فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31482 من 82138

ثم ساق هذا الحديث بطرق متعددة، ثم قال: هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كيف؟ ولم؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدم من أئمة المسلمين ( [15] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn15 ) )

وأيضا قال بهذا القول ابن قتيبة، أبو يعلى الفراء، وأبو إسماعيل الهروي، فقد عقد بابا بعنوان:"إثبات الصورة لله عز وجل"في كتاب"الأربعين في دلائل التوحيد".

وكذا قوام السنة إسماعيل التيمي الأصبهاني، والشيخ عبد الله أبو بطين، وعبد العزيز بن باز، والشيخ محمد صالح العثيمين، عليهم رحمة الله. ( [16] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn16 ) ) .

واستدل أهل السنة - أصحاب هذا القول- بما يلي:

أولا: ظاهر النصوص السابقة والتي فيها قوله (صلى الله عليه وسلم) :"خلق الله آدم عى صورته"، والأصل حمل اللفظ على ظاهره، وذلك بإرجاع الضمير إلى الله تعالى. ( [17] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn17 ) )

قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث - في سرد لأقوال الأئمة في تأويل هذا الحديث - ومنها (أن المراد أن الله خلق آدم على صورة الوجه , قال: وهذا لا فائدة فيه , والناس يعلمون أن الله تبارك وتعالى خلق آدم على خلق ولده , وجهه على وجوههم , وزاد قوم في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام مر برجل يضرب وجه رجل آخر , فقال(لا تضربه , فإن الله تعالى خلق آدم عليه الصلاة والسلام على صورته) أي صورة المضروب , وفي هذا القول من الخلل ما في الأول) ( [18] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn18 ) ) .

وقال الإمام أحمد عند هذا الحديث:"وإذا ثبتت صحته فغير ممتنع الأخذ بظاهره، من غير تفسير ولا تأويل" ( [19] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn19 ) ) .

قال القاضي أبويعلىتعقيبا على هذا الكلام: فقد صرح في القول: بالأخذ بظاهره، والكلام فيه في فصلين:

أحدهما: جواز إطلاق تسمية الصورة عليه سبحانه ....

الثاني: إطلاق القول بأن الله خلق آدم على صورته، وأن الهاء راجعة إلى الرحمن ( [20] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn20 ) )

وقال الذهبي رحمه الله في السير في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة - وهو ممن لجأ إلى التأويل في حديث الصورة: (وكتابه في التوحيد مجلد كبير , وقد تأول في ذلك حديث الصورة , فليعذر من تأول بعض الصفات , وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا , وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله , ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه , وبدعناه , لقل من يسلم من الأئمة معنا , رحم الله الجميع بمنه وكرمه) ( [21] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn21 ) ) .

وقال الطبراني في كتاب السنة: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: قال رجل لأبي: إن رجلًا قال: خلق الله آدم على صورته , أي صورة الرجل , فقال: كذب , هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا) ( [22] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn22 ) ) .

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ثلاثة عشر وجهًا لإبطال القول بعود الضمير على غير الله، وتسعة أوجه لإبطال القول بعود الضمير على آدم. نذكر من مجموعهما مايلي:

منها: أنه في مثل هذا لا يصلح إفراد الضمير , فإن الله خلق آدم على صورة بنيه كلهم فتخصيص واحد لم يتقدم له ذكر بأن الله خلق آدم على صورته في غاية البعد , لا سيما وقوله (وإذا قاتل أحدكم .. وإذا ضرب أحدكم) عام في كل مضروب , والله خلق آدم على صورهم جميعهم , فلا معنى لإفراد الضمير , وكذلك قوله (لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك) عام في كل مخاطب , والله قد خلقهم كلهم على صورة آدم.

ومنها: أن ذرية آدم خلقوا على صورة آدم , لم يخلق آدم على صورهم , فإن مثل هذا الخطاب إنما يقال فيه: خلق الثاني المتأخر في الوجود على صورة الأول المتقدم وجوده , لا يقال: إنه خلق الأول على صورة الثاني المتأخر في الوجود , كما يقال: خلق الخلق على غير مثال أو نسيج هذا على منوال هذا.

ومنها: أنه إذا أريد مجرد المشابهة لآدم وذريته لم يحتج إلى لفظ خلق على كذا , فإذ هذه العبارة إنما تستعمل فيما فطر على مثال غيره , بل يقال إن وجهه يشبه وجه آدم , أو فإن صورته تشبه صورة آدم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت