فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36374 من 82138

أن جهاز الكمبيوتر أو البرنامج المستخدم لتعديل الصوت إذا استخدم على هذا الوجه كان من آلات اللهو المحرمة الداخلة في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"فالمعازف تتطور وتتغير من زمان لآخر، ولا يمكن قصر الحديث على الآلات الموجود في زمن الرسالة، وقد قال ابن القيم: (لا خلاف بين أهل اللغة في أن المعازف هي جميع آلات اللهو) وقال ابن تيمية: (والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها.)

ويناقش: بأن أجهزة الكمبيوتر وبرامج الصوت لا تسمى"معازف"لا لغة ولا عرفًا.

ورُدَّ: بأن استخدامها على ذلك الوجه يجعلها آلة لهو، وإن لم تكن معدة لذلك في الأصل، ثم إن اعتماد كثير من المطربين وأهل الفن على برامج الصوت والأجهزة الحديثة يجعلها من أبرز آلات اللهو في هذا العصر عند استخدامها لهذا الغرض.

الدليل السادس:

أن كون هذه الأصوات أصلها مباح وهو الصوت البشري الذي يدخل للجهاز ويجري تعديله لا يجعلها مباحة نظرًا لأصلها بل إجراء عملية تعديل الصوت يجعل حكم الصوت الخارج مخالفًا لحكم الصوت الداخل، فالعزف بالبوق والمزمار أصله: نفخ الآدمي فيها وإخراج الهواء من فمه، ونفخ الآدمي وإخراج الهواء من الفم جائز وسماع صوت خروج الهواء جائز لكن لما أدخل ذلك في البوق والمزمار صار حرامًا .. وهذا نظير مسألتنا، فوجب الحكم على الصوت الخارج من الجهاز بالتحريم، ولايشوش على هذا أن الصوت الداخل جائز.

الدليل السابع:

أن استخدام هذه الأصوات في الأناشيد فيه تشبه بالفسقة والكفرة، والتشبه بهم محرم لحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم) .

ويناقش من وجهين:

الأول: أن هذه الأصوات ليست من خصائص لفسقة والكفرة فلا تكون تشبهًا فقد استخدمها أهل لخير ولصلاح فانتفى التشبه عنها.

الثاني: أن استخدام الفسقة أو الكفرة للتقنية في الباطل لايوجب على غيرهم تركها في الدعوة إلى الخير.

الدليل الثامن:

على فرض وجود مبرر لإباحة هذه الأصوات فالقاعدة أنه (إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر) .

ويناقش: بعدم التسليم بوجود الحاظر فإن الأصل الإباحة وما استُدِلَ به على الحظر غير مسلّم به.

الدليل التاسع:

أن مجرد مشابهة بالزمر والمعازف مذموم ولو لم يكن بآلات كما روى البخاري عنْ عَائًّشةَ قالَتْ دَخَلَ علَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعِنْدِي جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ فاضْطَجَعَ عَلى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ودخَلَ أبُو بَكْرٍ فانْتَهَرَنِي وقال مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأقْبَلَ علَيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخَرَجَتَا.

قال العيني في شرحه:

(( وقال المهلب: الذي أنكره أبو بكر كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد من وجهه إلى معنى التطريب بالألحان، ألاَ ترى أنه لم ينكر الإنشاد، وإنما أنكر مشابهة الزمر بما كان في المعتاد الذي فيه اختلاف النغمات وطلب الإطراب، فهو الذي يخشى منه، وقطع الذريعة فيه أحسن. ) )

ويناقش: بأن إقرار النبي صلى لله عليه وسلم يدل على جواز فعل الجاريتين، فكيف يستدل بإنكار أبي بكر، ولا يستدل بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم.

الدليل العاشر:

أن هذه صوت تلك الإيقاعات ونحوها نظير الصوت الصادر من المعازف، والمعازف من الباطل والإجماع منعقد على أن نظير الحق حق ونظير الباطل باطل، قال ابن القيم نقلًا عن المزني: (وأجمعوا بأن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل)

ويناقش: بأن نظير الشيء مثيله، وقد بينا أن بين هذه الأصوات وبين المعازف فرقًا من جهة الصوت - غالبًا- ومن جهة المصدر فلا يصح أن تكون نظيرة لها.

ورُدَّ: بأن الفارق المذكور غير مؤثر في الحكم فلا يخرجها عن كونها نظائر.

الدليل الحادي عشر:

أن القول بجواز هذه الأصوات ذريعة لاستماع الموسيقى المحرمة، فإن عامة الناس وغير المتخصصين لا يميزون بين هذه الأصوات وبين الموسيقى المحضة، فقد يستمع الإنسان للموسيقى يظنها من هذه الأصوات.

فلو قلنا بجواز هذه الأصوات: فهل يكون سماع الصوت الموسيقي الذي لا يُعلم مصدره مباحًا أم محرمًا؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت