الصفحة 851 من 886

فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَ: فَجَاءَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَذِهِ الَّذِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ:--

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(في بئر ذروان) قال الرافعي: كذا في هذه الرواية، ويروى: (( بئر ذي أروان ) ). وعن الأصمعي: أنه الصواب، وهي: بئر كانت معروفة بالمدينة، في بني زريق. [1]

ر ل96 / ب

(كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين)

قال الرافعي: قيل: / أراد أنها مستدقة كرؤوس الحيات، وتسمى الحية: الشيطان. وقيل: أراد أنها قبيحة الهيئات، وحشة، كأنها رؤوس الشياطين، الهائلة المنظر. [2]

(وكان مائها نُقاعة الحناء) قال ابن الأثير: هي الماء الذي ينقع فيه الحناء فيصير لونه أحمر. [3]

(1) بئر أَرْوان بالهمزة المفتوحة مكان الذال وإسكان ثانيه بعده واو وألف ونون على وزن فعلان أو أفعال، ويقال: بئر ذِي أروان بكسر الذال بعدها ياء وزيادة الألف، وقال الأصمعي: هو الصواب، وبعضهم يخطيء ويقول: بئر ذَرْوان بفتح الذال المعجمة وتقديم الراء الساكنة على الواو وآخره نون، وهي: بئر معروفة في منازل بني زريق بناحية المدينة، وقد صحف فقيل: ذي أوان بغير راء فهو وهم، وهو: موضع آخر على ساعة من المدينة بُنى فيه مسجد الضرار. انظر: معجم ما استعجم (1/ 142، 211) ، (2/ 611) ، ومعجم البلدان (1/ 162، 299) ، (3/ 5) ، ومشارق الأنوار (1/ 58، 117، 275) ، ولسان العرب (13/ 192) مادة رون، (14/ 286) مادة ذرا

(2) كأن نخلها رؤوس الشياطين قيل: هو تشبيه؛ لكراهتها وقبح منظرها، والعرب تشبه كل مستبشع مستقبح بالشيطان فيقال: كأنه وجه شيطان، وكأنه رأس شيطان. وقيل: هو نبت معروف قبيح يسمى: رؤوس الشياطين، شبه به طلع هذه الشجرة. وقيل: كأنه رؤوس الشياطين كأنه رؤوس حيات؛ فإن العرب تسمي بعض الحيات شيطانًا له عرف قبيح المنظر. وتسمى الحية الدقيقة الخفيفة: شيطانًا وجانًا على التشبيه. قال ابن كثير: وفي هذين الاحتمالين نظر وقد ذكرهما ابن جرير، والأول أقوى وأولى. انظر: مشارق الأنوار (1/ 276) مادة رأس، ولسان العرب (13/ 238) ، ومختار الصحاح (ص142) مادة شطن، وتفسير ابن كثير (4/ 11) ، والفتح (10/ 230)

(3) النقاعة بضم النون وتخفيف القاف: اسم ما أنقع فيه الشيء. ونقاعة كل شيء: الماء الذي ينقع فيه، والحناء ممدود جمع حناة، وأصله الهمز يقال: حنأت لحيتي بالهمز بالحناء. أي: أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. قال ابن التين: يعني: أحمر. وقال الداودي: المراد: الماء الذي يكون من غسالة الإناء الذي تعجن فيه الحناء. قال ابن حجر: وقع في رواية صححها الحاكم: فوجد الماء وقد أخضر، وهذا يقوي قول الداودي. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 240) ، وشرح صحيح مسلم (14/ 177) ، والفتح (10/ 230) ، ومشارق الأنوار (1/ 202) مادة حنا،، ولسان العرب (8/ 361 - 362) مادة نقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت