وقولهم بأن علم الباطن علم قد خص به أئمتهم بدءًا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ينقضه ما أخرجه البخاري عن أبي جحيفة قال: سألت عليًا رضي الله عنه: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ وقال مرة ما ليس عند الناس؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهما يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة، قلت، وما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر ( [10] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn10 ) ) .
فهذا دليل صريح الدلالة في أن عليًا رضي الله عنه لم ينفرد أو يختص بعلم من دون سائر الناس، إلا ما كان في صحيفته تلك وقد بين ما في تلك الصحيفة، وهذا فيه نسف لما يزعمونه ويدعونه من علم الباطن الذي عند أئمتهم.