(للفائدة الشيخ د. عبد الرحمن الأطرم: يرى أنه إن كانت هذه الخدمات لها علاقة باستيفاء
الدين مثل: بطاقة الصراف، و غيرها جاز ذلك و إلا فهو حرام) ..
و إنما يدخل فيها أمر آخر و هو الهدايا التي لاعلاقة بها بالاستيفاء(ومع ذلك
أجازتها الهيئة الشرعية لبنك الراجحي و كيفتها أنها هبة و هدية)مثل (بطاقة أيابا)
و هي تخول حاملها الحصول على حسومات في فنادق، وتأجير سيارات، و غيرها مما لا علاقة
له بالاستيفاء ..
و لكن الأقرب في نظري شيخنا الكريم هو (أن الودائع البنكية) وديعة
بالاصطلاح الفقهي و لكن مع السماح بالتصرف بها .. و منع التصرف بالوديعة ليس نصًا حتماًَ في
القرآن أو السنة و إنما هو من رأي الفقهاء .. فما المانع من التغيير فيه؟؟
و لي هذه الإضافة على موضوع لأحد الإخوة على هذا الرابط:
بصراحة ..
ما زالت لدي إشكالية حول تكييف (الودائع البنكية) ..
فالمودع (لا يقصد إقراض البنك) و إنما يقصد غالبًا (في الحساب الجاري) حفظ ماله ..
فكأنها تميل لجانب (الوديعة) ..
و أما سبب فرارهم من إلحاقها (بالوديعة) هو أن الوديعة غير مضمونة .. و أما القرض فمضمون ..
و لكن:
وجهة نظر شخصية قابلة للخطأ و الصواب:
أليس الأولى إلحاقها بالوديعة!! و ما المانع لو ضُمِّن المودَع عنده ..
كما ضمن الأجير المشترك في عهد عمر و علي رضي الله عنهما لأجل مصلحة الناس ..
خصوصًا مع تغير الزمان ..
و الضرر في إلحاقها بالوديعة هو هذا الأمر في نظري فقط!!
و أما إلحاقها بالقرض فأضراره أكثر و أوضح لمخالفتها نصوصًا صريحة ..
فمثلًا:
لو قلنا بأنه قرض من المودع للبنك فما بال الخدمات البنكية الخاصة التي تقدم للعميل و لو من بنوك
إسلامية (و لا علاقة لها باستيفاء قرضه كما قيده بعض المعاصرين بذلك
كالدكتور الأطرم حفظه الله فإن هذا من القرض الذي جر نفعًا فهو ربا!!
و أما لو قلنا إنها وديعة فأقصى ما فيها تضمين المودع لديه!!
لا بد من مراعاة المتغيرات ما دام أنها لا تخالف نصًا صريحًا ..
زياد العضيلة16 - 03 - 2005, 12:45 PM
أخي الكريم أبو تركي.
تقدم ان النفع هنا للمقرض والمقترض والمحرم هو جر النفع للمقرض فحسب.
وأيضا مسألة السفتجة الانتفاع فيها انما هو في زمن المديونية وقد جازت.
ولي وجهة نظر حول تكييف المسائل المعاصرة وتوصيفها.
حيث أجد جلدا من بعض فقهائنا على ايراد المسألة تحت أحد الأبواب الفقيهة المعتبرة.
وهذا لاشك انه مهم لان المسألة تستمد أحكامها من الباب.
لكن أين الأشكال في تركيب المسألة؟
القول أخي الكريم أن الايداع في البنك من جنس الودائع يأتي بكثير من الاشكالات. وكذلك القول بأنه قرض.
ولكن الا يقال أن الاقرب انه مركب منهما.
وهذا أمر ينطبق تماما على مسألة الوديعة، وقد يحصل ان تقرض انسان مبلغا من المال وتبغى حفظه عنده أيضا. هذا مركب من القرض والوديعة، وان كان في أصله قرض.
ولهذا فهو مشابه لمسألة السفتجة.
وأقرب الصور لهذا الباب ما كان يفعله ابن الزبير رحمه الله وهو يشبه فعل البنوك الان وهو مركب من قرض و وديعة كما تعلم. وهو في الصحيح. والله أعلم.
زياد العضيلة16 - 03 - 2005, 01:10 PM
وللفائدة في دين الزبير: والذي قد يستغربه البعض لان الزبير معلوم انه من كبار المثرين من الصحابة فكيف يموت وعليه دين بيان هذا في صحيح البخاري قال:
(انما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه فيقول لا ولكنه سلف) .
فالزبير رضى الله عنه كان ينتفع بالمال ولايريده وديعة حتى يطيب له هذا الانتفاع فكان يقول هو سلف حتى يتجر فيه ويكون أوثق.
قال ابن حجر في الفتح: قوله (لا ولكنه سلف) أي ما كان يقبض من أحد وديعة إلا إن رضي صاحبها أن يجعلها في ذمته، وكان غرضه بذلك أنه كان يخشى على المال أن يضيع فيظن به التقصير في حفظه فرأى أن يجعله مضمونا فيكون أوثق لصاحب المال وأبقى لمروءته.
زاد ابن بطال: وليطيب له ربح ذلك المال.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)