4 -قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله (تعظيم قدر الصلاة:2/ 517) :"ولو أقر , ثم لم يؤد حقه , كان كمن جحده في المعنى , إذ استويا في الترك للأداء، فتحقيق ما قال أن يؤدي إليه حقه، فإن أدى جزءًا منه، حقق بعض ما قال، ووفّى ببعض ما أقر به، وكلما أدى جزءًا، ازداد تحقيقًا لما أقرَّ به، وعلى المؤمن الأداء أبدًا لما أقر به، حتى يموت".
5 -قال الخطابي رحمه الله (كما في شرح السنة للبغوي:1/ 11) :"أصل الإسلام: الاستسلام والانقياد، وأصل الإيمان: التصديق. وقد يكون المرء مستسلمًا في الظاهر غير منقاد في الباطن، ولا يكون صادقَ الباطن غير منقاد في الظاهر".
6 -قال البغوي رحمه الله (شرح السنة: 1/ 10) :"والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعًا، ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى (إن الدين عند الله الإسلام) (ورضيت لكم الإسلام دينًا) (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) ، فأخبر أن الدين الذي رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام، ولن يكون الدّينُ في محل القبول والرضى إلا بانضمام التصديق إلى العمل".
7 -قال الآجري رحمه الله في كتاب الشريعة (1/ 275) : فالأعمال - رحمكم الله تعالى - بالجوارح: تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه: مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباه لهذه، ورضي من نفسه بالمعرفة والقول، لم يكن مؤمنًا، ولم ينفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبًا منه لإيمانه، وكان العمل بما ذكرناه تصديقًا منه لإيمانه، وبالله التوفيق"."
وقال أيضا في كتابه (الأربعين حديثًا:135 - 137) :"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق: وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح ... ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح. فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمنًا … فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد أشباه لهذه، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول".
8 -وقال ابن بطة العكبري رحمه الله (الإبانة:2/ 795) :" (فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل، وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذبًا وخارجًا من الإيمان. وأن الله لا يقبل قولًا إلا بعمل، ولا عملًا إلا بقول) ."
9 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/ 363) .:"وقول القائل: الطاعات ثمرات التصديق الباطن، يراد به شيئان: يراد به أنها لوازم له، فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت. وهذا مذهب السلف وأهل السنة. ويراد به: أن الإيمان الباطن قد يكون سببًا، وقد يكون الإيمان الباطن تامًا كاملًا وهي لم توجد، وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم".
وقال (الفتاوى:7/ 128) :"بل القرآن والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الإيمان إلا بالعمل مع التصديق، وهذا في القرآن أكثر بكثير من معنى الصلاة والزكاة، فإن تلك إنما فسرتها السنة، والإيمان بين معناه الكتاب والسنة وإجماع السلف".
وقال (الفتاوى:7/ 621) : (وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبًا ظاهرًا، ولا صلاة ولا زكاة ولا صيامًا ولا غير ذلك من الواجبات، لا لأجل أن الله أوجبها، مثل أن يؤدي الأمانة و يصدق الحديث، أو يعدل في قسمه وحكمه، من غير إيمان بالله ورسوله، لم يخرج بذلك من الكفر، فإن المشركين وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور، فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم) .
وقال (الفتاوى:7/ 611) :"ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه؛ بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقته لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع عن السجود الكفار".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)