فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37644 من 82138

الإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِيهَا، وَالاعْتِكَافِ فِي النَّذْرِ، وَالْحَجِّ وَالْوُقُوفِ، وَالأُضْحِيَّةِ، وَالْعَقِيقَةِ، وَالْهَدْيِ، وَالآجَالِ، وَالسَّلَمِ، وَالْبُلُوغِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَالإِجَارَةِ، وَاللُّقَطَةِ، وَأَجَلِ الْعُنَّةِ، وَالإِيلاءِ، وَكَفَّارَةِ الْوِقَاعِ وَالظِّهَارِ وَالْقَتْلِ بِالصَّوْمِ، وَالْعِدَّةِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَفِي الآيِسَةِ، وَالاسْتِبْرَاءِ، وَالرَّضَاعِ، وَلُحُوقِ النَّسَبِ، وَكِسْوَةِ الزَّوْجَةِ، وَالدِّيَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

فَكَانَ مِنْ الْمُهِمِّ صَرْفُ بَعْضِ الْعِنَايَةِ إلَى ذَلِكَ وَمَعْرِفَةُ دُخُولِ الشَّهْرِ شَرْعًَا.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلا نَحْسُبُ، الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا _ عَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ـ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلاثِينَ» .

وَقَدْ تَأَمَّلْت هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْتُ مَعْنَاهُ إلْغَاءَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْهَيْئَةِ وَالْحِسَابِ مِنْ أَنَّ الشَّهْرَ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ مُفَارَقَةِ الْهِلالِ شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَهُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ، وَيَبْقَى الشَّهْرُ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَهَا وَيُفَارِقَهَا، فَالشَّهْرُ عِنْدَهُمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَهَذَا بَاطِلٌ فِي الشَّرْعِ قَطْعًَا لا اعْتِبَارَ بِهِ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّا _ أَيْ الْعَرَبُ _ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلا نَحْسُبُ، أَيْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ الْكِتَابَةُ وَلا الْحِسَابُ.

فَالشَّرْعُ فِي الشَّهْرِ مَا بَيْنَ الْهِلالَيْنِ، وَيُدْرَكُ ذَلِكَ: إمَّا بِرُؤْيَةِ الْهِلالِ، وَإِمَّا بِكَمَالِ الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ، وَاعْتِبَارُهُ إكْمَالُ الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَنْتَظِرُونَ بِهِ الْهِلالَ، وَأَنَّ وُجُودَهُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ مُعْتَبَرٌ بِشَرْطِ إمْكَانِ الرُّؤْيَةِ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَكَانَ إذَا فَارَقَ الشُّعَاعَ مَثَلًا قَبْلَ الْفَجْرِ يَجِبُ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجْعَلْ الصَّوْمَ إلا فِي الْيَوْمِ الْقَابِلِ، وَهَذَا مَحَلٌّ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.

أَمَارَتَانِ ظَاهِرَتَانِ فِي الْمَواقِيتِ: رُؤْيَةِ الْهِلالِ أَوْ تَمَامِ ثَلاثِينَ

وَلا اعْتِبَارَ بالْحِسَابِ الْفَلَكِيِّ إذَا عَارَضَ الرُّؤْيَةَ الْمُحَقَّقَةِ

ــــــ

قاَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: «وَثَمَّ مَحَلٌّ آخَرُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْحَدِيثِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَذَرَ عَنْهُ، وَهُوَ مَا إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى أَنَّهُ فَارَقَ الشُّعَاعَ، وَمَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ يُرَى فِيهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ بِذَلِكَ، وَفِي وُجُوبِهِ عَلَى الْحَاسِبِ وَجَوَازِهِ عَلَى غَيْرِهِ. فَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ وَبِعَدَمِ الْجَوَازِ، فَقَدْ يَتَمَسَّكُ بِالْحَدِيثِ وَيَعْتَضِدُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» وَهَذَا هُوَ الأَصَحُّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ. وَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ اعْتَقَدَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُجُودُ الْهِلالِ وَإِمْكَانُ رُؤْيَتِهِ كَمَا فِي أَوْقَاتِ الصَّلاةِ إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ كِبَارٌ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الأَوَّلُ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ رَدًَّا لِلْحِسَابِ، فَإِنَّ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت