فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35987 من 82138

لكن هناك دليل آخر يتوهم منه عكس ذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب للرجل الذي جاء يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة:"اجلس فقد آذيت"فلو كانت تحية المسجد واجبة لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالجلوس

وهنا نقول هذا الدليل لا يمنع الوجوب , لأنه يحتمل أن يكون هذا الشخص صلاها في طرف المسجد في أول دخوله ثم تقدم ليجلس في الأمام , أو يحتمل أن تكون هذه الحادثة قبل الوجوب

ومن هنا نقول (الدليل إذا تطرق إليه الإحتمال سقط به الاستدلال)

أما القول ببطلان هذه القاعدة تماما فأظن أن في هذا مبالغة خاصة وأنها وردت في كلام كثير من اعلماء وقد وجدتها كثيرا في كلام الشوكاني , وهو معروف بثقله في علم الأصول

ومعلوم أن من استخدمها من العلماء فإنه يستخدمها عالما بمعناها وضوابطها , وإلا فنحن لم نجد في كلامهم سوء استخدام لهذه القاعدة (وطبعا أقصد علماء أهل السنة)

وبالنسبة لمن قال أن الشيخ أبي اسحاق الحويني أنكرها فهذا غير صحيح فقد سمعته في الشريط ولم ينكرها بل قال أنه ظل كثيرا يبحث عن معنى هذه القاعدة وضوابطها , وأنه قد سأل أحد العلماء في الحجاز وقال له أنها من ابتداع المعتزلة لكن الشيخ رد هذا القول بأنها وردت في كلام الشافعي رحمه الله

محمد السوقي10 - 03 - 2005, 01:59 PM

لو قيل إذا تطرق الاحتمال من غير مرجح لأقوال على أقوال لسقط الاستدلال وانحل الإشكال والله تعالى أعلم على كل حال

أبو الفضل الناعمي15 - 06 - 2005, 10:11 PM

أقول والله أعلم باختصار

كون القاعدة هي من وضع أهل البدع و أن المتقدمين لم ينصوا عليها ليس حجة لرد هذه القاعدة بكليتها بل تُخلص من مسالك أهل البدع في استعمالها وما أرادوا بها من رد النصوص

ولعل هذه القاعدة تصح في الدليل الذي يدخله الاحتمال المتساوي أي أن نسبة الاحتمالين متساوية لا ماكان فيه أحد الاحتمالين مغلبا على الآخر بقرينة

ومثال ذلك مسألة حجية مرسل الصحابي فقد رد البعض حجيته بهذه القاعدة فقالوا يحتمل أن يكون الساقط تابعيا ومنهم الثقات ومنهم من دون ذلك كما هو حال الباقلاني

ولكن ندرة رواية صحابي عن تابعي عن صحابي مضاف إليه حصر بعض أهل العلم لها كالحافظ في نزهة السامعين ومخالفة الإجماع على حجيته الذي نقله أبو الحسن القطان يضعف هذا الا حتمال فلا تنطبق القاعدة والله أعلم

أبو الفضل الناعمي16 - 06 - 2005, 02:37 AM

كما هو حال الباقلاني

أعني بها أن هذه حال الباقلاني وهي الاستدلال بهذه القاعدة على رد مرسل الصحابي

ابن تميم الظاهري20 - 06 - 2005, 09:54 PM

أخي الفاضل ..

أحب أن أضيف هذه الكلمة ..

لا بد من فهم القاعدة ومتى تطلق أو تستعمل ليصح الفهم ..

فالقصد من القاعدة ..

إبطال قول المستدل بدلالة واحدة من ذلك الدليل لوجود أكثر من احتمال فيه ..

فإن المستدل بدليل له أكثر من احتمال ويرجح العمل باحتمال دون غيره دون دليل ..

فذلك كما هو معلوم تحكم في الدليل أي تحكم في إعمال دلالة منه دون دلالة بلا مرجح ..

وغالبا ما تستعمل القاعدة لإبطال اختيار الخصم لوجه واحد من دلالة النص ..

ولا يعني ذلك إبطال الدليل نفسه ..

لأن المبطل لتلك الدلالة التي اختارها الخصم فإنه يرجح دلالة أخرى إما بمرجح مثله في الاحتمال وفقد المرجح من الدليل ..

وإما بأقوى منها إن وجد دليلًا يؤيد القول بتلك الدلالة ..

أما من أسقط الدليل نفسه بهذه القاعدة فقد أغرب كثيرًا في فهمها ..

فهذه القاعدة خاصة في الدلالة فقط ..

ومتى تكون هذه الدلالة ملزمة أو مقبولة ..

وفرق بين الدليل ودلالته وهذا معلوم ..

لكن التعبير عنها بلفظ: الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ..

يوهم أن الدليل نفسه يسقط لوجود أكثر من احتمال في دلالته ..

وهذا بعيد جدًا ومن استعمله فلن يعمل بدليل أصلًا ..

لما قدم بعض الأخوان من أنه لا يوجد دليل إلا ويرد عليه احتمال ..

سواء احتمال راجح أو مرجوح ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت