فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39707 من 82138

و روى ابن الجعد في"مسنده" (164) و ابن أبي شيبة في"مصنفه" (2890) و السراج في"مسنده" (415) عن شعبة عن الحكم عن خيثمة عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لا يقطع الصلاة شيء إلا الكلب الأسود!»

و روى عبد الله بن أحمد في"مسائله"و الفاكهي في"أخبار مكة" (1177) من طريق شعبة قال: سمعت عبد الرحمن بن سعيد قال: سمعت صفية بنت شيبة تقول: كانت امرأة تصلي عند البيت إلى مرفقة (وسادة) ، فمرت عائشة رضي الله عنها بينها و بين المرفقة، فقالت عائشة رضي الله عنها: «إنما يقطع الصلاة الكلب، و الهر الأسود!» ،

و في رواية عبد الله: «إنما يقطع الصلاة الهر و الكلب الأسود!» .

و هذه أرجح؛ لأن الرواية الأولى عن بكر بن خلف عن غندر عن شعبة به. و (بكر) : صدوق كما في"التقريب" (1/ 126) ، و قد ورد ذكر الهر في رواية أخرى يأتي ذكرها قريبا.

لكن الأثر فيه نظر، لأنه معارَض بما ذكرنا - في الصحيح - من تهيّب عائشة رضي الله عنها و تحرجها من المرور بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم، و هو الموافق لما ثبت في السنة من التشديد في ذلك. مع العلم أن الأثر مداره على (عبد الرحمن بن سعد بن وهب) ، و هو - و إن كان ثقة - إلا أنه قليل الحديث كما في"تهذيب التهذيب" (6/ 169)

و قد ذكر ابن حزم في"المحلى" (4/ 11) من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن بن مسلم المكي عن صفية بنت شيبة عن عائشة أم المؤمنين قالت:"جعلتمونا بمنزلة الكلب و الحمار! و انما يقطع الصلاة الكلب و الحمار و السنور". رواه معلقا، و رواته ثقات. و هذا الأثر غير الذي رواه عبد الرحمن بن سعد، سالف الذكر.

و روى عبد الرزاق في"مصنفه" (2365) عن إبراهيم عن حماد عن إبراهيم أن عائشة قالت:"قرنتموني يا أهل العراق بالكلب و الحمار! إنه لا يقطع الصلاة شيء و لكن ادرؤوا ما استطعتم"

ورواه أبو يوسف في"الآثار" (236) عن أبيه عن أبي حنيفة، عن حماد به. و لفظه:"يا أهل العراق، قرنتمونا بالحمير و الكلاب و السنانير! إنه لا يقطع الصلاة شيء، و لكن ادرأ عن نفسك ما استطعت"

قلت: إبراهيم - و هو النخعي - رأى عائشة رضي الله عنها، لكنه لم يسمع منها.

و قد روي موصولا في"مسند أبي حنيفة" (1/ 53 - 54 شرح القاري) عن حماد عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد أنه سأل عائشة عما يقطع الصلاة؟ فقالت:"يا أهل العراق تزعمون الحمار و الكلب و السنور يقطعون الصلاة إذا مر بين يدي المصلي و لم يكن له سترة، قرنتمونا بهم! ادرأ المار ما استطعت، فإن اندفع و إلا فلا يضرك!"

و الخلاصة: أن رواية خيثمة عن الأسود التي فيها حصر القطع في الكلب الأسود مخالفة لرواية إبراهيم النخعي عن الأسود في عدم قطع الصلاة بشيء. و القول هنا قول إبراهيم لاختصاصه بالأسود و ملازمته له.

و أما روايتا صفية بنت شيبة فمُعَلَّتَانِ بالإضطراب، و مدفوعتان بما صح عن عائشة رضي الله عنها.

و يشهد لترجيح كون مذهب عائشة رضي الله عنها عدم قطع الصلاة بشيء من الأشياء، أن الذين رووا عنها حديثها في"الصحيح"يقولون بذلك.

فهذا عروة بن الزبير - ابن أختها - يقول:"لا يقطع الصلاة شيء إلا الكفر!"رواه ابن أبي شيبة (2891)

و هذا القاسم ابن أخيها، يقول:"لا يقطع الصلاة شيء! الله أقرب كل شيء!"رواه ابن أبي شيبة (2892)

و هذا إبراهيم النخعي يقول:"كان يقال: لا يقطع صلاة المسلم شيء!"رواه ابن الجعد في"مسنده" (639) . و من المعلوم أن أكثر مراسيل إبراهيم عن الأسود.

ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [26 - 05 - 07, 08:40 م] ـ

• حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أقبلت راكبا على حمار أتان - و أنا يؤمئذ قد ناهزت الاحتلام - و رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف، و أرسلت الأتان ترتع فدخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي»

أخرجه الشيخان، و هذا لفظ البخاري (76 - 471 - 823)

و في"صحيح البخاري" (1758) و"مسند أحمد" (2376) و"السراج" (380) : «حتى سرت بين يدي بعض الصف الأول»

و هذه إشارة إلى أن مجيئه كان من جهة القبلة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت