23 -ص49:-"فلم يكن القول [اللهم أنت عبدي .. ] نابعًا من اعتقاد قلبي"ولا يخفى أن موجب الأعذار في هذا الحديث قد جاء منطوقًا في قوله صلى الله عليه وسلم:-"أخطأ من شدة الفرح"، وقد قال الإمام أبو ثور -رحمه الله-:"ولو قال المسيح هو الله وجحد أمر الإسلام، وقال: لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك، وليس بمؤمن"اللالكائي 4/ 849
وقد حكى ابن تيمية مذهب أهل السنة على أن من سبّ الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا سواءّ كان السب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا له، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده (انظر الصارم المسلول ت محي عبد الحميد ص 512) .
24 -ص51: ادعى أن"عرض الأدلة لا يعني إقامة الحجة على التعيين"واستدل بحديث"إنكم تختصمون إلي .."، وهذا استدلا غير ظاهر، كما أن من إقامة الحجة عرض الأدلة، فقد تتحقق إقامة الحجة بمجرد عرض الأدلة في مسائل كثيرة، وفي حق كثير من الأشخاص، وقد بينّ ابن تيمية أن الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به (انظر مجموع الفتاوى 20/ 59) ، كما قرر ابن القيم في طريق الهجرتين (ص414) أن إقامة الحجة يختلف باختلاف الأحوال والأزمنة والأشخاص، وانظر (الدرر السنية 7/ 244 ط الأولى)
25 -ص52: ساق الكاتب جملة من النقول في عدم تكفير أعيان المبتدعة، دون أن يقيد ذلك كأن يقول لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة، أو لا يحكم بتكفير المعين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع، وذكر أن الشافعي -رحمه الله- لم يكفِّرهم عينًا، كما في قصته مع حفص الفرد، مع أن الشافعي -كما هو ظاهر هو عبارة ابن تيمية المنقولة- قال الحفص: كفرت بالله العظيم، ولكن كما قال ابن تيمية:-"بيّن له أن هذا القول [كخلق القرآن] كفر، ولم يحكم برده حفص بمجرد ذلك، لأنه لم تتبين له الحجة التي يكفر بها، ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله"فظهر أن حفصًا كافر، لكن لا يكون مرتدًا مستحقًا لعقوبة القتل إلا بعد بيان وإقامة الحجة.
وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة ما يوضح ذلك:"كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله يعتبر كافرًا مرتدًا عن الإسلام، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده، لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله، ولكن قد يعذر لجهله، فلا تنزل به العقوبة حتى يُعلّم وتقام عليه الحجة، ويمهل ثلاثة أيام إعذارًا إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب، فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته .. فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة، ولا ليسمى كافرًا بعد البيان، فإنه يسمى كافرًا بما حدث من سجود لغير الله مثلًا"فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 220 = باختصار
26 -ص55: قوله:"لا يجوز إخراج المسلم من الإسلام إلا بيقين، أما بغلبة الظن فلا (ليس كباقي أحكام الشرع التي يحكم فيها بغلبة الظن) "ولم يورد دليلًا على هذا التفريق، وما نقله عن ابن تيمية إنما هو في عدم زوال الإسلام بالشك.
27 -ص55: قوله:"لا يكفر أحد بالتعيين إلا إذا لم يختلف أي عاقلين على كفره وهنا يقال أقيمت عليه الحجة"مع أن السلف الصالح قد كفروا طوائف وأشخاص بأعيانهم ولم يشترطوا ما شرطه الكاتب ..
28 -ص59: ساق الكاتب عنوانًا موهمًا:"ليس كل من قيل فيه كافر لتركه عملًا من الأعمال فهو خارج عن الإسلام مرتد".
29 -ص61: عقد الكاتب فصلًا مستقلًا بعنوان:"نجاة من لم يعمل خيرًا قط من المسلمين هو قول جمهور أهل السنة".
30 -ص62: ساق الكاتب كلام الألباني-رحمه الله- فقال"الشيخ الألباني: عمل الجوارح ليس شرطًا في صحة الإيمان، لو كان في قلبه مثقال ذرة فإنه ينجو من الخلود في النار."
31 -ص64 ساق الكاتب كلام ابن تيمية من الصارم المسلول .. لكنه لم يستكمله، وقد جاء في هذه التتمة تقرير أن الإيمان بمجموع الأمرين (القول والعمل) ، فمتى ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كان مصدقًا .. فقد يصدِّق الرسول ظاهر أو باطنًا ثم يمتنع من الانقياد للأمر. (انظر الصارم المسلول 3/ 967 - 969) .
32 -ص65: دعواه أن من لم يعمل خيرًا قط إلا التوحيد المجرد عن الأعمال فهو من الناجين الخارجين من النار.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)