الأئمة المجتهدين بين شخص وشخص فمالك والليث بن سعد والأوزاعي والثوري هؤلاء أئمة في زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر لا يقول مسلم إنه يجوز تقليد هذا دون هذا ولكن من منع من تقليد أحد هؤلاء في زماننا فإنما نمنعه لأحد شيئين: أحدهما: اعتقاده أنه لم يبق من يعرف مذاهبهم وتقليد الميت فيه نزاع مشهور فمن منعه قال: هؤلاء موتى ومن سوغه قال: لا بد أن يكون في الأحياء من يعرف قول الميت. والثاني: أن يقول الإجماع اليوم قد انعقد على خلاف هذا القول. وينبني ذلك على مسألة معروفة في أصول الفقه وهي: أن الصحابة مثلا أو غيرهم من أهل الأعصار إذا اختلفوا في مسألة على قولين ثم أجمع التابعون أو أهل العصر الثاني على أحدهما فهل يكون هذا إجماعا يرفع ذلك الخلاف؟ وفي المسألة نزاع مشهور في مذهب أحمد وغيره من العلماء فمن قال: إن مع إجماع أهل العصر الثاني لا يسوغ الأخذ بالقول الآخر واعتقد أن أهل العصر أجمعوا على ذلك يركب من هذين الاعتقادين المنع. ومن علم أن الخلاف القديم حكمه باق ; لأن الأقوال لا تموت بموت قائليها فإنه يسوغ الذهاب إلى القول الآخر للمجتهد الذي وافق اجتهاده. وأما التقليد فينبني على مسألة تقليد الميت وفيها قولان مشهوران أيضا في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما. وأما إذا كان القول الذي يقول به هؤلاء الأئمة أو غيرهم قد قال به بعض العلماء الباقية مذاهبهم فلا ريب أن قوله مؤيد بموافقة هؤلاء ويعتضد به ويقابل بهؤلاء من خالفهم من أقرانهم. فيقابل بالثوري والأوزاعي أبا حنيفة ومالكا إذ الأمة متفقة على أنه إذا اختلف مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة لم يجز أن يقال قول هذا هو الصواب دون هذا إلا بحجة , والله أعلم.
(مجموع الفتاوى 23/ 393)
تم بحمد الله
أبو عمار المليباري02 - 09 - 2005, 12:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم. جزاك الله خيرًا على هذا التذكير على هذه السنة التي تهاون فيها أكثر الناس. والناس الآن وخاصة في هذه البلاد يهتمون في إلزاق خنصر رِجله بخنصر صاحبه، أي إلزاق أصابع الرِّجل بأصابع صاحبه. ولكنني وجدت في بعض البلدان تطبيق هذه السنة وذلك أن المصلين يقفون جميعًا بعد الخط بحيث يحاذي كعبُ الواحدِ منهم كعبَ صاحبه، أما عندنا فالناس يقفون قبل الخط على السجاد بحيث يجعلون الأصابع عند ابتداء الخط حتى يتساوى وضع الأصابع، وهذا مخالف للسنة كما أعتقد. لأن الأرجل ليس على حجم واحد.
الاستاذ02 - 09 - 2005, 02:21 AM
صحيح ما قلت.
لكن ما حكم الخط هذا؟
أبو عمار المليباري03 - 09 - 2005, 04:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم. أقصد بالخط: الخطوط التي تكون في السجاد لتفصل بين الصفوف. وهي تساعد على انتظام الصفوف وتسويتها ولكن التسوية ممكنة بدونه وذلك كما تعلمْ بمحاذاة المنكب بالمنكب والكعب بالكعب. إلا أن الخط أيضًا مما يساعد على ذلك وهو الواقع الآن في المساجد. لا يخلو مصلى في مسجد من الخطوط الفاصلة. بارك الله فيك.
الاستاذ03 - 09 - 2005, 06:44 PM
ما زال سؤالي قائمًا: ما حكم هذا الخط؟
ابو تميم المصري03 - 09 - 2005, 08:24 PM
هذه يا اخي ابا عمار فتوى للشيخ بن عثيمين لما يحدث عندكم و في كثير من المساجد من وضع خطوط لتسوية الصفوف.
ـ [أ / زينب الراجحي] ــــــــ [20 - 01 - 06, 08:24 م] ـ
باركَ الله فيكم.
ـ [أم حنان] ــــــــ [23 - 01 - 06, 02:31 م] ـ
هل الصاق الكعب بالكعب من تسوية الصفوف؟ أم يكتفى بالصاق الكتف بالكتف؟ وهل صحيح أن فعل هذا الأمر يكون في الركعة الاولى فقط لان في الركعة الثانية يتعذر فعل ذلك؟ وان التسوية الواجبة تكون اول الصلاة فقط؟