"قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: ولم يخرج الشيخ من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد اخرج انفع الناس ثلاث مرات، وقال له في الثالثة: إن لم تخرج وإلا هيه. فقال الشيخ: فما بعد هيه إلا القطيعة، قال الشيخ فقمت وخرجت إلى الزاوية فرأيت على السقيفة جماعة يتوضؤون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء، ومنهم من وجهه وجه قرد، ومنهم من وجهه وجه خنزير، ومنهم من وجهه كالقمر، فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس، فرجعت إلى خلفي وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس وصرت كآحاد الناس )) ."
وقال أيضًا في ترجمة علي وحيش في الطبقات (2ـ149) : (( كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال ... وله كرامات وخوارق واجتمعت به يومًا ) ). إلى أن قال: (( وكان إذا رأى شيخَ بلدٍ أو غيرَه ينزله مِن على الحمارة ويقول له: أمسِك رأسَها حتى أفعل فيها! فإن أبى الشيخ تسمَّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوةً، وإن سمح حصل له خجلٌ عظيمٌ والناس يمرُّون عليه ) ).
ويقول الشعراني عن نفسه في كتابه"الطبقات: (( إنَّ سبَبَ حضوري مولد"أحمد البدوي"كلَّ سَنَةٍ أنَّ شيخي العارف بالله تعالى"محمد الشناوي"رضي الله عنه! أحدَ أعيان بيته رحمه الله، قد كان أخذ عليّ العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي الله عنه، وسلَّمني بيده، فخرجت اليد الشريفة من الضريح! - بين الشعراني والبدوي نحو أربعة قرون! -وقبضت على يدي. وقال: يا سيدي يكون خاطرك عليه، واجعله تحت نظرك! فسمعتُ"سيدي أحمد"من القبر يقول: نعم. ولما دخلتُ بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكرٌ، مكثتُ خمسةَ شهورٍ لم أقرب منها فجاءني وأخذني وهي معي، وفرش لي فراشًا فوق ركن القبة التي على يسار الداخل، وطبخ لي الحلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه! وقال: أزِل بكارتها هنا! فكان الأمر تلك الليلة ) )الطبقات (1ـ161"
الحمد لله رب العالمين
ولما يا رامي؟
ألا تريد أن يكون للأجيال من بعدنا (سلف) في التحذير من هذه المقالات الفاسدة، وبيان خطرها على الناس؟!.
أوليست هذه المقالات متجددة، ويتناقلها الصوفيون في (بيعاتهم) و (خلواتهم) ؟!، فكيف تُمر ولا تنكر؟!، حتى يأتي من بعد من يقول: لم ينكرها أحد!.
وما دخل ابن تيمية في (ابن عربي) و (القونوي) و (التلمساني) حتى يتتبع كتبهم ومقالاتهم ويخر بها على رؤوس أتباعهم؟!.
ثم ما الذي يضرك؟.
ألست معنا بأن هذه العقائد فاسدة، وأنها في حضيض السخافة!، فلو أن هذه الكتب كأصحابها كانت فبانت ولم يعرف لها ذكر لما التفت إليها أحد، ولكنها تطبع وتجدد وتوزع أحيانًا بالمجان!!!، فما الذي يبيح لي ولك (غش الأمة) و (تسليمها) لهذا الشر العظيم، والخطر الوخيم.
وقبل الختم أنقل هذه السخافة من كتاب"طبقات الخواص"للزبيدي [ص: 308] ، فقد ذكر في ترجمة محمد بن موسى بن عجيل أن صاحبه ماتت زوجته، وكان يحبها حبًا شديدا، قال الزبيدي: (فأسف عليها أسفًا كثيرا، فقصد الفقيه محمد بن موسى، وشكا عليه حاله، وقال: مرادي أن أراها وأعلم ما صارت إليه، فاعتذر منه الفقيه!!!!، فلم يقبل منه وقال: ما أرجع إلاّ بقضاء حاجتي، وكان له محل عند الفقيه، فامتهله ثلاثة أيام، ثم طلبه ذات يوم، وقال له: ادخل هذا البيت إلى امرأتك، فدخل فوجدها على هيئة حسنة وعليها لباس حسن، وسألها عن حالها فأخبرته أنها على خير، فسر لذلك، ثم خرج إلى الفقيه مسرورا طيب النفس، وقد سكن ما كان يجده من الأسف!!!!!) .
تامل هذا جيدًا واحمد ربك على العافية.
يقول علي وفا: (اعلم أن قلوب الرجال امثال الجبال فكما أن الجبال لا يزيلها عن أماكنها إلا الشرك بالله كما قال عز وجل:(وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا) ، وكذلك قلوب الرجال لا سيما الولي لا يزيل قلبه إلا الشرك الواقع من تلامذته معه!!!!، من إشراك أحد معه في المحبة، لا يزيله إلا ذلك، لا تقصير في الخدمة ولا غير ذلك!!) [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم: 1/ 118 - 119] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)