فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40664 من 82138

المذهب أنه كمغصوب) في أحكامه (وقيل يجب دفعها قبل قبضه) قياسًا على المال الغائب الذي يسهل احضاره ومقابله لا تجب فيه قطعًا لأنه لا يملك شيئًا قبل الحلول (ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال) لمن في يده نصاب لأن النصوص مطلقة فلم تفرق بين من عليه دين وبين غيره ولأن في يده نصابًا هو نافذ التصرف فيه أما إذا زاد المال على الدين بنصاب فقد وجبت الزكاة قطعًا (والثالث يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض) أي الديون في الأموال الباطنة تمنع الزكاة ولا يمنع الدين في المال الظاهر الزكاة كالماشية والزروع والثمار والمعدن لأن الفرق أن الظاهر ينمو بنفسه والباطن إنما ينمو بالتصرف فيه والدين يمنع من التصرف ويحوج إلى صرفه في قضائه وزكاة الفطر تلحق بالأموال الباطنة (فعلى الأول) الذي هو أظهر الأقوال (لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب) في الحكم لأنه حيل بينه وبين ماله لأن الحجر مانع من التصرف (ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركته) بأن مات قبل أدائها وضاقت التركة عنهما (قدّمت) الزكاة لخبر الشيخين"فدين الله أحق بالقضاء"وفي قول الدين لأن حق الآدمي مبني على المشاحة وعدم العفو لافتقار الآدمي وحاجته (وفي قول يستويان) فيوزع المال عليهما لأن حق الله تعالى يصرف للآدمي فهو المنتفع به (والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده) أي بعد اختيار التملك (حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابًا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة) بأن وجدت شروط الخلطة وبلغت نصابًا بعد الخُمس (وجبت زكاتها) كسائر الأموال (وإلا فلا زكاة عليهم فيها) بأن لم يختاروا تملكها فلا زكاة عليهم لأنهم لا يملكونها لأن ملكهم سقط بالإعراض (ولو أصدقها نصاب سائمةٍ معينًا لزمها زكاته إذا تمَّ حولٌ من الأصداق) إذا قصدت إساماتها وإن لم يقع دخول أمّا ما في الذمة فلا زكاة فيه لضعف الملك (ولو أكرىَ دارًا أربع سنين بثمانين دينارًا وقبضها فالأظهر أنه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر) لأن ما لا يستقر معرض للسقوط بانهدام الدار أو انقطاع الأجرة (فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين) لأنها التي استقر ملكه عليه (ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع سنين) وهي التي استقر ملكه عليها (والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة الثمانين) لأنه ملكها ملكًا تامًا والكلام فيما إذا كانت أجرة السنين متساوية ..

فصل في أداء الزكاة

(تجب الزكاة على الفور) بحد الحول لحاجة المستحقين إليها (إذا تمكن) من الأداء كسائر الواجبات (وذلك بحضور المال والأصناف) أو نائبهم كالساعي أو مندوب الإمام أو بعض الأصناف المستحقة ويقصد بحضور المال أي حضور المال الغائب أو المغصوب وتصفية المعشر وتصفية المعدن (وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن) وهو النقد والركاز وعروض التجارة وليس للإمام أن يطلبها إجماعًا نعم إن علم مالًا وتجارة وأن المالك لا يزكي أن يقول له أدها أو ادفعها إلىَّ قال الماوردي في الأحكام السلطانية ليس للولاة نظر في زكاتها فأربابها أحق بها فإن بذلوه طوعًا قبلها الوالي وكان عونًا في تفريقها وإن عرف الإمام من رجل أنه لا يؤديها بنفسه هل له أن يقول: إما أن تدفع بنفسك أو تدفع إلىَّ حتى أودي؟ فيه وجهان قال النووي في الروضة: أصح الوجهين: وجوب هذا القول، إزاله للمنكر (2/ 206) (وكذا الظاهر) وهو الماشية والزرع والثمر (على الجديد) والقديم يجب دفع زكاته إلى الإمام وإن كان جائرًا لنفاذ حكمه فلو فرقها المالك بنفسه لم تحسب وقيل لا يجب دفعها إلى الجائر (وله التوكيل والصرف إلى الإمام) بنفسه أو وكيله (والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل) لأن الإمام أعرف بالمستحقين وأقدر على التفريق والثاني التفريق بنفسه أفضل خاصة وقد كثر الجور والظلم (إلا أن يكون) الإمام (جائرًا) قال الزركشي: أنه إذا كان العامل جائرًا في أخذ الصدقة عادلًا في قسمتها جاز كتمها عنه وأجزأ دفعها إليه وإن كان عادلًا في الأخذ جائرًا في القسمة وجب كتمها عنه فإن أخذ طوعًا أو كرهًا لم يجز (وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما) كهذا زكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت