فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16709 من 82138

في الضلال جماعة من العلماء الأعلام مشايخ الإسلام كما نقل عنهم الإمام شهاب الدين أحمد بن يحيى بن أبي حجلة التلمساني الحنفي في كتابه الذي صنفه في ذلك وكذا نقل بعض ذلك الإمام سيف الدين عبد اللطيف بن بلبان السعودي الصوفي في جزء نقله عنه أحمد بن أقش الحراني قال وقد كتب كل من راقب الله تعالى وخشيه وامتنع كل من التبسه مخافة غيره وغشيه فالذي كتب قام لله تعالى بلوازم فرضه والذي امتيح فهو المسئول عن ذلك في يوم عرضه فإن زعم أنه ترك خوف الفتنة من المخالفين فتلك محنة في الدين بما وجب على كل عالم من التبيين

وكذلك نقل الفتاوى العلامة بدر الدين حسين بن الأهدل شيخ أبيات حسين ببلاد اليمن في تصنيفه المسمى كشف الغطا عن حقائق التوحيد فالمنكرون منهم سلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القسم السلمي الشافعي كما نقل ذلك عنه شيخ الإسلام تقي الدين محمد بن دقيق العيد قال الحافظ شمس الدين محمد الذهبي فيمعجمه حدثني محمد المفيد حدثنا أبو الفتح اليعمري سمعت أبا الفتح محمد بن علي القشيري سمعت شيخنا ابن عبد السلام يقول وجرى ذكر ابن العربي الطائي فقال هو شيخ سوء كذاب وقال الصلاح خليل الصفدي في تاريخه سمعت أبا الفتح بن سيد الناس يقول سمعت ابن دقيق العيد يقول سألت ابن عبد السلام

عن ابن عربي فقال هو شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا وقال شيخنا العلامة محمد بن محمد بن علي بن يوسف ويعرف بابن الجرزي الشافعي في جواب أجاب فيه بكفره كما حكاه عنه ابن الأهدل ولقد حدثنا شيخنا شيخ الإسلام الذي لم تر عيناي مثله عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير من لفظه غير مرة حدثني شيخ الإسلام العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي حدثنا الشيخ العلامة شيخ الشيوخ قاضي القضاة تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي القشيري المعروف بابن دقيق العيد القائل في آخر عمره لي أربعون 42 سنة ما تكلمت بكلمة إلا أعددت لها جوابا بين يدي الله تعالى قال سألت شيخنا سلطان العلماء عز الدين أبا محمد عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي عن ابن عربي فقال شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا انتهى

وقال ابن تيمية في جواب السيف

السعودي فكفره الفقيه أبو محمد بذلك ولم يكن بعد ظهر من قوله إن العالم هو الله والعالم صورة الله وهوية الله قال السيف المذكور ثم تابعه في الإنكار الشيخ الإمام بركة الإسلام قطب الدين ابن القسطلاني وحذر الناس من تصديقه وبين في مصنفاته فساد قاعدته وضلال طريقه في كتاب سماه بالارتباط ذكر فيه جماعة من هؤلاء الأنماط ومنهم قاضي القضاة قدوة أهل التصوف إمام الشافعية بدر الدين محمد بن جماعة قال وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن في المنام فيما يخالف أو يضاد قواعد الإسلام بل ذلك من وساوس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته وأما إنكاره يعني ابن عربي ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد فهو كافر به عند علماء التوحيد وكذلك قوله في نوح وهود عليهما السلام قول لغو باطل مردود والقدوة العارف عماد الدين أحمد بن إبراهيم الواسطي وقال إنه علق في ذم هذه الطائفة ثلاث كراريس الأول سماه البيان المفيد في الفرق بين الإلحاد والتوحيد الثاني لوامع الاسترشاد في الفرق بين التوحيد والإلحاد والثالث أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص كل ذلك ليبقى المؤمنون منهم على بصيرة يحذرون من طرقهم وزندقتهم وحاصل ذلك كله بكلام وجيز مختصر

أن هؤلاء جميع ما يبدونه من الكلام الحسن في مصنفاتهم إنما هو ربط واستجلاب فإن الدعاة إلى البدعة إن لم يكونوا ذوي بصيرة يستدرجون الخلق في دعوتهم حتى يحلوهم عن أديانهم لا يستجاب لهم

هذا ابن عربي عنده في أصوله أنه يجعل المعدومات أشياء ثابتة علويها وسفلها قبل وجودها فهي عنده ثابتة في القدم لكن ليس لها وجود ثم أفاض الحق عليها من وجوده الذاتي فقبل كل موجود من وجود عين الحق بحسب استعداده فظهر الكون بعين وجود الحق فكان الظاهر هو الحق فعنده أنه لا وجود إلا للحق ويستحيل عنده أن يكون ثم وجود محدث كما يقوله أهل الحق فإنهم يقولون وجود قديم ووجود حادث وهذا عنده وعند أصحابه أنه ليس بوجود حادث وليس ثم إلا وجود الحق الذاتي وهو الذي فاض على الأعيان والممكنات

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت