فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11083 من 82138

أدلة إثبات نسبة هذا الكتاب إلى مصنفه، وأما إسناد (( الرد على الجهمية ) )فقد رواه أبو بكر غلام الخلال، عن الخلال، عن الخضر بن المثنى، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه.فلا أدري كيف أدعى السقاف أن في سند كتاب (( السنة ) )لعبد الله بن أحمد خضر بن المثنى هذا، هل سبب ذلك جهلة وتسرعه، أم محض كذبه لترويج بدعه؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍!.

( العاشر )

الجواب عن حديث (( يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى ) ). الذي احتج به السقاف على وجوب التأويل

قال السقاف في مقدمته على كتاب ابن الجوزي: (ثبت في(( صحيح مسلم ) ) (4/ 1990برقم 2569) عن سيدنا رسول الله ? أن الله تعالى يقول. (( يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى، قال: يارب كيف أدعوك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده … الحديث. فهل يا قوم يجوز لنا أن نقول: نثبت لله صفة المرض، ولكن ليس كمرضنا؟ ‍‍‍!! وهل يجوز أن نعتقد أن العبد إذا مرض مرض الله تعالى أيضًا وكان عند المريض على ظاهره وحقيقته) .

قلت: المرض صفة نقص إذا لحقت بالمخلوق، فكيف تلحق بالخالق سبحانه وتعالى؟ ‍! وقد سبق وبينا عند الكلام على النسيان بأن الصفة إذا أضيفت إلى الرب عز وجل في موضع، ونفيت عنه في موضع آخر - من الكتاب أو السنة - دلت على أن المراد من إضافة هذه الصفة إلى الرب أحد المعاني التي تدل عليها الصفة التي إذا نسبت إلى الرب جل وعلا لم تقدح ولم تكن صفة ذم، وبينا أن الترك معنى من معاني النسيان وهو الذي دل عليه قوله تعالى: {فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا} .

قال ابن منظور في (( لسان العرب ) ) (6/ 4416) : (( وقوله عز وجل: {نسوا الله فنسيهم} قال ثعلب: لا ينسى الله عز وجل، إنما معناه تركوا الله فتركهم، فلما كان النسيان ضربًا من الترك وضعه موضعه ) ). وأما إضافة المرض لله جل وعلا فلا يجوز لأن المرض من صفات النقص المنزه عنها الله سبحانه وتعالى، والسلف ? لما فسروا المرض هنا فسروه بما فسره به الله سبحانه وتعالى وهو: (مرض العبد) ، ومثل هذا ليس فيه صرف للكلام عن ظاهره، لأن ذلك تفسير الله سبحانه - وهو المتكلم بهذا الكلام - فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداءً، وإنما أضاف الله ذلك إلى نفسه أولًا للترغيب والحث، كقوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله} (5) .

( الحادي عشر )

خلط السقاف بين التفويض والتأويل وبين تفويض المعنى وتفويض الكيف ليثبت التأويل عند السلف الصالح!!

والعجيب من هذا السقاف استخفافه بالقراء الكرام، بخلطه بين المصطلحات والإطلاقات ليثبت ما يدين به من ضرورة التأويل لصفات الرب عز وجل، وقد ظهر هذا جليًا في مقدمته على (( دفع شبه التشبيه ) )، حيث قال: (التفويض أيضًا كان مذهب السلف … ونصوص أئمة السلف في قولهم أمروها كما جاءت مع عدم الخوض في بيان معناها أكثر من أن تحصر، من ذلك ما قاله الإمام الحافظ الترمذي في(( سننه ) ) (4/ 692) : (( والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء، ثم قالوا: تُروى هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يقال: كيف، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت: ويؤمن بها، ولاتُفسر، ولاتتوهم، ولايُقال: كيف، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ) )اهـ. قلت - القائل هو السقاف: وقوله: (لايُفسر) هي نفس قول بعض أئمة السلف (قراءتها تفسيرها) ، وقوله: (لاتتوهم) معناه: يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى، وأما الكيف فلا نحتاج إلى تفويضه لأن الكيف محال على الله تعالى كما قال الإمام مالك: ولا يقال كيف، والكيف عنه مرفوع).

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت