فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30345 من 82138

وأكثر الخوف من الشرك و وسائله، فهي طريقة الموحدين من الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين، فهذا إبراهيم خليل رب العالمين، الأمة القانت الحنيف الأوّاه المجتبى يقول: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الآية (ابراهيم:35 - 36) ، وهذا يوسف عليه السلام يقول في دعائه: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) (يوسف: من الآية101) ، وهذا نبينا وحبيبنا وسيد الخلق أجمعين وإمام الموحدين وخليل رب العالمين: محمد صلى الله عليه وسلم يقول: (يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك) ، وفي الباب آثار وأشعار، والله المستعان وعليه التكلان.

يستغرب البعض جمود بعض المتصوفة على عقيدته، وعدم قبوله للحجج والبينات التي تلقى عليه من كل حدبٍ وصوب، وذلك مستند إلى تعلّقهم الكبير بالمرجعية الدينية، وتقديم أمرها على أمر الشارع، فتعظيم المريد للشيخ، وانكساره بين يديه، والافتقار إليه، وتقبيل الأرض من تحت أقدامه!، كل ذلك من مقومات هذه العقلية المتحجرة!، بل أن من المرجعيات الدينة من يقدم أمره ونهيه على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم!!، فهذا ذو النون المصري [ت: 245هـ] يقول: (طاعة المريد لشيخه فوق طاعته ربه!!!) [تذكرة الأولياء: 1/ 171] .

وهذا صاحب [الختمية: 135] : (الشيخ هو الإمام الذي يرشدك وينير لك الطريق، ولذا فطاعته واجبة لازمه، وإن لم تكن واجبة فكيف تستفيد منه .... ولا ريب أنك لن تصل إلاّ بطاعته لا بمخالفته، فلذا وجبت طاعة الشيخ المرشد في كل أمرٍ من الأمور .. ) .

ويقطعون صلة المريد بكل شيخٍ غير شيخه الذي يربيه ويلحظه بالعناية!!، فيقول الشيخ الفوتي صاحب [رماح حزب الرحيم: 1/ 142] : (واعلم أن الاقتصار على واحدٍ لا يتعداه إلى غيره شرط لازم في طريق أهل الله، ولابد لكل مريد من التزامه وإلاّ فلا سبيل له في الوصول البتة!!!) .

ونقل عن ابن عربي قوله: (إنما كان المريد لا يفلح قط بين شيخين قياسًا على عدم وجود العالم بين إلهين!!!!، وعلى عدم وجود المكلف بين رسولين!!، وعلى عدم وجود امرأة بين رجلين!!!!!!) [المرجع السابق: 1/ 143] .

بل إن مشايخ السوء يحسسون أتباعهم بأن مخالفة أمرهم من موجبات الدخول في نار جهنم!!، فيقول أبو الحسن علي الأهدل: (قال لي سيدي - يعني الله: من خالف كلامك أحرقته بناري!!) .

قال الزبيدي معلّقًا: (فكان إذا أراد أن يأمر الفقراء بشيٍ يقول: أريد كذا وكذا، ولا يقول لهم: اعملوا كذا وكذا، ويقول: أخاف عليهم النار إن خالفوني!!!!!) [طبقات الخواص: 198] .

بل منهم من جعل الجنة تحت تصرّفه يدخل فيها من يشاء، فهذا التجاني يقول: (وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!!) [الطبقات الكبرى: 2/ 90] .

فهذه مختارات من عبارات المتصوفة، ومن أراد الاستزادة فهناك المزيد، وليراجع للاستفادة كتاب"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"للشيخ الفاضل محمد أحمد لوح [ط: دار ابن القيم - مجلدان] ، والله المستعان.

يقول أحمد التيجاني - فيما تقدم نقله: (وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!! وأما سائر سادتنا الأولياء رضي الله عنهم فيدخلون الجنة أصحابهم بعد المناقشة والحساب!!) [الطبقات الكبرى: 2/ 90] ، و [كشف الحجاب: 373 - 374] .

وقال الشعراني في [طبقاته: 2/ 106] : (ومنهم الشيخ الخضري رضي الله عنه المدفون بناحية نها بالغربية وضريحه يلوح من البعد من كذا وكذا ... وكان يقول: لا يكمل الرجل حتى يكون مقامه تحت العرش على الدوام، وكان يقول: الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه!!!، وأجساد الخلق كالقوارير، أرى ما في بواطنهم ... ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت