فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21782 من 82138

الْفِعْلِ أَلْبَتَّةَ بَلْ أَنْ يَصِحَّ تَعَلُّقُ الْقُدْرَةِ بِهِ وَكَسْبِهِ بِالِاخْتِيَارِ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ كَيْفِيَّةً كَالْعِلْمِ وَالنَّظَرِ وَغَيْرِهِمَا كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَغَايَتُهُ كَوْنُ التَّصْدِيقِ حَاصِلًا بِالِاخْتِيَارِ وَمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَابِ وَأَمَّا أَنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ مَا جُعِلَ فِي الْمَنْطِقِ مُقَابِلًا لِلتَّصَوُّرِ وَفُسِّرَ بكر ويدن فَلَا فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا اُعْتُبِرَ الِاخْتِيَارُ فِي التَّصْدِيقِ لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ إيمَانُ نَحْوِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَمَنْ لَزِمَهُ التَّصْدِيقُ ضَرُورَةً بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْمُعْجِزَةِ قُلْنَا: إمَّا مُكْتَسِبٌ بِالِاخْتِيَارِ غَايَتُهُ لَا يَعْلَمُ كَسْبَهُ أَوْ مَأْمُورٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَحْصِيلِهِ بِالِاخْتِيَارِ (فِي جَمِيعِ مَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ) احْتِرَازٌ عَمَّا خَفِيَ كَالِاجْتِهَادِيَّاتِ (مَجِيئُهُ بِهِ) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فُسِّرَ فِي شَرْحِ الْمَقَاصِدِ بِقَوْلِهِ اُشْتُهِرَ كَوْنُهُ مِنْ الدِّينِ بِحَيْثُ يَعْلَمُهُ الْعَامَّةُ بِلَا افْتِقَارٍ إلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ كَوُجُودِ الصَّانِعِ وَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَحُرْمَةِ الْخَمْرِ وَيَكْفِي الْإِجْمَالُ فِيمَا لُوحِظَ إجْمَالًا فَلَا يَنْحَطُّ عَنْ دَرَجَةِ الْإِيمَانِ التَّفْصِيلِيِّ وَيُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ فِيمَا لُوحِظَ تَفْصِيلًا حَتَّى لَوْ لَمْ يُصَدِّقْ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عِنْدَ السُّؤَالِ كَانَ كَافِرًا وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قِيلَ: فَعَلَى هَذَا لَوْ جَهِلَ بِمَا هُوَ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الدِّينِ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ وَفَسَادُهُ ظَاهِرٌ (وَالْإِقْرَارُ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْجَمِيعِ بِاللِّسَانِ حَقِيقَةً لِلْقَادِرِ أَوْ حُكْمًا لِلْعَاجِزِ كَالْأَخْرَسِ اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ أَنَّ الْإِيمَانَ هَلْ هُوَ مِنْ الْمَاهِيَّاتِ الْبَسِيطَةِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ فَقَطْ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ عَلَمِ الْهُدَى أَبِي مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيِّ لَعَلَّ هَذَا مَا قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمُحَقِّقِينَ إلَى أَنَّهُ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَارُ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ فِي الدُّنْيَا وَعَبَّرَ عَنْهُ حَفِيدُهُ هُوَ مُخْتَارُ أَهْلِ السُّنَّةِ فَلَوْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ إقْرَارٌ بِلَا تَرْكٍ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ فَمُسْلِمٌ أَوْ مِنْ الْمُرَكَّبَةِ وَحِينَئِذٍ إمَّا ثُنَائِيَّةٌ أَعْنِي التَّصْدِيقَ وَالْإِقْرَارَ وَلَوْ مَرَّةً وَخَفِيَّةً وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي بَحْرِ النَّسَفِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ السُّنَّةِ.

وَقَالَ حَفِيدٌ السَّعْدُ: مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ لَكِنْ قَالَ فِي الْأُصُولِ التَّصْدِيقُ رُكْنٌ أَصْلِيٌّ لَا يَحْتَمِلُ السُّقُوطَ وَالْإِقْرَارُ رُكْنٌ زَائِدٌ قَدْ يَحْتَمِلُهُ كَمَا فِي الْإِكْرَاهِ وَأَمَّا فِي حَالِ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ فَالتَّصْدِيقُ بَاقٍ فِي الْقَلْبِ غَايَتُهُ عَدَمُ الْعِلْمِ بِعِلْمِهِ وَأَنَّ الْمُحَقَّقَ الَّذِي لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ نَافِيهِ فَهُوَ بَاقٍ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ. قَالَ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ هُوَ مُخْتَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ

وَإِمَّا ثُلَاثِيَّةً وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَالتَّصْدِيقُ بِالْجِنَانِ وَالْعَمَلُ بِالْأَرْكَانِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت