فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11003 من 82138

ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعده فاختارهم لصحبة نبيه ونصرته ولم يزل أئمتنا يحثوننا على اتباع سبيلهم والاهتداء بهديهم

وقال ابن مسعود رضي الله عنه من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقربها هديا وأحسنها حالا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوا آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم

وروي عن الحسن البصري رحمه الله تعالى بعض هذا الكلام أو قريب منه

وقال ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وقال رضي الله عنه إنا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالأثر

وقال رضي الله عنه أنا لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال أمور تكون من كبرائكم فأيما مرية أو رجيل أدرك ذلك الزمان فالسمت الأول فأنا اليوم على السنة

وقال حذيفة بن اليمان يا معشر القراء خذوا طريق من قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا

وقال الإمام أحمد رضي الله عنه أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة وروي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كلام معناه قف حيث وقف القوم فإنهم عن علم وقفوا وببصر ناقد قد كفوا وإنهم على كشفها كانوا أقوى وبالفضل لو كان فيها أحرى فلئن قلتم حدث بعدهم فما أحدثه إلا من سلك غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ولقد تكلموا منه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم مجسر لقد قصر عنهم

قوم فجفوا وطمح آخرون عنهم فغلوا وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم

وقال الأوزاعي إمام أهل الشام رحمه الله تعالى أصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم وقل بما قالوا وكف عما كفوا ولو كان هذا خيرا ما خصصتم به دون أسلافكم فإنه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفضل عندكم وهم أصحاب رسول الله اختارهم الله تعالى وبعثه فيهم ووصفهم فقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم الآية

وسأل رجل الحسن بن زياد اللؤلؤي عن زفر بن الهذيل أكان ينظر في الكلام فقال سبحان الله ما أحمقك ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم

فهؤلاء الأئمة وهذا قولهم يحثوننا على اتباع سلفنا والاقتداء بهم أفترانا نترك قول الله سبحانه وتعالى وقول رسوله ووصية أئمتنا في ترك اتباع سلفنا ونقبل قول ابن عقيل في قوله دعوا الاقتداء بهم وقلدوني

واتبعوا قولي وقول أمثالي من المتكلمين

ولسان حاله يقول أنا الكثير الزلات أنا المعروف بالبدع والضلالات أنا الكثير العثار أنا الجاهل بالآثار أنا المختار علم الكلام المذموم على علم نبينا المختار فاتبعوني ودعوا اتباعه فإنه يدعوكم إلى النجاة وأنا أدعوكم إلى النار

ثم لا خلاف بيننا أن الإجماع حجة قاطعة فإذا اجتمعت الصحابة رضي الله عنهم على أمر ثم اتبعهم عليه أئمة التابعين واقتدى بهم من بعدهم من الأئمة في كل عصر وزمان وحث بعضهم بعضا على التمسك به وحذروا أصحابهم من مخالفته فكيف يقال لمتبع ذلك أحمق مغتر إنما الأحمق المغتر المخطئ المبتدع هو المخالف لذلك الراغب عنه قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

فإن قال إنما أمرتم بالاجتهاد والمصير إلى ما دل عليه الدليل ونهيتم عن التقليد المذموم

قلنا الجواب عن هذا من أوجه

أحدها أن طريق السلف قد ثبت بالدليل القاطع سلامته وصحة حجته من الكتاب والسنة والإجماع فلا حاجة إلى الكشف عن صحته بدليل آخر

الثاني أن في هذا القول إلزاما للعامة بالاجتهاد في دقائق الأمور والاعتقادات وهذا خطأ من وجوه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت