الصفحة 854 من 886

ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي

1803 - قال الشافعي: أخبرنا ابن علية، عن شعبة، عن عمرو بن مرة عن زاذان قال: سأل رجل عليا رضي الله عنه عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر ويوم الفطر.

1804 - قال الشافعي: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَوَضَّأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَسَلَ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بَاطِنَهَا أَحَقُّ.

1805 - قال الشافعي: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْهَيْثَمِ الثِّقَةِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ، قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ قُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا، قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ.

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(فَوارِه) أي: ادفنه. [1]

(إنه مات مشركًا) قال الرافعي: فيه تصريح بكفر أبي طالب. [2]

(1) دفن الميت: واراه، هذا الأصل، والدفن: الستر والمواراة. انظر: لسان العرب (13/ 155 - 156) مادة دفن.

(2) هو: أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيق أبيه، اشتهر بكنيته، واسمه: عبد مناف على المشهور، وقيل: عمران. وقال الحاكم: أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته، ولد قبل النبي بخمس وثلاثين سنة، ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب فكفله، وأحسن تربيته، وسافر به صحبته إلى الشام وهو شاب، ولما بعث قام في نصرته، قال ابن حجر: وإنا نسلم أنه نصره وبالغ في ذلك، لكنه لم يتبع النور الذي أنزل معه وهو: الكتاب العزيز الداعي إلى التوحيد، ولا يحصل الفلاح إلا بحصول ما رتب عليه من الصفات كلها. ومات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث. انظر: الإصابة (7/ 235 - 242) ، وأما ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 330) من طرق عن ابن إسحاق حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب في مرضه فقال له: يا عم! قل: لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة؟ فقال: يا ابن أخي! والله لولا أن يكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي يرون أني قلتها جزعًا حين نزل بي الموت لقلتها لا أقول إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رئي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس ليسمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الكلمة التي سألته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أسمع. فقد قال ابن عساكر: هذا الحديث في بعض إسناده من يجهل، والأحاديث الصحيحة تدل على موته كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت