فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19700 من 82138

ـ [ابن المبارك] ــــــــ [03 - 05 - 07, 09:16 ص] ـ

ظاهرة الهجوم على منهج السلف 2/ 2

الشيخ د/ عبدالرحمن المحمود

15/ 4/1428هـ

القسم الثالث: العلاج ووسائله:

لا شك أن هذا الدين منصور، وأنه كما جاء في الأحاديث لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بالحق لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله تعالى. وكما سبق في المقدمة فإن هذا الذي يجري وقد تكلمنا عن أسبابه ومظاهره لا يخرج عن سنة الله تعالى في الصراع بين الحق والباطل، والعاقبة للمتقين.

ولأن المؤمنين لا بدّ أن يأخذوا بالأسباب وقد أمروا بذلك فإن هذا الهجوم على عقيدة ومنهج السلف الصالح يحتاج إلى أخذ بكافة الأسباب لمدافعة هذا الباطل وتثبيت الحق والدعوة إليه.

وتعداد وسائل العلاج وطرائقه مما يطول ولا يخفى على البصير، ومن نظر في الأسباب والمظاهر استنتج جملة كبيرة من وسائل العلاج التي قد يتجاوز تعدادها المئات، خاصة عند التفصيل.

ومن باب المشاركة في هذا الباب الواسع المتنوع نذكر جملة منها على وجه الاختصار، وقد يكون عند المشايخ الفضلاء ما هو أهم وأجدى نفعًا.

فمن وسائل العلاج:

1 -ثبات المؤمنين السائرين على منهاج السلف على عقيدتهم ومنهاج سلفهم الصالح، وهذا الثبات على الدين هو أحد الواجبات، بل غاية المؤمن في هذه الحياة أن يثبته الله على الحق حتى يلقى ربه تعالى غير مغيّر ولا مبدل.

وأثر هذه الوسيلة العظيمة يظهر من وجوه، أهمها:

أ - الاستقامة وما لها من عواقب وآثار في حياة المسلم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة.

ب - أن الذي يثبت على منهجه هو الجدير بتقديمه منهجه هذا للناس ودعوتهم إليه، أما الشاك المتردد فلا يمكن أن يقنع الآخرين بمنهجه.

جـ - القدوة التي تجعل الآخرين يقتدون به، ومعلوم أن هذه الصفة العظيمة تنهار حين ينهار أو يتغير صاحبها.

د - السلامة من كل آثار الانتكاسة والتقلب التي تصيب الإنسان في قلبه وعلمه وعمله ودعوته ... إلخ.

2 -الصبر والمصابرة على الثبات على هذا المنهج مهما تحزبت الأحزاب ضده وضد منهجه. وللمسلم هنا أن يتذكر ثبات المؤمنين لما تحزبت الأحزاب يوم الخندق على المسلمين، قال تعالى: (وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:22، 23) .

ومعلوم أن من أظهر سمات السلف في كل وقت أن منهجهم واحد لا يتغير وأنهم يدعون إليه ولا يغيّرون ولا يتغيرون.

3 -التأصيل العلمي المبنيّ على منهج علمي متكامل، ومعلوم أن أعظم ما يواجه به الباطل والبدعة والانحراف الدليل الصحيح من الكتاب والسنة.

ومن ثم فلا بدّ من إحياء مدارس العلم بين يدي العلماء [التي لا تعكرها نظم المدارس والجامعات النظامية التي أخلت بكثير من شروط طلب العلم النافع - مع ما فيها من فوائد لا تنكر] .

ولذا فلا بد من الإكثار من دروس العلم التي تعنى بالعلم النافع عمومًا وبعلم الكتاب والسنة و العقيدة خصوصًا، بحيث تشمل كافة الفئات من العامة إلى طلاب العلم المتمكنين.

وينبغي أن يكون هناك تواصٍ وحثٌّ بين طلاب العلم والمشايخ في كل مكان على ذلك. وحبذا لو تحول هذا إلى مشاريع دروس في كل مدينة بحيث تكون أكثر ترتيبًا، بدلًا من واقع الدروس الحالية التي كثيرًا ما يتيه فيها الطلبة.

[وهناك مشروع لتنظيم دروس يومية في كل مدينة يختار لها أحد الجوامع المناسبة ويأتي المشايخ إليه لإلقاء دروسهم كالدورات العلمية، ولكن ذلك يمتد طول العام بشكل لا يثقل على المشايخ] .

4 -وجود مشاريع دعوية تركز على العقيدة وعلى المنهاج الصحيح في الاستدلال، ويستخدم لذلك كافة الوسائل، ومنها:

-الدروس العلمية كما سبق.

-المحاضرات العامة.

-الندوات والدورات.

-الندوات الفكرية التي تقام في الديوانيات والبيوت [المسماة بالثلوثية أو الأحادية] .

-الجولات الدعوية المنتشرة في كل مكان التي تركز على العقيدة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت