تم بتوفيق الله وعونه إعداد هذه العجالة التي تحدثنا فيها عن موقف الفيلسوف ابن رشد من العقل والنقل, ورأينا في هذا البحث معالجة ابن رشد التوفيق بين الشريعة والحكمة ومناقشته الحادة لعلماء الكلام في التأويل الذي يسلطه أهل الكلام على نصوص الصفات ليتبعوا ما تشابه من النصوص ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله، ولقد بينا في هذه العجالة ضرورة توحيد المصدر للعقيدة الإسلامية وذلك المصدر هو الوحي الإلهي، فقط قبل أن يشاركه أي مصر آخر لا الفلسفة ولا علم الكلام ولا القياس بأنواعه.
وبعد هذا كله من الحماقة بمكان أن يقال:
بأن الشرع لم يفصل أمور العقيدة، فالرجوع إلى الفلسفة أمر ضروري لمعرفة التفصيل، وهو قول عار عن الحقيقة بل هو تمويه على السذج من الناس لأن أمور العقيدة كما أوضحنا في صلب البحث من أهم مطالب الذين بعثت بها الرسل وأنزلت من أجلها الكتب.
ومن المستحيل عقلًا أن يهمل الشارع بيان هذا المطلب الذي هو أهم المطالب على الإطلاق دون بيان شاف بالتفصيل اللازم فيحيل الناس على مصدر آخر في معرفته، في الوقت الذي بين فيه فروع الشريعة وأوضح سننها وآدابها, ولقد رأينا كيف بين الوضوء ونواقضه وكيفية التيمم وغير ذلك من الفروع.
ومن تتبع آيات القرآن وتدبرها واطلع على المقدار الكافي من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام مع دراستها ما كان يفهمه الرعيل الأول من النصوص، يدرك تمامًا ودون شك أن بيان العقيدة قد وقع بيانًا يغني أهله عن الحاجة إلى سفسطة أهل الكلام وخوض الفلاسفة.
والحمد لله رب العالمين ..
[1] منهاج الأدلة.
[2] من كتاب القضاء والقدر للدكتور عبد الكريم زيدان بتصرف.
[3] قاموس المحيط ..
[4] موافقة صريحة المعقول لصحيح المنقول ـ لابن تيمية.
[5] العلماء في اصطلاح ابن رشد: الحكماء أي الفلاسفة.
[6] من شرح الطحاوية بتصرف.
[7] سورة براءة. الآية: 6.
[8] سورة الكهف. الآية: 109.
[9] منهاج الأدلة لابن رشد.
[10] منهاج الأدلة لابن رشد.
[11] وهي طريقة الباطنية.
[12] سورة يس.
[13] سورة الأنبياء.
[14] موافقة المعقول ـ لابن تيمية.
[15] والتناقض واضح في هذا التصرف لأنه ليس بمعقول ولا مفهوم نفي الإرادة مثلًا مع إثبات كونه تعالى مريدًا.
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة، هاتف 00966551114520
عبدالرحمن الفقيه
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالرحمن الفقيه
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالرحمن الفقيه
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالرحمن الفقيه
قديم 07/ 06/05, 02:38 02:38:58 PM
عبد عبد غير متواجد حاليًا
عضو مميز تاريخ الانضمام: 08/ 03/05
المشاركات: 565
افتراضي
جزاك الله خيرًا شيخنا عبدالرحمن، ومن أشهر مقالات ابن رشد الفاسدة القول بقدم العالم، ومن المقال السابق يعلّل لذلك - والعهدة على نقولات الشيخ الجامي:
اقتباس:
"إن العالم في الحقيقة ليس محدثًا حقيقيًا ولا قديمًا حقيقيًا لأن القول: إنه محدث حقيقي فاسد ضرورة لأن العالم ليس من طبيعته أن يفنى أي لا تنعدم مادته، والقدم الحقيقي ليس له علة والعالم له علة!!."
ولكن يدُلك على اضطرابه تناقضه إذ يقول في موضع سابق:
اقتباس:
"لما كانت جميع هذه الموجودات مخترعة من العدم بعد أن لم تكن دل على أنه لا بد من وجود مبدع صانع لهذا الكون قادر على الاختراع لاستحالة تحولها من العدم إلى الوجود بنفسها، وذلك المبدع الخالق هو الله لا إله إلا هو ولا رب سواه".
وهذا هو ديدن من عميّت بصيرته، ومن لم يجعل الله له من نور فماله من نور.
عبد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبد
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبد
قديم 07/ 06/05, 06:33 06:33:38 PM
شبيب السلفي شبيب السلفي غير متواجد حاليًا
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 30/ 03/05
المشاركات: 102
افتراضي
جزاكم الله خيرا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)