rحدث عنه خلق كثير، منهم: أبو محمد بن صاعد، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وعمر بن جعفر الختلي، وأبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، وعبد الرحمن بن العباس والد المخلص، وسليمان بن إسحاق الجلاب، ومحمد بن مخلد العطار، وجعفر الخلدي، ومحمد بن جعفر الأنباري، وأبو بحر محمد بن الحسن البربهاري، وأمثالهم. قال أبو بكر الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جماعة للغة، صنف"غريب الحديث"، وكتبا كثيرة، وأصله من مرو.
روى المخلص، عن أبيه، قال: كان إسماعيل القاضي يشتهي أن يلتقي إبراهيم، فالتقيا يوما، وتذاكرا، فلما افترقا، سئل إبراهيم عن إسماعيل، فقال: إسماعيل جبل نفخ فيه الروح. وقال إسماعيل: ما رأيت مثل إبراهيم.
قلت: إسماعيل هو ابن إسحاق القاضي، عالم العراق.
قال الحاكم: سمعت محمد بن عبد الله الصفار، سمعت إبراهيم الحربي -وحدث عن حميد بن زنجويه، عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث- فقال: اللهم لك الحمد، ورفع يديه فحمد الله، ثم قال: عندي عن عبد الله بن صالح قمطر، وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق، وأنا أحمد الله على الصدق. زادني فيه بعض أصحابنا: عن الصفار، فقال رجل: يا أبا إسحاق، لو قلت فيما لم تسمع: سمعت، لما أقبل الله بهذه الوجوه عليك.
ثم ذكر له كتابا في غريب الحديث، لم يسبق إليه.
وقيل: إن المعتضد نفذ إلى إبراهيم الحربي بعشرة آلاف، فردها.
ثم سير له مرة أخرى ألف دينار، فردها.
وروى أبو الفضل عبيد الله الزهري، عن أبيه عبد الرحمن، عن إبراهيم الحربي، قال: ما أنشدت بيتا قط إلا قرأت بعده: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)