فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30341 من 82138

ـ [أبو قتادة وليد الأموي] ــــــــ [29 - 01 - 10, 11:26 ص] ـ

3)تهافت الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فنحمد الله سبحانه وتعالى على وضوح حججه، وجلاء آياته، وصدق وعده، وعظيم منته بالهداية إلى السنة والتوحيد.

أخي القارئ الكريم: إن الناظر إلى سائر السبل المتهافتة على مرّ التاريخ يجد أنها من الحجج عقيمة، وقواها هزيلة سقيمة، حجتهم: الحجة الملعونة في القرآن بالاحتجاج بدين الآباء والمشايخ!، ينازلهم الموحد السنّي بآيات القران، وصحاح السنة، وهم ينازلونه بخطرات أشياخهم، وزلات من لا عصمة له، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون؟.

ذهب الرجال وحال دون مجالهم زمرٌ من الأوباشِ والأنذالِ

زعموا بأنهمُ على آثارهم ساروا ولكن سيرة البطالِ

لبسوا الدلوق مرقعًا وتقشفوا كتقشفِ الأقطاب والأبدالِ

قطعوا طريق السالكين وغوّروا سبل الهدى بجهالة وضلالِ

عمروا ظواهرهم بأثواب التقى وحشوا بواطنهم من الأدغالِ

إن قلت: قال الله قال رسوله همزوك همز المنكرِ المتغالي

أو قلت: قد قال الصحابة والأُولى تبعوهم في القول والأعمال

أو قلت: قال الشافعي وأحمدٌ وأبو حنيفة والإمام العالي

أو قلت: قال صحابهم من بعدهم فالكلّ عندهمُ كشبهِ خيالِ

ويقول: قلبي قال لي عن سرّهِ عن سرِّ سرّي عن صفا أحوالي!

عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي عن شاهدي عن واردي عن حالي

عن صفوِ وقتي عن حقيقة مشهدي عن سرّ ذاتي عن صفاتِ فعالي!

دعوى إذا حققتها ألفيتها ألقاب زورٍ لفّقت بمحالِ

تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا بظواهر الجهالِ والضلاّلِ

جعلوا المرا فتحًا وألفاظ الخنا شطَحًا وصالوا صولة الإدلالِ

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم نبذ المسافر فضلة الآكالِ!

نعم، هذا هو وثن التصوف، وآلهة الزندقة، ودين الأوباش، تنكبوا عن كتاب الله تعالى، وعن فهم معانيه، وعن إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين!، وعمدوا إلى توحيد (ابن عربي) و قصائد (التلمساني) وخزعبلات (إخوان الصفا) .

هذا هو وثن التصوف الذي أباد من قلوب البشر عددًا لا يحصيهم إلاّ الله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179) .

هذا هو وثن التصوف الذي أعمى بصائرهم، وجعل في آذانهم وقرا، وصدهم عن دين الله تعالى، حتى رقت قلوبهم بذكر البدوي والجيلاني والعيدروس، وتفرق عند ذكر توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) (الإسراء:46) .

وقال سبحانه: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الزمر:45) .

فتكبروا على الله ورسوله، وبطروا الحق، وأعرضوا عن سبيل الهدى، فأعقبهم الله نفاقًا في قلوبهم، قال تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) (الأعراف:146) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت