فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40741 من 82138

ولو اشترياه أي لو اشترى اثنان عبد رجل واحد فلإحدهما الردُّ لنصيبه في الأظهر لأن الأظهر تعدد الصفة بتعدد المشتري كما في تعدد البائع.

ولو اختلفا في قدم العيب وكان صدق كل منهما محتملًا صدق البائع بيمينه لأن الأصل لزوم العقد والبراءة من العيب على حسب جوابه أي على مثل بأن يقول ليس له الردُّ أو لا يلزمني الردُّ لأن المشتري قد يكون اطلع على العيب ورضيه قبل العقد أو بعده أما لو قال البائع قد علم العيب ورضيه كلف هنا البينة ولا يمين عليه.

والزيادة المتصلة كالثمن تتبع الأصل - إن كان ذلك في المبيع أو الثمن ومثل ذلك تعلم الرقيق صنعة أو حفظه قرآنًا أو كبر الشجرة لتعذر الفصل ولأنه قد يقع نزاع في مقدار ما لكل منهما فلذا جُعلت الزيادة المتصلة تابعة للأصل.

والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الردُّ أي الزيادة العينية أو المنفعة لا تمنع الردِّ عملًا بمقتضى العيب وهي للمشتري إن ردِّ المبيع بعد القبض للحديث السابق عن عائشة (الخراج بالضمان) ومعنى ذلك أن ما يخرج من المبيع من غلة تكون للمشتري في مقابلة أنه لو تلف لكان من ضمانه لأنه حدث في ملكه وكذا قبله في الأصح قيل لأن الفسخ يرفع العقد من حين الردِّ لا من أصله ومقابله أن الردَّ قبل القبض يرفع العقد من أصله.

ولو باعها حاملًا فانفصل رده معها في الأظهر / الجارية أو البهيمة وكانت معيبة فيردها وولدها لأن ولدها من جملة المبيع والولادة نماء متصل وأن الحمل يقابل بقسط من الثمن. أما إذا نقصت الحامل بالولادة فيمتنع الرد لأنه عيب حادث في ملك المشتري فهو كسائر العيوب أما إذا كان جاهلًا بالحمل عند الشراء ونقصت بالولادة فله الردُّ بناءً على أن العيب الحادث بسبب متقدم كالمتقدم.

ولا يمنع الردُّ الاستخدام ووطء الثيب قبل علم العيب من المشتري ووطء الثيب لا يمنع الردَّ لأن له حكم الاستخدام وافتضاض البكر (بالفاء والقاف) من المشتري أو غيره الذي أدى إلى زوال بكارتها بعد القبض نقص حدث ما لم يستند إلى سبب متقدم كزواج سابق أو مرض لم يعلمه المشتري وقبله جناية على المبيع قبل قبضه فإن كان من المشتري فلا ردَّ له بالعيب أو من غيره وأجاز هو المبيع فله الردُّ بالعيب ولا شيء له بافتضاض البائع أو بزواج سابق أما لو كان الزوال بافتضاض أجنبي فله مهر بكر مثلها.

? فصل: التغرير الفعلي بالتصرية وغيرها ?

التصرية: من صرّى الماء في الحوض أي جمعه وجوّز الشافعي أن تكون من العد وهو الرابط ويقال للمصراة محفَّلة من الحفل وهو الجمع وهي أن تربط أخلاف الناقة أو يمنع عنها ولا تحلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن في ضرعها فيظن الجاهل بحالها كثرة الحلب فيرغب في شرائها والإخلاف جمع خلفة وهي صلحة الضرع والتصرية حرام لما روى الشيخان عن أبي هريرة: لا تُصَرّوا الإبل والغنم للبيع فيمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر. وروى أبو داوود وابن ماجة والبيهقي عن ابن عمر (من ابتاع محفّلة أي مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها ردّ معها مثلها أو مثلي لبنها تمرًا.

تثبت الخيار على الفور: أي التصرية لأنها عيب فلها حكمه فترد فورًا بعد الإطلاع على التصرية وقيل يمتد ثلاثة أيام: لحديث مسلم من حديث ابن سرين عن أبي هريرة (من اشترى مصرَّاة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها ردّ صاعًا من تمر لا سمراء) والسمراء هي الحنطة لأن التصرية لا تظهر غالبًا إلا بعد ثلاثة أيام لاختلاف العلف أو المأوى وابتداء الثلاثة من العقد وقيل من التفرق ولا يتجاوز الخيار ثلاثة أيام لامتناع مجاوزة الثلاثة في الخيار.

فإن ردَّ المصرّاة بعد تلف اللبن ردّ معها صاع تمر للحديث السابق وقيل يكفي صاع قوت لما روى أبو داوود والترمذي (ردها وردَّ صاعًا من طعام) قيل يتعين غالب قوت البلد وقيل يكفي القيمة عند فقد التمر حسًا أو شرعًا ولو علم المشتري التصرية قبل الحلب ردها ولاشيء عليه والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن وقلته لظاهر الحديث وقيل يختلف فيقدر التمر أو غيره بقدر اللبن فقد يزيد عن الصاع وقد ينقص وأن خيارها لا يختص بالنعم وهي الإبل والبقرة والغنم بل يعمُّ كل مأكول من الحيوان (والجارية والأتان) وهي الأنثى من الحمر الأهلية ومثلها الفرس لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت