فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30344 من 82138

وقال الزبيدي في ترجمة: محمد بن يعقوب المعروف بأبي حربة (ص: 276) صاحب الدعاء المشهور الذي قيل أنه كان يدعو به عند إنشائه وهو ينظر في اللوح المحفوظ!!!، قال الزبيدي: (وقبره هناك مشهور يزار ويتبرك به ويقصد من الأماكن البعيدة، وقبور أولاده وذريته ... وتربتهم هنالك من الترب المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة، ما قصدهم ذو حاجة إلاّ قضيت حاجته، ومن استجار بهم لا يقدر أحد أن يناله بمكروه من أرباب الدولة والعرب وغيرهم ) .

قلت: وغير هذه المواطن كثير!!، فيا رباه الغوث، سبحانك ما ألطفك، سبحانك ما أوسع رحمتك، (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الطور:43) قال تعالى: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (المؤمنون:88 - 89) .، وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) (الجن:22) .

فإذا لم يكن هذا الكلام الفاسد من كلام الزبيدي، وهذه الاعتقادات المضلة: شرك بالله تعالى ومروق من الشريعة، فوالله ما في الوجود شرك ولا كفر!!.

بالله يا أهل العقول، ويا أرباب النهى: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (النحل:17) : (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون َ) (النمل: من الآية63) ، (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (النمل: من الآية64) ، كيف يفزع إلى أهل القبور، ويلاذ بهم، ويستجار بهم من دون الله تعالى؟!.

فما أخطر كيد إبليس على هؤلاء القوم:

كيف أضلهم: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الأحقاف:5) .

كيف أعماهم: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (لأعراف: من الآية179) .

كيف صدهم عن السبيل وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف:104) ، (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8) .

نعم يا صاحب التوحيد: (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ، فلو علم الله فيهم خيرًا، وأراد بهم هداية، لاصطفاهم واجتباهم إليه: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال:23) ، (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص: من الآية56) .

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه"كشف الشبهات"بعدما عرّف التوحيد وعظّمه، وبيّن الشرك وشنّعه: (أفادك فائدتين: الأولىا: الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى:(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:58) ، وأفادك الخوف العظيم، فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل، وقد يقولوها وهو يظن أنها تقربه إلى الله كما ظنّ المشركون، خصوصًا إن ألهمك الله تعالى ما قصّ عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم أنهم أتوه قائلين: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة) (الأعراف: من الآية138) فحينئذٍ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله ... ).

فافرح يا عبدالله بهداية لك، وأكثر له من الشكر والثناء فما يعادل الهداية إلى التوحيد نعمة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت