ويقول أحمد التيجاني في إجابته لأحد مريديه لما طلب الضمان في المعرفة: (وأما ما طلبت من الضمان في المعرفة بالله من كونها صافية من اللبس، ممزوجة حقيقتها بالشريعة، فإن أمرها لا يكون إلاّ كذلك، لا غير ... وأنا لك ضامن أن لا تسلب ما دمتَ في محبتنا، وكل ما دونه، من دخول الجنة بلا حساب إلى ما وراءه وما قبله!!، وسامحتك فيما لا تعلمه مما مقتضاه سوء الأدب، وأما السورة فتداومها أحد عشر ألف مرة(11000) كل يوم أو كل ليلة مختليًا وحدك وقت ذكرها فقط، وبدؤها أن تقرأ الفاتحة مرة، و صلاة الفاتح لما أغلق!!! مرة، وتهدي ثوابها لأهل النوبة في ذلك اليوم من الأولياء والأحياء ثم تقوم وتقف مستقبلًا وتنادي: (دستور يا أهل النوبة جبهتي تحت نعالكم، ثم تقرأ الفاتحة مرة، وتهدي ثوابها لروح الشيخ عبدالقادر، والشيخ أحمد الرفاعي، وجميع الأولياء الغائبين والحاضرين ثم تقرأ الفاتحة مرة وتهدي ثوابها لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم تسأل المدد!!!) [كشف الحجاب: 85 - 86] .
قال يوسف النبهاني الملحد في [كرامات الأولياء: 2/ 276] : (عبيد أحد أصحاب الشيخ حسين، كان له خوارق مدهشة، ومنها أنه كان يأمر السحاب أن يمطر لوقته، وكل من تعرّض له بسوء قتله في الحال!!!، دخل مرة الجعفرية فتبعه نحو خمسين طفلًا يضحكون عليه، فقال: لأعزلنك من ديوان الملائكة!!!! فأصبحوا موتى أجمعين، وقال له بعض القضاة: اسكت، فقال له: اسكت أنت، فخرس وعمي وصم، وسافر في سفينة فوحلت، ولم يمكن تقويمها، فقال: اربطوها بخيط!!! في بيضي - يعني خصيتيه!!! - ففعلوا، فجرها حتى خلصها من الوحل) .
قلت: اللهم لك الحمد على نعمة الهداية والاتباع، فهذه هي الصوفية التي يريدون، ومن يزعم براءته من هذه الخزعبلات فليعلن كفره بها، وجحودها، وجحود أهلها.
مما يدعو المسلم إلى اللهج الكثير بحمد الله تعالى ما يراه من تنكب قلوب الكثير من الصوفيين عن قبول الحق والإصغاء إليه، وهذه حكمة الله تعالى مع من لم يرد هدايته قال تعالى: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال:23) .
ولا يحزن المؤمن من عدم قبولهم للحق، ما عليه إلاّ البلاغ، قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (الأنعام:35) .
وقال تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) (الكهف:6)
وقال تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8)
وهذه الآيات أكبر سلوان للمؤمن، وإلاّ لطاش عقله، وخارت قواه مما يرى من مبلغ ضلال القوم وانحرافهم مع تجلي آيات الله وبيناته!!.
فالجد والكيس والاجتهاد، والحذار الحذار من العجز والكسل والجبن والبخل والفرار يوم الزحف!.
الحمد لله رب العالمين:
من مشاركة الأخ عبدالله المسلم:
يعتبر كتاب الشعراني (طبقات الشعراني) من أهم مراجع الخرافة في كتب الصوفية، وهم ينفون عن الشعراني ويدعون أن هذه الخرافات التي يواجهون بها نقلًا من كتاب الطبقات، هي مما زيد على الكتاب ودس على الشعراني بغير علمه. وعلى فرض ثبوت هذا، فهناك مشكلتان:
الأولى ـ أن الصوفية أصبحوا إذا وجهوا بالخرافة قالوا مدسوسة، وإذا خلوا إلى بعضهم رووا هذه التخريفات، ومنها ما وثق صوتًا وصورة لداعية التصوف المعاصر"علي الجفري اليمني"وهو يروي أحد هذه الخرافات عن الشعراني
الثانية ـ أن الكتاب بأكمله إلا النزر القليل جدًا، ينضح ويفور بالخرافة، فلا نعلم أيها المدسوس الحق القليل أم التخريف الكثير. وللتوثيق إليك فيض من غيض:
وفيما يلي بعض الكرامات المزعوة لبعض من يعظمهم الخرافيون ويدعون لهم الكرامات
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)