فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17730 من 82138

إبراهيم عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس موقوفا مثله. قال:"إسناده ساقط، و"

عمر هذا متروك، و جويبر (سقط الخبر من الأصل و لعله. مثله) ، و هذا مشهور

من قول مجاهد، و يروى مرفوعا، و هو باطل". قلت: و مما يدل على ذلك أنه ثبت"

في"الصحاح"أن المقام المحمود هو الشفاعة العامة الخاصة بنبينا صلى الله

عليه وسلم. و من العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرا أن يفتي بعض العلماء من

المتقدمين بأثر مجاهد هذا كما ذكره الذهبي (ص 100 - 101 و 117 - 118) عن غير

واحد منهم، بل غلا بعض المحدثين فقال: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله

يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش و استفتاني، لقلت له: صدقت و بررت!

قال الذهبي رحمه الله:"فأبصر - حفظك الله من الهوى - كيف آل الغلو بهذا"

المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر، و اليوم فيردن الأحاديث الصريحة في العلو

، بل يحاول بعض الطغام أن يرد قوله تعالى: * (الرحمن على العرش استوى) *"."

قلت: و إن مثل هذا الغلو لمما يحمل نفاة الصفات على التشبث بالاستمرار في

نفيها، و الطعن بأهل السنة المثبتين لها، و رميهم بالتشبيه و التجسيم، و دين

الحق بين الغالي فيه و الجافي عنه، فرحم الله امرءا آمن بما صح عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم كهذا الحديث، فضلا عن مثل هذا الأثر! و بهذه المناسبة

أقول: إن مما ينكر في هذا الباب ما رواه أبو محمد الدشتي في"إثبات الحد"(

144/ 1 - 2)من طريق أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش: أنشدنا أبو طالب

محمد بن علي الحربي: أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله

قال: حديث الشفاعة في أحمد، إلى أحمد المصطفى نسنده. فأما حديث إقعاده على

العرش فلا نجحده. أمروا الحديث على وجهه و لا تدخلوا فيه ما يفسده. و لا

تنكروا أنه قاعد و لا تجحدوا أنه يقعده. فهذا إسناد لا يصح، من أجل أبي العز

هذا، فقد أورده ابن العماد في وفيات سنة (526) من"الشذرات" (4/ 78) و

قال:"قال عبد الوهاب الأنماطي: كان مخلطا". و أما شيخه أبو طالب و هو

العشاري فقد أورده في وفيات سنة (451) و قال (3/ 289) :"كان صالحا خيرا"

عالما زاهدا". فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا"

الحديث الباطل، و أما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح، و لا تلازم

بينه و بين الاستواء عليه كما لا يخفى. و قد وقفت فيه على حديثين، أنا

ذاكرهما لبيان حالهما:"إن كرسيه وسع السماوات و الأرض، و إنه يقعد عليه"

، ما يفضل منه مقدار أربع أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - و إن له أطيطا كأطيط

الرحل الجديد إذا ركب من ثقله"."

"يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني"

لم أجعل علمي و حكمي فيكم إلا و أنا أريد أن أغفر لكم، على ما كان فيكم، و لا

أبالي"."

السلسلة الضعيفة - (ج 2 / ص 365)

866 -"إن كرسيه وسع السماوات و الأرض، و إنه يقعد عليه، ما يفضل منه مقدار أربع"

أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - و إن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من

ثقله"."

قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (2/ 256) :

منكر. رواه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتياله حول الصفات(100

/ 1)من طريق الطبراني عن عبيد الله بن أبي زياد القطواني: حدثنا يحيى بن أبي

بكير: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب

قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة

، فعظم الرب عز وجل، ثم قال: فذكره. و رواه الضياء المقدسي في"المختارة"

(1/ 59) من طريق الطبراني به، و من طرق أخرى عن ابن أبي بكير به. و كذلك

رواه أبو محمد الدشتي في"كتاب إثبات الحد" (134 - 135) من طريق الطبراني و

غيره عن ابن أبي بكير به و لكنه قال:"هذا حديث صحيح، رواته على شرط البخاري"

و مسلم". كذا قال: و هو خطأ - بين مزدوج فليس الحديث بصحيح، و لا رواته على"

شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان، و توثيقه لا يعتد به

كما تقدم بيانه مرارا، و لذلك قال الذهبي في ابن خليفة هذا:"لا يكاد يعرف"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت