3 -نسبة الخلق للطبيعة، فقد قال داروين:"الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق".
وهذه المفسدة قد وقع فيها الشيخ الميلي كما في (1/ 57) من كتابه (تاريخ الجزائر القديم و الحديث) عند قوله:".. ذلك أن الجنس الذي يكون بالأراضي التي غضبت عليها الطبيعة فجردتها من روعة الجمال و تركتها عجوزا شمطاء يجد نفسه في حاجة إلى التوسع و طلب الرزق في غير وطنه".اهـ، وقوله (1/ 58) من المصدر السابق:"أما الجنس الذي يكون بالأرباضي التي منحتها الطبيعة سلطان الجمال و خلعت عليها ضروب الزينة فأضحت عروسا ترمقها الأعين من كل جانب و هي في عزتها لا تحتفل باحد-هذا الجنس تجده راضيا عن وطنه مستغنيا بخطه الوافر عن أن يمد عينه إلى غيره".اهـ
4 -الأثر الغير أخلاقي لاتجاهات هذه الفكرة اليهودية، جاء في بروتوكولات حكماء صهيون:"لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء، ولا حظوا هنا أن نجاح دارون وماركس و نيتشه قد رتبناه من قبل، والأثر الغير أخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحا لنا على التأكيد".اهـ.
ـ خلاصة:
مما سبق يتضح للإخوة الكرام أن الشيخ مباركا الميلي - عفا الله عنه - قد أخطأ في عدم رفضه لهذا المذهب، وجعله الضرورة قرينة للقرآن الكريم وحاكمة على المذاهب الحادثة فسادا و صلاحا ..
فينبغي التنبه و التنبيه لذلك، و أخص بالذكر من يشرف على تصحيح و طبع كتاب (تاريخ الجزائر القديم و الحديث) من أهل السنة ..
أما نجله الأستاذ محمد الميلي - هداه الله - مقدم و مصحح!! كتاب (تاريخ الجزائر القديم و الحديث) بطبعة مكتبة النهضة الجزائرية فلا يعول عليه كثيرا؛ لأنَّه من أعداء الدعوة السلفية بدليل طعنه فيهم و في دعوتهم و نبزهم بالوهابية كما في حصة تلفزيونية في القناة الجزائرية و بجانبه زوجه المتبرجة .. والإعلامي"حبيب"، ويكفي عدم تصدير الكتاب بذكر اسم الله -جل وعلا - ناهيك عن مقدمته له؟!، و إذا طالعت بعض مقالاته في جريدة"الشروق اليومي"الجزائرية و غيرها فحدث ولا حرج .. وقل كما يقول بعض العامة عندنا في الجزائر:"الكرش تجيب السباغ و الدباغ!!"أو كما يقال في بعض المناطق الجزائرية:"مرات الكرش تجيب التبن!!"... فشتان بين"مبارك بن محمد"، و"محمد بن مبارك"؟!. والله المستعان.
[ملحق في بعض التنبيهات المختصرة على مخالفات]
وهذه بعض التنبيهات المختصرة على مخالفات في كتاب (تاريخ الجزائر في القديم و الحديث) :
1 -قوله بالتسامح مع بقية الأديان ومعاملتهم بالجميل و الإحسان عند ذكره للإسلام ودعوة النبي - صلى الله عليه و سلم - له. ينظر: (2/ 17) .
2 -عدم تعقيبه و رده لكلام ابن خلدون الذي وصف فيه قبر عقبة بن نافع بأنه مجصص و اتخذ عليه مسجدا، وجعله في عداد المزارات و مظان البركات، بل صرح الشيخ الميلي عقب نقله لكلام ابن خلدون وأقره بأن ضريح عقبة بن نافع داخل المسجد، وأن تلك القطعة من وطن الجزائر أشرف بقعة تزار. ينظر: (2/ 27) .
3 -قوله بالحرية الدينية لما تحدث عن البربر و الإسلام. ينظر: (2/ 38) .
4 -قوله عن الإسلام بأنه:"دين الفطرة دين الحرية الصادقة دين الرقي الشريف". أما قوله (دين الحرية الصادقة) فليس على إطلاقه. ينظر: (2/ 40) .
5 -جعله مسمى (الخوارج) عَلَمًا على أصحاب فكرة خاصة، وليس مرادا به مدح أو قدح وعلل ذلك بقوله:".. إذ لا يعقل ذم طائفة - أيا كانت - لعملها بمبدأ استصوبته، وإنما ينظر في مبدأها وما فيه من مقبول و مردود، وكلامه". والحقيقة أن وصف الخوارج أطلقه النبي - صلى الله عليه و سلم - ذما لهذه الفرقة ناهيك عن الصحابة و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ينظر: (2/ 55) .
6 -جعله الإباضية أعدل الخوارج، وإذا علمت أن الشيخ مبارك الميلي هو أمين مال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و نائبه في المالية إباضي علمت سر قوله. ينظر: (2/ 57) .
7 -جعله الإلزام بالعقيدة الإسلامية سبيله البرهان فقط ينظر: (2/ 60) . والصحيح أن الإلزام بالعقيدة الإسلامية سبيله البرهان و السيف و السنان، لأن كلامه يقتضي نفي جهاد الطلب والدفع معا. و رحم الله الشيخ العلامة السَّلفي إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (1276 - 1319 هـ) إذ قال في أرجوزته المفيدة في التوحيد:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)