فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22931 من 82138

الإفادة في ذلك أن نقول للإنسان أرجع إلى نفسك لا تسأل أحد غيرك هل أنت تفعل ما تفعله مكرها عليه أم تفعل ما تفعله باختيارك هل إذا توضأت في بيتك وخرجت إلى الصلاة وصليت مع الجماعة هل أنت مكره على هذا أو فعلته باختيارك هل أنت إذا خرجت إلى سوقك وفتحت متجرك وبعت اشتريت هل أنت مجبر على ذلك أو فاعله باختيارك هل أنت إذا أردت أن تقرأ في مدرسة معينة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية أو جامعية أو أعلى من ذلك دراسات عليا هل أنت تفعل ذلك باختيارك أو تفعله مجبرا على هذا أني أتعجب أن يرد هذا السؤال من شخص يعلم نفسه ويعلم تصرفه ثم يقول عل هو مسير أو مخير كل يعلم الفرق بين ما يفعله الإنسان باختياره وأرادته وطوعه وبين ما يكره عليه والمكره على الفعل لا ينسب إليه الفعل ولا يلحقه به إثم كما قال الله تعالى (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ولو كان الإنسان مكرها على عمله لكانت عقوبة العاصي ظلما لأنه يقول يا رب أنا مكره ليس لي باختيار ولو كان الإنسان على عمله لكانت كتابة أخطائه عبثا لأنه يثاب على شيء ليس من فعله ولما من اختياره فعلى أخي السائل وغيرة من المسلمين أن يفكروا في هذا الأمر وأن يعلموا أنهم غير مجبرين على الفعل بل هم يفعلون الشيء باختيارهم من غير أن يكرهوا عليه ولكن من يعلم إنما يقع منا من فعل فأنه بقضاء وقدر سابق من الله عز وجل وبمشيئة الله سبحانه وتعالى واقع فالقدر قدر الله ومشيئته لا يعلم تحققهما إلا بعد فعل العبد هذا وقد ذكر علماء أهل السنة أن للقدر مراتب أولها العلم بأن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى عالم بكل شي جملة وتفصيلا أزلا وأبدا فلا يضل ربي ولا ينسى ولا يخفى عليه شي في الأرض ولا في السماء والثاني الكتابة أن تؤمن بأن الله تعالى قد كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شي إلى يوم القيامة والثالث المشيئة أن تؤمن بأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن و أنه ما من شي واقع في السماء والأرض إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى والرابع المرتبة الرابعة الخلق أن تؤمن بأن الله تعالى خالق كل شي وأنه ما من شيء في السماوات ولا الأرض إلا الله خالقه جلى وعلى والإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة التي أجاب بها رسول الله صلى عليه وآله وسلم جبريل حين سأله عن الإيمان فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره) .

3 -فضيلة الشيخ ورد لفظ الهدى في القرآن الكريم كثيرًا مثلًا في قوله تعالى (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورا) والأسئلة هل الإنسان مخير أم مسير وهل للإنسان إرادة أن يكون طيبًا أو خبيثًا أرجو بهذا توجيه مأجورين؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين

هذا السؤال هامٌ جدًا وذلك لأنه سأل عن الهداية المذكورة في قوله تعالى (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا) وسأل هل الإنسان مخير أو مسير وهل له إرادة أن يفعل أو لا يفعل والجواب على الأول أن الهداية المذكورة في القرآن تنقسم إلى قسمين:

هداية دلالة وبيان

وهداية توفيق وإرشاد

فأما الهداية الأولى فهي مثل الآية التي ساقها السائل وهي قوله تعالى (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورا) يعني إنا بينا للإنسان السبيل والطريق سواءٌ كان شاكرًا أو كان كفورًا فالكل بين له الحق لكن من الناس من منّ الله عليه فشكر والتزم بالحق ومن الناس من كان على خلاف ذلك ومن أمثلة الهداية التي يراد بها الدلالة قوله تبارك وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم (وإنك لتهدي على صراطٍ مستقيم) أي لتدل إلى الصراط المستقيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين وعلم أمته الصراط المستقيم وترك أمته على محجةٍ بيضاء ليلها كنهارها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت