فالنظامُ العشريُّ واضحٌ في الآيةِ؛ فقدْ تمَّ التَصاعدُ مِنْ خانةِ العشراتِ إلى خانةِ المئاتِ، ومِنْ المئاتِ إلى الألوفِ؛ فالتصاعدُ مِنْ عشرينَ إلى مائتينِ، هوَ: عَكْسُ التنازلِ مِنْ عشرةٍ إلى مائةٍ، ولكِنَّهُ مِثْلُهُ نِظامًا.
إشاراتٌ إلى"390":
ولا ريْبَ أنَّكَ مدركٌ أنَّ غيرَ المذكورِ صريحًا في اللَّبث هوَ: تسعٌ، ومدارُ البحثِ كلِّهِ، هوَ هلْ تسعٌ هذهِ: تسعٌ منَ الآحادِ، أمْ تسعٌ منَ العشراتِ. ويجري البحثُ وفقَ ثلاثةِ ضوابطَ:
1 -عددُ السنينَ أقلُّ منْ: 400، وأكبرُ منْ:300
2 -اللَّبثُ عددٌ صحيحٌ منَ السنينَ.
3 -لا يوجدُ في العددِ الاّ رقمانِ، وهما: ثلاثٌ، وتسعٌ. والثلاثُ هيَ مئاتٌ.
وبناءً على هذهِ الضوابطِ، هناكَ احتمالانِ لتحقيقِها، وهما: 309، و 390. وكلُّ ما نفعلُهُ هوَ مناصرةُ العددِ: 390، بالأدلةِ والبراهينِ.
(1) رقمُ سنينَ في سورةِ الكهفِ هوَ: 390.
نبدأُ بالعدِّ منْ أولِ السورةِ فإذا وصلْنا كلمةَ"سنين"التي في:"ولبثوا في كهفهم ثلاثَ مائةٍ سنينَ وازدادوا تسعًا"تجدُنا نقولُ: 390 (ثَلاَثمائةٍ وتسعين) ، أيْ: إنَّ كلمةَ"سنينَ"هذه في السورةِ ضُرِبَتْ في موضعٍ عَدَدُهُ ثَلاثمُائةٍ وتسعونَ.
فَما هوَ عددُ كلمةِ"سنينَ"التي في"ثلاث مائةٍ سنينَ"؟ .. ما هوَ رقمُ ترتيبِ"سنينَ"؟ .. كمْ هيَ كلمةُ"سنينَ"عددًا في سورةِ الكهفِ؟ .. ما هوَ العددُ المضروبُ على"سنين"في تفصيلِ القصةِ؟
إنَّ"سنينَ"مِنْ حيثُ عدَدُها، أو رقمُ ترتيبِها، هيَ: 390.
واختصارًا، لَبِثَ الفتيةُ في الكهفِ مِنَ السنينَ عددَ"سنينَ"في سورةِ الكهفِ؛ وعددُ"سنينَ"في السورةِ، هوَ ثلاثُمائةٍ وتسعونَ. والعربُ تسمي رقمَ الترتيبِ: عددًا.
فماذا تستنجُ منْ توافقٍ كهذا؟ ..
لقد أحذتْ"سنين"الهدد 390.
(2) 390 من الشمسِ والضميرِ
"وترى (189) الشّمسَ {190} إذا (191) طلَعَتْ (192) تزاورُ (193) عنْ (194) كهفِهم (195) ذاتَ (196) اليمينِ (197) وإذا (198) غربتْ (199) تقرِضُهم {200} ذاتَ الشمالِ .."..
عندَ ترقيمِ كلماتِ سورةِ الكهف بدءًا من"الحمد"نجدُ الشمسَ تحتلُّ الرقمَ 190 ثم يحتلُّ آخرُ ضمير عائد عليْها في"تقرضهم"الرقم 200، ومجموعُهما 39، وبعد"تقرضهم لمْ يجْرِ لها ذكرٌ."
"الشّمسَ {190} ... تقرِضُهم {200} ...".. (190) + (200) = 390.
لقدْ طلعتِ الشمسُ في الرقمِ 190 منْ سورةِ الكهفِ، وفي القصةِ نفسِها؛ وقدْ غربتْ في الرقمِ 200 منَ السورةِ، وفي القصةِ نفسِها - فماذا تستنتجُ بعدَ أنْ يخرجَ مجموعُ الرقميْنِ 390؟
(3) وبالعودة إلى قولِ الله تعالى:"ولَبِثُوا في كهفِهِمْ ثَلثَ مِائَةِ سِنيَن وازْدادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللهُ أعلمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غيْبُ السموتِ والأرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَدًا (26) ".
نجدُ أنَّه يوجد بعد واوِ العطف في:"وازدادوا"ثم إلى آخر القصة - يوجد - 90 حرفًا (بالرسم العثمانيِّ للمصحف) .
ولمّا كانت"الواو"تأتي عند العرب في حسابِهم تأتي بدلًا من قولِهم: زائد (+) ، فإنّني آخذُ الواوَ الأولى، واوَ العطف، في:"وازدادوا"- آخذُها - في محل: + .. ومن هنا يكون ما بعد"ثلاث مائة سنين"من عددِ الحروفِ إشارةً إلى زيادةٍ من تسعينَ سنةً، فكأنَّها هكذا: 300 و 90، أي: 300+90=390
ـ [أبو تميم المصري] ــــــــ [11 - 01 - 07, 11:48 م] ـ
سمعت مرة شيخا يعلق عن هذا الذي يسأل فيما لا يفيد .. عن عدد اصحاب الكهف ولون كلبهم وهكذا فقال هذا من التكلف و التنطع ...
وفي الحقيقة لا ادري .... لو قرأ مقالتك هذه ماذا سيقول ...
ـ [أبو عبد الله الأثري الجزائري] ــــــــ [12 - 01 - 07, 12:46 ص] ـ
قال الامام الشافعي
كل العلوم سوى القران مشغلة
الا الحديث و الا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا
و ما سوى ذاك وسواس الشياطين
الأخ الفاضل تستدل برقم سورة الكهف في المصحف و أنت تعلم أن ترتيب السور فيه إجتهاد من الصحابة!!
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما: (: أنا من القليل الذي استثنى اللّه عزَّ وجلَّ، كانوا سبعة)
، وكذا روي عن عطاء أنه كان يقول: عدتهم سبعة.
[أنظر: معالم التنزيل للبغوي 3/ 157وتفسير القرآن العظيم لابن كثير3/ 144 والوسيط في تفسير القرأن المجيد للواحدي النيسابوري3/ 143]
و يشهد لما ذكره ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ الإقرار الرباني
قال تعالى عمن تنازع في عدة أصحاب الكهف حكاية عنهم (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم و يقولون خمسة و سادسهم كلبهم) فرد الله عليهم قولهم بقوله (رجما بالغيب)
ثم حكى عن الآخرين قولهم (و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم) و لم يرد عليهم قولهم الذي قالوه بل نسب العلم إليه و أثبت علم القلة بعدته إذ يقول سبحانه (قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)