والمتاجر والمساكن، وكانت السيارات تسير في بطن الوادي، ومن قبل السيارات البهائم والدواب، بل كان في نفس المسعى، كان يختلط الساعون بالمتسوقين، وهذا أمر معلوم لدى كبار السن.

وقد وصف هذا بعض المؤرخين، ومن المؤرخين الذين وصفوا ذلك، محمد طه الكردي في كتابه"التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم"قال ومما ذكر في هذا الكتاب قال: وقفت ساحة المسجد الحرام عند الحد الذي بلغته بعد عمارة السلطان مراد خان عام 984 للهجرة، ولكن البناء حوله لم يتوقف، يعني البناء حول المسجد الحرام يعني ما بين المسجد الحرام والمسعى، بل ظل يزحف إليه حتى اتصلت به المنازل من جميع الجهات، وأصبحت الطرق المؤدية إليه أزقة ضيقة ملتوية، يعني نشأت في هذه المنطقة التي بين المسجد الحرام والمسعى، نشأت هذه المساكن، حتى أصبح يعني الوصول إلى المسعى فيه مشقة.

قال: وأصبحت الطرق المؤدية إليه، يعني إلى المسعى، أزقة ضيقة ملتوية، يجد في اجتيازها الذاهبون إليه والعائدون منه مشقة وعناء خاصة في أيام الحج، قال: وهكذا كانت حال المسعى فقد فصلت المباني الخاصة بينه وبين المسجد الحرام، وأصبح على مر العصور طريقًا تقوم على جوانبه الحوانيت تطؤها السلع المختلفة، وترتفع فوقها المساكن، والباعة المتجولون يعرضون بضائعهم في كل ركن منه، لقد أصبح موضع العبادة سوقًا يختلط قصاده للعبادة بقصد للبيع والشراء فيتزاحمون، حتى صار المسعى شاقًّا خشية التصادم بسبب الزحام إلى آخر ما ذكر.

المقصود أن يعني بعض المؤرخين أشار إلى هذه المسألة، ولعل من أسباب التغاضي عن هذه الظاهرة عبر القرون السابقة هو أن عدد الحجاج كان قليلًا، عدد الحجاج والمعتمرين كان قليلًا، فلم يكن ذلك يسبب مشكلة كبيرة، ولكن لما تكاثر عدد الحجاج والمعتمرين في الوقت الحاضر، وقامت المملكة العربية السعودية في عهد الملك سعود -رحمه الله- بتوسعة المسجد الحرام، ابتدأت أعمال هذه التوسعة عام 1375 للهجرة وهدمت المنازل والدور التي كانت بين المسجد الحرام، وبين المسعى، وعوض أصحابها عوض أصحاب تلك المنازل.

ثم فصل المسعى بأسلوب هندسي بحيث بعد إزالة تلك المساكن أصبح متصلًا بالحرم، أصبح متصلًا بالمسجد الحرام بعد إزالة وفصل تلك المنازل عنه، وقسم إلى قسمين قسم يذهب من الصفا إلى المروة، والآخر من يعود من المروة إلى الصفا، وهذا التقسيم حدث مع التوسعة، وإلا فكان في السابق ليس هناك تقسيم، وذلك بسبب كثرة أعداد الحجاج، وهذا من توفيق الله U وهذا مما يذكر من باب الاعتراف لأصحاب الفضل بفضلهم يذكر من محاسن الدولة السعودية عنايتها بالمسجد الحرام.

فاتصل المسعى بهذا، اتصل المسعى بالمسجد الحرام وأزيلت تلك المساكن. لما اتصل الآن المسعى بالمسجد الحرام، هل يتغير الحكم الشرعي، هل نقول إن هذا المسعى الآن أصبح حكمه حكم المسجد الحرام، أو نقول إنه منفصل عنه، تجد في عامة كتب أهل العلم يعتبرون المسعى خارجًا عن المسجد الحرام، ولذلك يجوز للحائض أن تسعى وهي حائض، بينما لا يجوز لها أن تطوف وهي حائض، يعللون ذلك بأن المسعى منفصل عن المسجد الحرام، يجوز للإنسان أن يسعى وهو على غير طهارة، بينما ليس له أن يطوف إلا بطهارة، لكن الآن اتصل المسعى بالمسجد الحرام، فهل نقول إن المسعى يأخذ حكم المسجد الحرام، بعد هذا الاتصال، فهذا وجه اعتبار هذه المسألة نازلة، أنه على مدار القرون الماضية كان المسعى منفصلًا عن المسجد الحرام، والآن اتصل.

قبل أن أشير إلى هذه المسألة يعني أشير إلى أيضًا ما دمنا أشرنا إلى الجهود التي قد بذلت في إزالة المساكن والدكاكين التي بين المسعى والمسجد الحرام، أشير إلى أنه أيضًا كان في المسجد الحرام نفسه كان هناك مقامات، مقام للمذهب الحنفي، المقام الحنفي، والمقام المالكي، والمقام الحنبلي، وكان المقام الحنفي يصلي بهم إمام من أتباع مذهب أبي حنيفة، والحنفية يصلون خلفه، والمقام المالكي يصلي بهم إمام من المذهب المالكي، والمقام الحنبلي يصلي بهم إمام من المذهب الحنبلي، فكانت تقام عدة جماعات في المسجد الحرام، يعني لم يكن هناك إمام واحد، بل كان هناك عدد من الأئمة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت