فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40673 من 82138

الصحيحين الصيام جنة فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفُثْ ولا يضجر فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم هذا لفظ البخاري عن أبي هريرة أي ليقل في نفسه لنصبر ولا نشاتم أو يقولها لمن سابه على سبيل الوعظ (ويستحب أن يغتسل عن الجنابة ونحوها) كحيض ونفاس ليكون طاهرًا من أول الصوم (وأن يحترز عن الحجامة) من حاجم ومحجوم ومثله الفصد لأنها يضعفان الصائم وخروجًا من خلاف من منعهما (والقبلة) كراهة الوقوع في المحذور (وذوق الطعام والعَلْك) لأنه يجمع الريق فإذا ابتلعه أفطر والكلام في علك لم تنفصل منه عين إذا مضغ وذلك أن لا تكون فيه رطوبة ولا حلاوة ولا طيب وإلا فهو مفطر قطعًا.

(ويسن أن يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) للاتباع فقد روى أبو داود والنسائي والدارقطني والحاكم وغيرهم من حديث ابن عمر ومن حديث معاذ بن زهرة أن النبي كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت - ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله - واللفظ لأبي داود (وأن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان وأن يعتكف لاسيما في العشر الأواخر منه) فقد روى الشيخان عن ابن عباس قال: كان رسول الله (ص) أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان وأن جبريل كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله (ص) القرآن.

وروى الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله (ص) كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله. والاعتكاف صيانة للنفس عن الشهوات وتزود بالطاعات ورجاء أن يصادف ليلة القدر.

فصل في شروط وجوب الصوم وما يُبيح ترك الصوم

(شرط وجوب صوم رمضان العقل والبلوغ) كما في الصلاة (وإطاقته) حسًا وشرعًا فلا يلزمُ عاجزًا بمرض أو كبر إجماعًا ولا يلزم حائضًا ولا نفساء لأنهما لا يطيقانه شرعًا (ويؤمر به الصبي) ذكرًا كان أم أنثى أي يأمره به وليه وجوبًا (لسبع إذا أطاق) وميز ويضربه على تركه إذا بلغ عشر سنين وأطاق (ويباح تركه للمريض) بل يجب (إذا وجد به ضررًا شديدًا) قال تعالى: [ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة] البقرة:165 وقال تعالى: [ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا] النساء:29 ولمن غلبه الجوع والعطش حكم المريض (و) يباح (للمسافر سفرًا طويلًا مباحًا) ترك الصوم فإن تضرر بسفره فالفطر أفضل وإن لم يتضرر فالصوم أفضل فقد روى مسلم عن جابر"أن رسول الله (ص) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس ثم شرب"وكراع الغميم وادٍ أمام عسفان.

وفي رواية لمسلم أن النبي (ص) أفطر في كراع الغميم بعد العصر. وروى الشيخان عن عائشة أن النبي (ص) قال لحمزة بن عمر الأسلمي وكان كثير الصيام وقد سأله أأصوم في السفر قال"إن شئت فصم وإن شئت فأفطر".

وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري"غزونا مع رسول الله (ص) لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعبْ الصائمُ على المفطر ولا المفطر على الصائم" (ولو أصبح صائمًا فمرض أفطر وإن سافر فلا) أي فيفطر بالمرض لأنه مقهور به وأما السفر فلا لأنه باختياره (ولو أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر جاز) بأن نوايا ليلًا ثم أرادا الفطر جاز لوجود سبب الفطر (فلو أقام وَشَفِيَ حَرُمَ الفِطْرُ على الصحيح) أي أقام المسافر وشفى المريض ولم يتناولا طعامًا حرم الفطر لانتفاء السبب (وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا) لقوله تعالى: [فعدة من أيام أخر] البقرة:185 (وكذا الحائض) والنفساء إجماعًا فإنهما تقضيان الصوم دون الصلاة (والمفطر بلا عذر وتارك النية) يقضيان (ويجب قضاء ما فات بالإغماء) بخلاف الصلاة لأن الإغماء نوع مرض وفارق الصومُ الصلاةَ بمشقة تكرارها (والردة دون الكفر الأصلي) أي يجب قضاء ما فات بالردة لأنه التزم الإسلام بخلاف الكافر الأصلي فلا يجب عليه قضاء ما فات بالكفر ترغيبًا في الإسلام (والصبا والجنون) فلا يجب قضاء ما فات بهما لعدم التكليف أما لو اتصل الجنون بالردة قضى جميع أيام الردة والجنون (ولو بلغ بالنهار صائمًا) بأن نوى الصيام ليلًا (وجب إتمامه بلا قضاء) لأنه اصبح من أهل الوجوب (ولو بلغ) الصبي (فيه مفطرًا أو أفاق) المجنون (أو أسلم) الكافر (فلا قضاء في الأصح) لأنهم لم يكونوا من أهل التكليف (ولا يلزمهم إمساك بقية النهار في

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت