و زمعة هذا هو ابن صالح؛ ضعيف كما في"التقريب" (1/ 217) بل و تركه كثير من الأئمة؛ قال الإمام البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 451) : يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرا.اهـ و انظر"علل الترمذي"و"شرحه"للحافظ ابن رجب رحمه الله (1/ 140) .
-مكحول الشامي: أخرجه ابن أبي شيبة (2901) قال: حدثنا عبد الأعلى عن برد عن مكحول قال:"يقطع صلاة الرجل المرأة و الحمار و الكلب".
و هذا منكر؛ انفرد به عن مكحول: برد بن سنان، قال الحافظ في"التقريب" (1/ 121) : صدوق، رمي بالقدر.اهـ و مثله لا يحتمل تفرده بما لم يروه أصحاب مكحول الرفعاء.
و مما سبق يتبيّن أن جماهير أعلام الصحابة و فقهاء التابعين من أصحاب الفتوى و النظر يتفقون على أن الصلاة لا يبطلها مرور شيء من الأشياء. و هذا يكاد يكون إجماعا بينهم لولا ما ورد عن أبي هريرة و أبي ذر رضي الله عنهما. و مهما يكن، فلا يعقل أبدا أن يجهل هؤلاء الجلة حكما بهذه الخطورة، و الحاجة إلى معرفته أشد من الحاجة إلى معرفة بعض المسائل المستحبة في الصلاة التي حفظوها و وَعَوْهَا.
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 171) : و من جهة النظر؛ لا يجب أن يحكم بقطع الصلاة لشيء من الأشياء إلا بما لا تنازع فيه. و قد تعارضت الآثار في هذا الباب و اضطربت و الأصل أن الحكم لا يجب إلا بيقين.اهـ
قلت: هذا لو كان الإختلاف متكافئا , و قد بينا أن جمهور الصحابة على خلافه، و لنا من المرجحات عمل الخليفتين الراشدين؛ عثمان و علي رضي الله عنهما. قال الترمذي (2/ 160) : و العمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و من بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطع الصلاة شيء!
قلت: العجب ممن يفتئت على هؤلاء الكرام جميعا ثم هو يزعم بعد ذلك أنه من أتباع السلف. لكن قد يقول قائل من هؤلاء: أن الحجة في الحديث و ليس لأحد قول بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم. فالجواب أن هذا القول ينفع صاحبه لو لم يطلع الصحابة على الحديث، أما و قد اطلعوا عليه و علموه. فالقول قول الراسخين منهم كالخلفاء و العلماء و أمهات المؤمنين ممن خبروا السنن فعرفوا المتقدم منها من المتأخر.
سأعود بعد صلاة المغرب إن شاء الله
ـ [أحمد بن سالم المصري] ــــــــ [26 - 05 - 07, 10:21 م] ـ
أرجو أن تتقبل اعتذاري.
ـ [الجعفري] ــــــــ [26 - 05 - 07, 10:59 م] ـ
جزاك الله خيرًا ونفع بعلمك.
ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [27 - 05 - 07, 12:26 ص] ـ
الكلام على رواية (( الوليد بن مزيد ) )عند البيهقي:
مما يؤكد أن رواية الوليد بن مزيد محفوظة بالزيادة عند البيهقي ما يأتي:
1 -قال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف" (10/ 362) :
[وكتب المزي في الهامش: قوله"ثم ليدع لنفسه ما بدا له"ذكره أبو مسعود وحده.
قلتُ - أي الحافظ ابن حجر: هو في رواية الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي. أخرجه البيهقي من طريقه.
وقال - أي البيهقي:"الوليد بن مزيد ثقة وزيادته مقبولة"] . انتهى.
2 -وقال الحافظ في"فتح الباري":[وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِالْحَدِيثِ الْمُتَّفَق عَلَيْهِ"ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاء أَعْجَبهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ".
وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ: (( إِذَا فَرَغَ أَحَدكُمْ مِنْ التَّشَهُّد فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ ) )الْحَدِيث. وَفِي آخِره: (( ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ ) )هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْل الْحَدِيث فِي مُسْلِم، وَهَذِهِ الزِّيَادَة صَحِيحَة لِأَنَّهَا مِنْ الطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا مُسْلِم] .
فها هو الحافظ البيهقي قد أثبت الزيادة في رواية"الوليد بن مزيد"، بل وصححها فقال: [الوليد بن مزيد ثقة وزيادته مقبولة] .
وصححها أيضًا الحافظ ابن حجر.
وقد صحح الحديث بزيادته - من قبلُ - الإمام ابن المنذر فقال (3/ 242) : [وقد ثَبَتَ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع، ثم ليدعو لنفسه ما بدا له ) )] .
حديث الوليد بن مزيد، أخرجه البيهقي؟؟؟
و من طريق مسلم؟؟؟
أريد أن أرى هذا الحديث!!!
ـ [أبو سندس الأثرى] ــــــــ [27 - 05 - 07, 02:05 ص] ـ
عند كلام الشيخ الألباني رحمه الله في صفة رفع اليدين:
وكان يرفع يديه ممدودتا الأصابع [لا يفرج بينها ولا يضمها]
وردت هذه الزيادة [لا يفرج بينها ولا يضمها] عند ابن خزيمة فعل هي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أفيدونا جزاكم الله خيرا
ـ [عبدالله الوائلي] ــــــــ [27 - 05 - 07, 08:32 ص] ـ
بارك الله بكاتب الموضوع .. مفيد جدا ..
مثل هذه المواضيع تندم أننا ما كنا في بدايتها حتى نتابعها أولا بأول ...
وأقول للإخوان جميعا: (وكونوا عباد الله إخوانا) ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)