ـ [عمرو بسيوني] ــــــــ [08 - 10 - 10, 06:59 م] ـ
قال الشهرستاني في الملل في فصل الصفاتية: (اعلم أن جماعة كبيرة من السلف كانوا يثبتون لله تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعزة والعظمة ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا)
ـ [أبو جاد التونسي السلفي المهاجر] ــــــــ [08 - 10 - 10, 07:26 م] ـ
الرفق يا أخ محمد فهمي!
هذا ليس أسلوبا يهدي ..
بل إن لم يكن للهداية طريق، فالأخوة باقية، والرجل ما هجم ولا تطاول.
لا رفق مع المبتدعة
اقتباس
قال الإمام البغوي ـ رحمه الله ـ في شرح السنة (1/ ص224) :
(فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلًا يتعاطى شيئًا من الأهواء والبدع معتقدًا، أو يتهاون بشيء من السنن؛ أن يهجره ويتبرأ منه، ويتركه حيًا وميتًا؛ فلا يسلم عليه إذا لقيه ولا يجيبه إذا ابتدأ؛ إلى أن يترك بدعته ويراجع الحق) .
وقال شيخ الإسلام بن تيمية ــ رحمه الله ــ كما في مجموع الفتاوى (24/ ص292) :
(ومن كان مبتدعًا ظاهر البدعة وجب الإنكار عليه، ومن الإنكار المشروع أن يهجر حتى يتوب، ومن الهجر امتناع أهل الدين من الصلاة عليه؛ لينزجر من يتشبه بطريقته ويدعوا إليه، وقد أمر بمثل هذا مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وغيرهما) .
ويقول الإمام العلامة بن القيم رحمه الله تعالى في (إعلام الموقعين) (4/ 304) :
(وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائنًا من كان ويهجرون فاعل ذلك) .
وقال الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ في رسالته إلى أهل (القصيم) مبينًا عقيدته:
(وأرى هجر أهل البدع، ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر، وأكل سرائرهم إلى الله؛ وأعتقد: أن كل محدثة في الدين بدعة) .
(الدرر السنية / 1 / ص 33) .
ـ [عمرو بسيوني] ــــــــ [08 - 10 - 10, 07:36 م] ـ
مشكلة ..
لا تنافي بين الإنكار على المبتدع، والرفق معه
والتغليظ على المبتدع إنما هو المبتدع الذي يعلم أنه متبع للهوى لا متحر للحق ..
أما هجره من عدمه .. فأمر طويل لا يمكن ابتساره بالكليمات التي نقلت، ومذهب شيخ الإسلام فيها أنها مصلحية، ليست مطلقة ..
يقول الشيخ رحمه الله:(فلابد من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما. ولا بد من العلم بحال المأمور والمنهي، ومن الصلاح أن يأتي بالأمر والنهي بالصراط المستقيم، وهو أقرب الطرق إلى حصول المقصود.
ولابد في ذلك من الرفق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه» . وقال: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» )
وقال في حكايته مساجلاته مع ضروب من المبتدعة: (فصل: فلما نهيتهم عن ذلك أظهروا الموافقة والطاعة ومضت على ذلك مدة والناس يذكرون عنهم الإصرار على الابتداع في الدين، وإظهار ما يخالف شرعة المسلمين، ويطلبون الإيقاع بهم، وأنا أسلك مسلك الرفق والأناة، وأنتظر الرجوع والفيئة، وأؤخر الخطاب إلى أن يحضر ذلك الشيخ المسجد الجامع وكان قد كتب إلي كتابًا بعد كتاب فيه احتجاج واعتذار، وعتب وآثار وهو كلام باطل لا تقوم به حجة، بل إما أحاديث موضوعة، أو إسرائيليات غير مشروعة، وحقيقة الأمر الصد عن سبيل الله وأكل أموال الناس بالباطل فقلت لهم: الجواب يكون بالخطاب ... إلى آخر كلامه رحمه الله)
ـ [أبو جاد التونسي السلفي المهاجر] ــــــــ [08 - 10 - 10, 08:59 م] ـ
الأثار في ذالك عديده أخي الفاضل في مجانبة أهل البدع و لا داعي لذكرها و أهل البدع درجات: هناك الجاهل و هناك المقلد الجاهل و هناك المصر علي الجهل و من أهل البدع من يدعوا إلي بدعته و ينشرها.
هذا الأخ المسلم أبو النعمان النجار لا يعلم حاله و لست لا أنا و لا أنت أخي الفاضل عمر بسيوني من العلم أن ندعي تحصين أنفسنا من الشبهات و البدع.
و لك في سلفك الصالح أقوم منهج و هم أكثر الناس خوفا علي أنفسهم و عقيدتهم:
كان الإمام الحسن البصري - رحمه الله -
يقول: (لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم)
وقال الإمام ابن المبارك - رحمة الله:
( .. وإياك أن تجالس صاحب بدعة)
وقال أبو قلابة:
(لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة أو يلبسوا في الدين بعض ما لبس عليهم)
ولخص الإمام الصابوني مذهب السلف في ذلك فقال:
(ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم ولايصحبونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت بالقلوب ضرت وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت .. )
ثم نقل إجماع السلف على ذلك حيث قال - رحمة الله: ( .. واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخراجهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم .. ) ،
وممن نقل الإجماع على ذلك القاضي أبو يعلى - رحمه الله - حيث قال:
(أجمع الصحابة، والتابعون على مقاطعة المبتدعة)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)