كلهاتشير أن القرآن مصدر هداية للعالمين جميعًا، وهو تشريع من رب العالمين) (نقلًاعن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 102، 103) 0ويقول أيضًا: (أما أن الصوت المتغير دليل على تلبس الجن، وأن هذا صوته،فليس يصح دليلًا، لأن الحالات النفسية عند الإنسان أحيانًا تلجئه إلى تمثيل أدواروانفصام في الشخصية، ولا علاقة لهذا بالجن مطلقًا 0 ويستطيع كل واحد منا أن يغيرصوته بتخشين وتضخيم وترقيق وغير ذلك، فهل إذا فعل أحدنا هذا كان متلبسًا بالجن؟! دليل غير مقنع، ولا دليل عليه من القرآن ولا من السنة، ولا من فعل السلف فيما صحعنهم) (نقلًا عن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 106) 0وقال أيضًا: (وأما ما يدعونه من أن المصروع يكتسب قوة غريبة يعجز عنهاعدد من الإخوة، فلا أظن أن له تفسيرًا غير أن المصروع نتيجة اقتناعه بحلول الجنيفيه، يتمثل وكأن فيه قوة خارقة يحاول أن يعبر عنها 0 هذا في بعض الحالات) (نقلًاعن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 107) 0وقال: (وأما ما يدعونه من أن الضرب للمصروع إنما يقع على الجني نفسه، فهذا عندي باطل،لأن الماديات كما قررت في كتابي المطول لا تؤثر بالجن في أي حال من الأحوال، وبعضالمعالجين الذين رأيتهم استنكروا أن تكون قضية الضرب مجدية في الجني، أو مؤثرة فيه) (نقلًا عن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 108) 0ويقول أيضًا: (أما أن بعض الأورام أو الآثار تظهر على جسم الإنسان بسببالجن، فهذا ادعاء لظاهرة وجدت مع المرض، واختفت بعد زوال المرض، وهو المرضالنفسي أو العضوي، لذا فالمسألة بحاجة إلى تحليل ودراسة من قبل المتخصصين في الطبالعضوي والنفسي، لا من قبل الاجتهاد الشخصي لظاهرة قد يخطئ في إدراكها 0وأماأن المصروع يتكلم ببعض اللغات وبعض الغيبيات فقد ثبت بالتجربة المتكررة عندي وعندغيري أن المصروع يسأل عن أشياء في الغرفة التي يخاطب فيها نفسها، ومع ذلك لايعرفها، وهذا الأمر مجرب بكثرة) (نقلًا عن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقةالإنسان بالجان - ص 111) 0وينهي حديثه بخاتمة القول في الصرع فيقول: (تبين لنا أن لا دليل واضح من الكتاب والسنة على الصرع، ولا يصح إسناد إلى السلف فيمعالجته، وإن صح فإنما هو اجتهاد وليس بحجة 0ولم تشتهر مسألة الصرع اشتهارًاقويًا إلا في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فقد حذا حذو تلك القصصالمذكورة في الأحاديث غير الصحيحة والأحداث الواردة عند بعض السلف، والتي لم تثبتصحتها 0وليس هناك في حالات الصرع المذكورة قديمًا وحديثًا ما يدل أنها من الجن، وما ظن أنه منه فاحتمال ضعيف جدًا، والواقع أن له تفسيرات أخرى أقوى) (نقلًاعن كتاب"الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 113) 0وأختمكافة هذه الترهات والأباطيل التي ساقها صاحب كتاب"الأسطورة التي هوت"وما أرىإلا أنه قد هوى في بحر الضلال والزيغ والباطل، وحسب ظني وتقديري فإن الكاتب لا يعيما يقول، فاقرأ وتمعن:
(عندما خاطبت المريض، فإني خاطبت العقل اللاواعي، ولم أخاطب جنيًا، بل خاطبت الوهم الموجود في عقله اللاواعي، والذي اسمه زيزفونة، وأخرجته بالإيحاء لهذا العقل، وعندما يعود سمير إلى عقله الظاهر سوف يعلم فيمابعد إذا احتاج عقله الظاهر إلى عقله اللاواعي، وهو مخزن الوهم، سيجد أن لا وهم فيهذا المخزن، ولن تعود هذه الحالة له مطلقًا) (نقلًا عن كتاب " الأسطورة التي هوت - علاقة الإنسان بالجان - ص 122) 0تلك بعض النقولات التي ساقها ذلكالهدام والتي تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك المنهجية العقلية في الحكم على هذهالمسألة - أعني صرع الجن للإنس - وأجد نفسي مترفعًا أن أدخل في نقاش تفصيلي لكل ماورد آنفًا فصفحات هذه الموسوعة تجيب بأسلوب واضح وبيان ساطع على كافة هذه الترهاتوالأباطيل، خاصة ما ذكره الشيخ الغزالي -رحمه الله- وصاحب كتاب"الأسطورة التي هوت"، لاسيما ما حوته صفحات هذا الكتاب من نقاش وتضعيف لكثير من الأحاديث الصحيحةالمأثورة، وأذكر في ذلك ما نقله العلامة الشيخ " مقبل بن هادي الوادعي"- حفظهالله - حيث يقول: (فإني لما كنت بمدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)