فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37052 من 82138

ولكونه يحب التميز والتفرد فقد زار كلًا من سوريا وتونس وبريطانيا ولبنان، حيث حصل في رحلته هذه على 41 مخطوطًا تخدم بحثه بالاضافة الى العشرات من المراجع والموسوعات المطبوعة. ورغم ان الدولة ايدها الله كانت تدفع له ما ينفقه على بحثه حيث كان يقدم له عهدة مالية مفتوحة للحصول على كل ما يخدم بحثه ورغم هذا فقد تحمل صرف اكثر من مائة الف ريال في سبيل الحصول على المواد العلمية والمراجع ورغم فقده ليده اليمنى في حادث سير مؤلم اواخر دراسته لمرحلة البكالوريوس الا ان هذا الحدث لم يثنه عن حبه للبحث والتدوين وقد تدرب على الكتابة باليد اليسرى مدة وجيزة اجاد الكتابة اجادة تامة، وقد كان يتوقع اهله ومحبوه انه سوف يخلد الى الراحة بعد التقاعد، الا ان شيئًا من ذلك لم يحدث بل ازدادت رغبته في القراءة والبحث والكتابة، وكنت تجد المراجع منثورة في ارجاء سكنه وفي الصالات وحتى على الدرج، وعندما سكن منزلًا جديدًا بقي ايامًا ينقل فيها كتبه وينظمها، وقد قام بتأليف العديد من الكتب بعد تقاعده، غير تلك التي الفها اثناء حياته العملية، ومنها:

1 -مصطلحات الفقه الحنبلي وطرق استفادة الاحكام من الفاظه.

2 -مفاتيح الفقه الحنبلي.

3 -احكام تربية شعر الرأس وتهذيبه.

4 -موسوعة تاريخ الطائف ودور قبيلة ثقيف من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى الان.

ولكون القراءة والبحث والكتابة همه الاول فان تواجده في الحياة العامة قليل، ولقد كان الدكتور سالم رحمه الله، محدثًا بارعًا قوي الحجة تخدمه ثقافته العالية، ويتكلم بالعربية الفصحى، حتى في الحياة العامة، وكان اذا حاور قدم الدليل والبرهان، حتى انه يذكر رقم الصفحة في الكتاب الفلاني واحيانًا كثيرة يحدد السطر وكان قد غادر الطائف الى مكة المكرمة بعد تقاعده ولازم منزله واخذ الكثير من المراجع والكتب المهمة معه وواصل البحث والكتابة.

واخيرًا وفي مكة المكرمة لقي هذا العالِم وجه ربه، وتتم الصلاة عليه بالمسجد الحرام بعد مغرب يوم الاحد 4/ 3/1430هـ بإمامة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس ويوارى جسده بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة وبوفاته فقد الفقه الحنبلي بالمملكة علما من اعلامه وعالِمًا من علمائه، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت