فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17629 من 82138

وهذا قول رسوله:

حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قالا حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك وهو عمه قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح.

وهذا قول بعض العلماء

قال ابن عبد البر رحمه الله: (من جهل بعض الصفات وآمن بسائرها لم يكن بجهل البعض كافرا لأن الكافر من عاند لا من جهل، و هذا قول المتقدمين من العلماء و من سلك سبيلهم من المتأخرين) [التمهيد: 18/ 42] .

وأخرج ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: (لله أسماء و صفات لا يسع أحدا ردها، و من خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، و أما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل و لا الرؤية و الفكر)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإنه بعد معرفة ماجاء به الرسول نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن يدعو أحدًا من الأموات و لاالصالحين و لاغيرهم لا بلفظ الاستغاثة و لا بغيرها و لا بلفظ الاستعاذة و لا بغيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت و لا إلى ميت و نحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور و أن ذلك من الشرك الذي حرمه الله و رسوله، لكن لغلبة الجهل و قلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه [مختصرًا من: الاستغاثة الكبرى: 1/ 629 و ما بعدها] .

هذا هو حد علمي في المسألة، ولم أكن أظن أن فيها كبير خلاف

والجاهل عندي يفرق عن المعاند الذي يجادل في قول الله وقول رسوله، فليس هذا بالجاهل

كما أن هناك مسائل لا جهل فيها، كسب الربّ العلي العظيم، وسبّ رسوله، وتعمد سبّ دين الإسلام.

وربما لدقة المسألة ولعدم إطلاقها كان هناك قولين فيها لبعض العلماء، فقد نُقل عن بن باز رحمه الله قوله بعدم العذر في السجود والذبح، ثم في موقعه وجدت قوله: (حكم من دعا الأصنام واستغاث بها ونحو ذلك بحمد الله ظاهر وهو الكفر الأكبر إلا أن يدعي أنه طاف بالقبور بقصد عبادة الله، كما يطوف بالكعبة يظن أنه يجوز الطواف بالقبور ولم يقصد التقرب بذلك لأصحابها وإنما قصد التقرب إلى الله وحده، فهذا يعتبر مبتدعًا لا كافرًا؛ لأن الطواف بالقبور بدعة منكرة، كالصلاة عندها، وكل ذلك من وسائل الكفر)

وللفوزان أيضا - ما أفهم منه أنه قولين [منقول من النت]

1 -دَرْسِ شَرح ِالسُّنةِ للإِمام ِالبَربَهاَرِي 19/ 2/1426

س - هَلْ نُكفّر مَنْْ ذَبحَ لِقبَرٍ أَوْ سَجَد لصّنم ٍ؟ أَوْ نَنتَظِرَ حَتىَّ نُقيِم َعَليْهِ الحُجَة؟

ج - هُوَ يَكفُر بِهَذا، وَأنَت تَحْكمُ عَلَى فِعْلهِ هَذا بأِنَه ُكُفرٌ، وَتكُفّرهُ فِي الظَاهِر، ثُم ّ َبعْد ذَلَك تُناَصِحُهُ فَإِنْ تاَبَ،وَ إِلاَّ فاَنَّهُ يُعْتَبرُ كَافِرًا ظَاهِرًَا وَبَاطِنًَا.

2 -فضيلة الشيخ وجدت هذا الاسبوع جريدة من أذربيجان صورّت عيسى عليه السلام ومريم عليه الصلاة والسلام بصور شنيعة، وهذا ردٌّ بزعمهم على ماقامت به الجرائدُ الدنماركية بنبينا -صلى الله عليه وسلم - فهل من فهعل هذا بعيسى وأُمه يكفر؟ ويرتد عن الاسلام -علما بأنهم ينتسبون الى دين الاسلام الذين فعلوا ذلك؟

ج/ لاشك أن الجهل يفعل بأهلهُ أشد من هذا، وهذا من الجهل بلاشك، وماذنبُ المسيحُ عليه السلام، وما ذنب أمه رضي الله عنها، فنحن نؤمن بجميع الرسل ونحترم جميع الرسل، وجميعُ المؤمنين من جميع الأمم،إخواننا المؤمنيين نترحم عليهم ونستغفير لهم (ربَّنَا اغْفِرْ لَنَّا ولِإخواننّا الِّين سبقونَّا بالإِيْمّان) فنحنُ نوالي المؤمنيين، من أي دين ومن أي قرن، من أدم الى أن تقوم الساعة ُ، .. اخواننا نترحم عليهم ولا .. تنقص الأنبياء، وأما تنقصُ الأنبياء فهو كفرٌ، فالذين تنقصوا عيسى عليه السلام فهذا كفر، ولايجوز أن يقابل الكفرُ بالكفرِ والعياذ بالله هذا أمرٌ لايجوز، لكن الحكم على هؤلاء بالكفر .. ما ندري لعلهم جُهّالٌ، أو متأولون أو ما شابه ذلك .. يعني عندهم جهل، والجهل يعذرُ به، ما ندري عن الحكم عليهم، نتوقف لكن هذا الفعلُ مايجوز وشنيعٌ؛ وهذا تفريق بين الأنبياء وقد قال - جل وعلا - (لانفرق بين أحدٍ منهم) فنحن نحترم الأنبياء ونحترم جميع الأنبياء، ونعتقد أن من تنقص واحدًا منهم فهو كافر، قد يمتنع بالحكم على شخصٍ بالكفر ِ لسبب الجهل أو سبب ما ندري عنه.

وللشافعي بجانب قوله الأول أيضا له قوله: (لو عُذِرَ الجاهل؛ لأجل جهله لكان الجهل خيرًا من العلم إذ كان يحط عن العبد أعباء التكليف و يريح قلبه من ضروب التعنيف؛ فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ و التمكين؛ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرُسل) [المنثور في القواعد، للزركشي: 2/ 17] .

وأخيرا

لا يعجبني لزم وغمز بعضهم في العلماء، فإن كانت المسألة خلافية فلماذا يعمد إلى اللمز؟!

وأتسائل من يا تُرى يختار ليوقع عليه لمزه وغمزه، بن تيمية، أم بن عثيمين، أم الشافعي أم بن عبد البر، أم من بالضبط؟!!!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت