فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29905 من 82138

لها وهو التسلسل في الآثار

والفلاسفة لا يقولون بشيء من ذلك بل عندهم القديم تحله الحوادث ويجوزون الحوادث لا أول لها ولهذا كان كثير من أساطينهم ومتأخريهم كأبي البركات يخالفونهم في إثبات الصفات وقيام الحوادث بالواجب وقالوا لإخوانهم الفلاسفة ليس معكم حجة على نفي ذلك بل هذه الحجة أثبتموها من جهة التنزيه والتعظيم بلا حجة والرب لا يكون مدبرا للعالم إلا بهذه القضية فكان من تنزيه الرب وإجلاله تنزيهه عن هذا التنزيه وإجلاله عن هذا الإجلال

وللنظار في جوابهم عن هذا طريقان منهم من يمنع المقدمة الأولى ومنهم من يمنع الثانية فالأول جواب كثير من المعتزلة والأشعري وأصحابه وغيرهم ممن ينفي حلول الحوادث فادعى هؤلاء أن العلم بأن الشيء سيكون هو عين العلم بأنه قد كان وان المتجدد إنما هو نسبته بين المعلوم والعلم لا أمر ثبوتي والثاني جواب هشام وابن كرام وأبي الحسين البصري وأبي عبد الله بن الخطيب وطوائف غير هؤلاء قالوا لا محذور في هذا وإنما المحذور في أن لا يعلم الشيء حتى يكون فان هذا يستلزم انه لم يكن عالما وانه احدث بلا علم وهذا قول باطل.

الرد على المنطقيين (464)

المسألة الحادية عشرة: مسألة - الحركة -

قال ابن رشد: ومنها أنه إذا صرح بنفي الجسمية وجب التصريح بنفي الحركة. فإذا صرح بنفي هذا عسر تصور ما جاء في صفة الحشر من أن الباري سبحانه يطلع على أهل الحشر وأنه الذي يتولى حسابهم،ـ كما قال تعالى {وجاء ربك والملك صفا صفا (22) } [الفجر: 22] ، وذلك التأويل أقرب منه إلى أمر الحشر، مع أن ما جاء في الحشر متواتر في الشرع.

الكشف عن مناهج الأدلة (62)

وهذا إلزام قوي من ابن رشد وقد أقره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أكثر من موضع في كتبه.

وأما الحركة كلفظ

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وكذلك لفظ الحركة أثبته طوائف من أهل السنة والحديث وهو الذي ذكره حرب بن إسماعيل الكرماني في السنة التي حكاها عن الشيوخ الذين أدركهم كالحميدي وأحمد بن حنبل وسعيد بن منصور وإسحاق بن إبراهيم ,وكذلك هو الذي ذكره عثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على بشر المريسي ,وذكر أن ذلك مذهب أهل السنة , وهو قول كثير من أهل الكلام والفلسفة من الشيعة والكرامية والفلاسفة الأوائل والمتأخرين كأبي البركات صاحب المعتبر وغيرهم."

ونفاه طوائف منهم أبو الحسن التميمي وأبو سليمان الخطابي , وكل من أثبت حدوث العالم بحدوث الأعراض كأبي الحسن الأشعري والقاضي أبي بكر بن الباقلاني وأبي الوفاء بن عقيل وغيرهم ممن سلك في إثبات حدوث العالم هذه الطريقة التي أنشأها قبلهم المعتزلة.

وهو أيضا قول كثير من الفلاسفة الأوائل والمتأخرين كابن سينا وغيره.

والمنصوص عن الإمام أحمد إنكار نفي ذلك, ولم يثبت عنه إثبات لفظ الحركة ,وإن أثبت أنواعًا قد يدرجها المثبت في جنس الحركة؛ فإنه لما سمع شخصا يروي حديث النزول ويقول ينزل بغير حركة ولا انتقال ولا بغير حال أنكر أحمد ذلك وقال: قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كان أغير على ربه منك.

"الاستقامة" (1/ 73)

وقال شيخ الإسلام:"والله سبحانه موصوف بصفات الكمال منزه عن النقائص, وكل كمال وصف به المخلوق من غير استلزامه لنقص؛ فالخالق أحق به ,وكل نقص نزه عنه المخلوق؛ فالخالق أحق بأن ينزه عنه , والفعل صفة كمال لا صفة نقص كالكلام والقدرة , وعدم الفعل صفة نقص كعدم الكلام وعدم القدرة فدل العقل على صحة ما دل عليه الشرع وهو المطلوب."

وكان الناس قبل أبي محمد بن كلاب صنفين؛ فأهل السنة والجماعة يثبتون ما يقوم بالله تعالى من الصفات والأفعال التي يشاؤها ويقدر عليها , والجهمية من المعتزلة وغيرهم تنكر هذا وهذا؛ فأثبت ابن كلاب قيام الصفات اللازمة به , ونفى أن يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال وغيرها , ووافقه على ذلك أبو العباس القلانسي و أبو الحسن الأشعري وغيرهما , وأما الحارث المحاسبي فكان ينتسب إلى قول ابن كلاب , ولهذا أمر أحمد بهجره وكان أحمد يحذر عن ابن كلاب وأتباعه ثم قيل عن الحارث: إنه رجع عن قوله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت