ـ [فاطمة الزهراء بنت العربي] ــــــــ [18 - 08 - 10, 07:09 ص] ـ
فائدة للأخ (متعلم)
الاطلاع على الشبهات ودعوة أهل البدع، ليس لكل من هب ودب!!
إن الاطلاع على الكتابات ضد الإسلام وعلى الشبهات ليس متروكًا لكل من هب ودب ..
إن الشرع الحكيم لم يترك هذا الأمر هملًا بلا ضوابط ولا قواعد .. ولكن وضع لذلك القواعد التى تنظمه .. والتى لو تأملتها لسبحت من له الخلق والأمر.
إن الاطلاع على الشبهات ليس متاحًا لأى مسلم .. وإنما عليه بدء الطريق من أوله ..
أولًا: على المسلم .. على وعليك وعلى جميع المسلمين .. البدء بتعلم القدر الأدنى من الدين الصحيح .. وخاصة العقيدة الصافية ..
ثانيًا: يباح له التدرج بعد ذلك في الاطلاع على الشبهات، ولكن ليس من كتب المعادين، وإنما يطلع عليها من كتب علماء الإسلام التى تعرضت لهذه الشبهات وردت عليها .. أى أن الإباحة هى لقراءة الشبهة مع الرد عليها .. وليس لمجرد الشبهة دون الرد ..
ثالثًا: يباح بعد ذلك لمن أتقن الاطلاع على الشبهات في كتب المعادين دون رد عليها .. لأنه سيكون في هذه الحالة بفضل الله قادرًا على الرد على هذه الشبهات .. بما حصن به نفسه في المرحلة الأولى .. وبما تدرب عليه عمليًا في الثانية ..
وهذا الذى قرره الشرع وفصله العلماء .. هو العقل عينه والحكمة نفسها .. لأنه ليس من العقل والحكمة أبدًا أن يتعرض المرء لشبهات المخالفين دون امتلاك العلم الكافى لدحضها .. ليس من العقل أن يخرج المرء وهو أعزل لعدوه المجهز بالأسلحة الفتاكة ..
وأما من يقول: إن عقيدتى راسخة ولن تثنيها الشبهات أبدًا مهما كان قوتها ..
فنقول: حاله كحال من: ألقاه في اليم مكتوفًا .. وقال: إياك إياك أن تبتل بالماء!
ليس من الحكمة أن تضعنى في غرفة مملوءة بالجراثيم، ثم تطلب منى ألا يصيبنى المرض، بحجة أنى صحيح معافى!
معذرة أخى إن كنت أطلت عليك .. لكنها نفثة مصدور! .. أبثها للكثيرين! ..
تالله لقد رأيت من يتصدى لمجادلة النصارى والملاحدة وهو لا يواظب على الصلاة في جماعة!
وتالله لقد رأيت من يتصدى لذلك وهو لا يحسن كيف يتوضأ!
ولا أدرى .. هل المطلوب من المسلم أن يتصدى للرد على الشبهات قبل أن يلتزم هو بإسلامه شخصيًا؟ ..
هل انعكست المسألة وانقلب الحال؟
إن الوضع السليم أن يلتزم المسلم بدينه .. ثم لمن امتلك العلم الكافى ـ وحده ـ وسلك طريقه أن يتصدى لدعوة غير المسلمين ونقد أديانهم.
ـ [سنا] ــــــــ [22 - 08 - 10, 05:13 م] ـ
جزاكم الله خيرا ...
نصيحة قيّمة