فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19735 من 82138

ـ [أسامة] ــــــــ [25 - 03 - 09, 09:05 ص] ـ

أخي أسامة:

هذه الإخبارات التي ذكرت هنا هل يوصف الله بها؟

يعني مثلا: هل يوصف الله تعالى بأنه يحيي وأنه يميت؟

الجواب أخي الكريم أنه يوصف بذلك لا محالة، لأنه تعالى أثبت ذلك لنفسه، و الله تعالى يوصف بكل ما أثبته لنفسه و أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم من صفات الكمال و نعوت الجلال، ولاشك أن الإحياء و الإماتة من صفات الكمال و نعوت الجلال.

ولكن كونه تعالى يوصف بذلك لا يقتضي أن يشتق له من هذه الأوصاف أسماء لأن أسماءه - تعالى- توقيفية لكونها أعلاما عليه كما تقدم، و العلم لا سبيل إلى إثباته إلا بالنص و الخبر الصادق الصريح، و الله أعلم.

والحقيقة أنني لم أفهم مغزى سؤالك هذا فإن الجواب عليه معلوم لدى الخاصة و العامة و لا أظنه يخفى عليك، و لكن لعلك تريد به شيئا آخر لم أتوصل إليه فأرجو الإيضاح.

ـ [أسامة] ــــــــ [25 - 03 - 09, 11:14 ص] ـ

قال العلامة العثيمين في شرح الواسطية:

(هناك عدة طرق لإثبات الصفة:

الطريق الأول: دلالة الأسماء عليها، لأن كل اسم، فهو متضمن لصفة ولهذا قلنا فيما سبق: إن كل اسم من أسماء الله دال على ذاته وعلى الصفة التي اشتق منها.

الطريق الثاني: أن ينص على الصفة، مثل الوجه، واليدين، والعينين .. وما أشبه ذلك، فهذه بنص من الله عز وجل، ومثل الانتقام، فقال عنه تعالى: {إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] ، ليس من أسماء الله المنتقم، خلافًا لما يوجد في بعض الكتب التي فيها عد أسماء الله، لأن الانتقام ما جاء إلا على سبيل الوصف أو اسم الفاعل مقيدًا، كقوله: {إنا من المجرمين منتقمون} [السجدة: 22] .

الطريق الثالث: أن تؤخذ من الفعل، مثل: المتكلم، فأخذها من {وكلم الله موسى تكليمًا} [النساء: 164] .

هذه هي الطرق التي تثبت بها الصفة وبناء على ذلك نقول: الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم) اهـ.

كلام جميل .. و هو يؤكد ما قررتُه سابقا من أن الصفات تشتق من الأسماء لا العكس .. فالكلام مثلا صفة من صفات الله و لكن لا يقال إن الله تعالى من أسمائه (المتكلم) ، و الاستواء صفة من صفات الله و لكن ليس من أسمائه (المستوي) .

وهكذا يقال إن الله تعالى يقاتل الكفار و لا يقال إن من أسمائه (المقاتل) و قس على ذلك.

أما كون الصفات أعم من الأسماء باعتبار طرق إثباتها فهذا أمر معلوم لا إشكال فيه فنحن نعلم أن الوجه و اليدين و العينين و الساق و القدم و القبضة و الأصابع من صفات الله تعالى التي وردت بها النصوص، و مع ذلك لايشتق لله من هذه الصفات أسماء، فلا يقال إن الله ذو الوجه أو ذو اليدين أو ذو العينين ... إلخ.

وكذلك الربوبية و الألوهية و العلو و القوة و القدرة و الحياة و السمع و البصر وغيرها من صفات الذات، كلها صفات لله ثبتت بدلالة الأسماء عليها، كما ثبت بعضها أو كلها بطرق أخرى إضافة إلى ذلك.

أما الاستواء و الكلام و المجيء و النزول و القبض و البسط و الإنفاق و الإعطاء و المنع و الإعزاز و الإذلال و الأخذ و الإهلاك و غير ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة فكلها صفات فعل ثابتة لله بالنصوص الصريحة الواردة بصيغة الفعل، وهذه أيضا لا يشتق لله منها أسماء، فلا يقال: إن من أسماء الله المستوي و المتكلم و الجائي و النازل و القابض و الباسط و المنفق و المعطي و المانع و المعز و المذل و الآخذ و المهلك، وإن كان بعض ما تقدم مما تنازع فيه العلماء و اشتهر استعماله عند العامة و الخاصة.

ومما يحسن التنبيه عليه في هذا المقام أن شيخ الإسلام حكى في بعض فتاويه عن الإمام أحمد و جمهور السلف جواز دعاء الله بما يصح الإخبار به عنه و لو لم يكن من الأسماء الحسنى، كأن يقول الداعي: اللهم أسالك بأنك أنت المستوي على عرشك البائن من خلقك المحيي المميت المعز المذل القابض الباسط المعطي المانع .. و نحو ذلك، و هذا لأن هذه معاني صحيحة ثبت الخبر بها عن الله - تعالى - و إن لم تكن من الأسماء الحسنى التي ورد بها النص الصريح.

ولكن ينبغي أن لا يعتقد الداعي بهذه الألفاظ و نحوها أنها من أسماء الله الثابتة له بالنصوص، وإنما يعتقد أن مدلولها حق من جهة تضمنها لمعاني صحيحة ثبتت بالكتاب و السنة، و الله أعلم.

و إنما لم أشر إلى هذه التفاصيل فيما سبق و اقتصرت على الصفات التي دلت عليها الأسماء بطريق التضمن لأن الكلام و السياق في ذلك الموطن كان مختصا بالتفريق و التمييز بين الأسماء و الصفات، و لم يكن عن تقرير موضوع الصفات و طرق إثباتها، و الله الموفق للصواب.

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [25 - 03 - 09, 11:44 ص] ـ

يبدو أنه عندك لبس في مسألة الأسماء و الصفات أعني في التفريق بينهما، و ذلك أنك زعمت أن ما ذكرته إنما هي صفات لا أسماء،

أما الاستواء و الكلام و المجيء و النزول و القبض و البسط و الإنفاق و الإعطاء و المنع و الإعزاز و الإذلال و الأخذ و الإهلاك و غير ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة فكلها صفات فعل ثابتة لله بالنصوص الصريحة الواردة بصيغة الفعل، وهذه أيضا لا يشتق لله منها أسماء، فلا يقال: إن من أسماء الله المستوي و المتكلم و الجائي و النازل و القابض و الباسط و المنفق

أظن أن اللبس ليس عندي، والعلم عند الله تعالى، ومن مشاركتك الأخيرة يظهر لي - أخي أسامة - أن الأمر قد تبين لك.

وأما مسألة هل الاسم مشتق من الصفة أو الصفة مشتقة من الاسم فهي مسألة خلافية معروفة بين أهل العلم.

والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت